أخبار عالمية


أكاذيب أرمينية في مقال "الجارديان" تكشفها حقائق أذربيجانية

باكو، 1 أبريل (أذرتاج).

صدر مؤخرا في صحيفة "الجارديان" مقال للمؤلف الأرميني يزعم فيه ان أذربيجان دمرت شواهد المقابر الأرمينية الموجودة في نخجيوان. هذا المقال الكاذب أثار أسف المجتمع الأذربيجاني ومجتمعات محبة الحقائق. بشكل عام فإن القوميين الأرمن المتطرفين يسعون إلى تأليب الرأي العام العالمي ضد الشعوب المجاورة الأخرى منها الشعب الأذربيجاني استنادا على الأكاذيب المتراكمة ومتراصة عبر التاريخ. ما يكتب في مقال "الجارديان" ليس سوى أكاذيب تذوب ذوب الملح في الماء وتتلاشى أمام الحقائق الأذربيجانية. قد ردت الدوائر العلمية والسياسية مرارا ولا تزال بالحجج والأدلة الدامغة على خزعبلاتهم وتزويرهم. ولهذه المرة أيضا يلزم التوضيح حتى يعرف للقارئ حقيقة ما حدث خلال فترة النزاع بين أرمينيا وأذربيجان منذ تسعينيات القرن العشرين.

وبصورة عامة فإن الركائز الشرعية والسياسية لتسوية النزاع تقوم على معايير وأسس القانون الدولي المنصوص عليها في القرارات التي أصدرها مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، والتي تحمل أرقام: 822، 853، 874، و884 (عام 1993) وأيضاً قرارات الجمعية العامة، وقرارات منظمة الأمن والتعاون الأوروبي، ومنظمة التعاون الإسلامي التي تضع أرمينيا في موقع المعتدى. إن كل هذه الوثائق تؤكد في جملتها على أن الاحتلال باستخدام القوة يشكل انتهاكاً صارخاً لأراضي جمهورية أذربيجان من قِبل جمهورية أرمينيا لوحدة أراضي جمهورية أذربيجان. لكنه بسبب موقف أرمينيا غير البناء لم تتوصل المفاوضات إلى أي نتيجة، وذلك لرفض أرمينيا تنفيذ قرارات مجلس الأمن حتى الآن.

وإن العدوان على جمهورية أذربيجان ألحق أضرارا جسيمة بالحياة الاجتماعية والاقتصادية للبلد. ونتيجة النزاع القائم بين أرمينيا وأذربيجان، تم احتلال 20% من أراضي جمهورية أذربيجان المعترف بها دوليا من قبل القوات المسلحة لجمهورية أرمينيا. كما أصبحت واحد من كل ثمانية أشخاص في البلاد مهجرين داخلياً أو لاجئين، وتوفي 20000 شخصا، وأصيب 50000 آخر وفقد حوالي 5000 مواطن من جمهورية أذربيجان، كما تم تدمير 808 مؤسسة للأندية و927 مكتبة و85 مدرسة للموسيقى و22 متحف وفروعها و4 معارض فنية وحدائق ثقافية وترفيهية و4 مسارح وقاعتان للحفلات الموسيقية في مدن أذربيجان المحتلة. وتضررت أذربيجان عشرات المليارات من الدولارات الأمريكية، فضلًا عن المجازر والإبادة الجماعية التي ارتكبها الأرمن بحق الأذربيجانيين في مدينة خوجالي، والتي وقعت في 26 فبراير 1992، حيث تم حرق المدينة بالكامل، ومقتل 613 مواطنًا منهم 18 طفل و106 من النساء، وغيرها من الأحداث الموثقة.

وما أثبتتها اليونيسكو –خير دليل على ما نقول- في قرارات الشؤون الثقافیة والاجتماعية وشؤون الأسرة الصادرة عن الدورة الثامنة والثلاثین لمجلس وزراء الخارجية والمعروفة بدورة: السلام والتعاون والتطور، والتي أقيمت في أستانا عاصمة جمهورية كازاخستان، في الفترة من 26 إلى 28 رجب 1432ھـ، والموافق 28 – 30 یونیو 2011م، والتي أقرت في صفحتي تقريرها 14-15، تدمیر وتخریب الآثار والمقدسات الإسلامیة التاریخیة والحضاریة في أراضي أذربیجان المحتلة نتیجة عدوان جمھوریة أرمینیا على جمھوریة أذربیجان : http://ww1.oic-oci.org/38cfm/ar/documents/res/CS-RES2.pdf

مع جانب احتلالها لأراضي أذربيجان، قامت أرمينيا بتطهير عرقى شامل لغير الأرمن في كل من أرمينيا نفسها والأراضى المحتلة لأذربيجان. وهكذا، نجحت فى خلق ثقافة عرقية أحادية فريدة من نوعها فى تلك المناطق. لا تجد اليوم في أرمينيا غير الأرمن إلا أعضاء السفارات المعتمدة في البلاد وأفراد الشركات الأجنبية المسلمة، بينما حافظت أذربيجان عبر تاريخها، على التنوع العرقى والثقافى حتى يومنا هذا. فرغم أن التركيبة العرقية لشعب أذربيجان يغلب عليها القومية الأذربيجانية إلا أنه يعيش بجانبهم اللازجيين، والروس، والأرمن (واليوم يعيش 30 ألف أرمني في أراضي أذربيجان في جو تعايش سلمي كامل)، والتاليش، والآفار، والأتراك، والتتار، والأوكرانيين، والجورجيين، والأكراد، واليهود، وخليط من قوميات ومعتقدات مختلفة.

وفي المقابل، نرى وجود الكنيسة الأرمينية "جريجوري" الواقعة فى وسط باكو عاصمة أذربيجان، تقف في هيئة أفضل مما كانت عليه في الماضي، والتي تأسست منذ العام 1863. وبتاريخ 26 أبريل 2010، قام قاريغن الثاني القائد الديني لجميع الأرمن وشخصيات دينية مرافقة له بزيارة هذه الكنيسة في أذربيجان.

ومما سبق ذكره واتضح من القرارات الصادرة بأن جمهورية أرمينيا دولة معتدية واحتلت 20% من أراضي جمهورية أذربيجان المعترف بها دوليا، وأصبحت هناك مليون لاجئ ونازح تم تشريدهم من أراضيهم الأصلية والإبادة الجماعية التي ارتكبوها بحق الأذربيجانيين في مدينة خوجالي، فنرى أنه أمر غير منطقي بأن تتهم أذربيجان في محو تراث ثقافي مهما كان انتماؤه الحضاري.

© یجب الاستناد بالارتباط التشعبي (hyperlinks) إلى أذرتاج في حالة استخدام الأخبار
في حالة وجود خطأ في النص نرجوكم ارساله الينا من خلال استخدام ctrl + enter بعد تحديده

الاتصال بالمؤلف

* املأ الحقول المشار إليها برمز

الأحرف المشار إليها آنفا