خبير دولي: ممر الشمال الجنوب يمنح أذربيجان وإيران عوائد ترانزيت بمليارات الدولارات
باكو، 14 يناير، أذرتاج
أكد خبير النقل الدولي محمد جواد شاهجوي في تصريح لوكالة أذرتاج أن ممر النقل الدولي الشمال الجنوب صُمم خصيصاً لتنظيم حركة التجارة بين البلدان الواقعة في أطرافه الشمالية والجنوبية مشيراً إلى أن الاتحاد الروسي في الشمال والهند في الجنوب تمثلان الشريكين التجاريين الأكبر في هذه المنظومة وأوضح أن تزايد حجم التبادل التجاري بين هذين البلدين في السنوات الأخيرة جعل من هذا الممر مشروعاً حيوياً يدفع عجلة التنمية الاقتصادية لنحو 20 بلداً.
وأشار الخبير إلى أن حجم التبادل التجاري بين الاتحاد الروسي والهند وصل إلى 60 مليار دولار بنهاية عام 2025م وذلك ما يمثل تضاعفاً في الحجم خلال السنوات الثلاث الماضية مشددًا على أن عبور 10 في المائة فقط من هذه الشحنات عبر الأراضي الإيرانية كفيل بتحقيق عوائد تتجاوز 5ر1 إلى 2 ملياري دولار وهو ما يفرض ضرورة الإسراع في استكمال بناء خط سكة الحديد بين قزوين ورشت وأستارا الإيرانية وصولاً إلى أستارا الأذربيجانية للبدء في جني أرباح الترانزيت من الشحنات المتدفقة في كلا الاتجاهين.
وأبرز شاهجوي الدور المحوري الذي تلعبه أذربيجان إلى جانب إيران في تشكيل هذا الممر، حيث تمر الشحنات من الاتحاد الروسي عبر أراضي أذربيجان وصولاً إلى إيران ومن ثم عبر ميناء تشابهار إلى الهند.
ولفت إلى أن استكمال مقطع رشت وأستارا لن يخدم الاتحاد الروسي والهند فحسب، بل وسيوفر رابطاً استراتيجياً لبلدان جنوب شرق آسيا مع بلدان البلطيق وغرب أوروبا أيضا، حيث تشير التقديرات إلى أن أذربيجان وإيران قد تحققان معاً عوائد ترانزيت سنوية تصل إلى 5ر1 مليار دولار من تجارة البلدين فقط، مع توقعات بعبور أكثر من 40 في المائة من شحنات جنوب شرق آسيا المتوجهة لأوروبا عبر هذا المسار.
وفي ختام حديثه، أوضح الخبير أن الوضع الداخلي في إيران وتداعيات الصراع الروسي الأوكراني إضافة إلى العقوبات الاقتصادية المفروضة تشكل عوائق أساسية تحول دون التنفيذ السريع للمشاريع المتبقية مؤكداً أن إيران تواصل العمل على خط رشت وأستارا رغم هذه التحديات اللوجستية والمالية الصعبة.