ركائز ميثاق الشراكة الاستراتيجية بين جمهورية أذربيجان والولايات المتحدة
باكو، 10 فبراير، أذرتاج
وقعت حكومتا جمهورية أذربيجان والولايات المتحدة الأمريكية ميثاقاً للشراكة الاستراتيجية يؤكد الالتزام المتبادل بدعم السيادة والاستقلال وسلامة الأراضي وحرمة الحدود كأساس راسخ للعلاقات الثنائية بين البلدين.
ويأتي هذا الميثاق انطلاقاً من مذكرة التفاهم الموقعة في واشنطن في أغسطس 2025 بهدف تعزيز التعاون في مجالات الربط الإقليمي والاستثمار الاقتصادي والتكنولوجي والأمن القومي بما يحقق المصالح المشتركة.
ويركز الطرفان على تطوير ممر النقل عبر بحر الخزر المعروف بالممر الأوسط من خلال تحسين البنية التحتية للنقل البري والبحري والجوي وتسهيل التجارة والترانزيت والرقابة الجمركية والخدمات اللوجستية الدولية متعددة الوسائط.
كما أقر الميثاق بالأهمية الاستراتيجية لمشروع مسار ترامب الدولي للسلام والازدهار تريبب كخطة ربط تضمن اتصالاً غير مقيد بين أراضي أذربيجان الرئيسية وجمهورية نخجوان ذات الحكم الذاتي الأذربيجانية الحبيسة مما يعزز قدرات الترانزيت الدولية في المنطقة برمتها.
وفي قطاع الطاقة يسعى الجانبان لتوسيع التعاون ليشمل قطاعات النفط والغاز والطاقة الكهربائية وتعميق التعاون النووي المدني وتسهيل ترانزيت المعادن الحيوية عبر الممر الأوسط للوصول إلى الأسواق العالمية لضمان أمن الطاقة الإقليمي والدولي.
وفيما يخص الاستثمارات الاقتصادية يهدف الميثاق إلى تعزيز البيئة الاستثمارية وتطوير البنية التحتية الرقمية ومراكز بيانات الذكاء الاصطناعي بمشاركة فعالة من القطاع الخاص في كلا البلدين إضافة إلى التعاون في صناعة الفضاء.
ويسعى الطرفان لإنشاء آليات مخصصة لدعم البحث والتطوير ومنصات جسور الابتكار وتسريع التسويق التجاري للتكنولوجيا الحديثة مع تعزيز آليات الأمن السيبراني المشتركة وتطوير المواهب التقنية في مجالات التكنولوجيا الصاعدة.
وفي المجال الأمني أكد الميثاق أن السلام في جنوب القوقاز يمثل مصلحة استراتيجية مشتركة حيث تم الاتفاق على توسيع نطاق التعاون ليشمل مبيعات المنتجات الدفاعية ومكافحة الإرهاب وحماية البنية التحتية الحيوية من التهديدات السيبرانية.
كما التزمت الولايات المتحدة بتقديم الدعم المالي ونقل التكنولوجيا في مجال إزالة الألغام للأغراض الإنسانية لمساعدة أذربيجان في التغلب على التحديات الناجمة عن التلوث بالألغام ومخلفات الحروب.
ولضمان التنفيذ الفعال لهذه الالتزامات سيتم إنشاء مجموعات عمل قطاعية في مجالات الاقتصاد والطاقة والذكاء الاصطناعي والدفاع تلتزم بوضع خرائط طريق مفصلة للمشاريع خلال ثلاثة أشهر من توقيع الميثاق مع عقد اجتماعات دورية سنوية لمتابعة تقدم هذه الشراكة الاستراتيجية الطموحة لضمان تحقيق كافة الأهداف الواردة في الوثيقة الرسمية.