سياسة


الرئيس إلهام علييف يفضح مرة أخرى على منصة دولية مهمة سياسة أرمينيا العدوانية

باكو، 19 يونيو، أذرتاج

قال الرئيس إلهام علييف في المؤتمر المرئي للشراكة الشرقية في 18 يونيو إن أذربيجان شريك نشط في الشراكة الشرقية والتعاون مع الاتحاد الأوروبي هو أحد الأولويات الرئيسية لسياسة بلدنا الخارجية. وفي إشارة إلى تعاوننا الوثيق مع العديد من الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، قال رئيس الجمهورية إن أذربيجان وقعت على وثيقة حول الشراكة الاستراتيجية مع تسعة من أعضاء الاتحاد الأوروبي. وأن الاتحاد الأوروبي هو الشريك التجاري الرئيسي لأذربيجان، حيث يعود حوالي 50 % من تجارتنا إلى الدول الأعضاء في الاتحاد. وأيضًا، منذ ما يقارب من 15 عاماً، تعتبر أذربيجان مورداً موثوقاً للنفط الخام إلى الأسواق الأوروبية. في الوقت نفسه، شرعت بلادنا في إنشاء ممر الغاز الجنوبي وتمويله، وهو منظومة خط الأنابيب المتكاملة يبلغ طوله 3500 كيلومتر والذي سيربط أذربيجان بأسواق الاتحاد الأوروبي. هذا مشروع مهم للتعاون في مجال الطاقة وأمن الطاقة وتنويع مصادر الطاقة.

أعرب البروفيسور في أكاديمية الإدارة العامة لدى رئيس جمهورية أذربيجان، دكتور العلوم السياسية إيلتشين أحمدوف عن هذه الأفكار في تصريحاته لوكالة أذرتاج.

وقال الدكتور إيلتشين أحمدوف: " قال الرئيس إلهام علييف إن وثيقة "أولويات الشراكة بين أذربيجان والاتحاد الأوروبي" تم التوقيع عليها بالأحرف الأولى في بروكسل في2018، مشيراً إلى أن المفاوضات حول اتفاقية الشراكة الجديدة مع الاتحاد الأوروبي وصلت إلى مرحلتها النهائية وأن التزام الطرفين بمبادئ السيادة والسلامة الإقليمية وحرمة الحدود المعترف بها دولياً انعكس في الوثيقة.

وفي هذا الصدد، أكد الرئيس إلهام علييف في المؤتمر بالفيديو مع رؤساء دول وحكومات الاتحاد الأوروبي ودول الشراكة الشرقية أنه يجب تسوية النزاع بين أرمينيا وأذربيجان على أساس نفس المبادئ وألفت الأنظار إلى أن أرمينيا لا تزال تحتل 20 % من الأراضي المعترف بها دوليا لأذربيجان. تقع قراباغ الجبلية و7 مناطق أخرى لأذربيجان تحت الاحتلال الأرمني منذ ما يقارب من 30 عاماً. ونتيجة لسياسة أرمينيا في التطهير العرقي، أصبح أكثر من مليون أذربيجاني لاجئين ومشرَّدين داخليا.

تطالب أربعة قرارات لمجلس الأمن الدولي بالانسحاب غير المشروط والكامل للقوات الأرمينية من جميع أراضي أذربيجان المحتلة. وبدلاً من الامتثال لهذه القرارات وغيرها من الوثائق ذات الصلة التي اعتمدتها منظمة الأمن والتعاون في أوروبا وحركة عدم الانحياز ومنظمة حلف شمال الأطلسي والبرلمان الأوروبي والمنظمات الدولية الأخرى تواصل أرمينيا بانتهاج سياسة الاستيطان غير الشرعي في الأراضي الأذربيجانية المحتلة. على عكس ما يقوله رئيس وزراء أرمينيا والذي يحاول تشويه جوهر المحادثات وشكلها، فإن قراباغ الجبلية ليست بأرمينيا، بل أن قراباغ الجبلية هي أذربيجان والعالم بأسره يعترف بذلك. يجب استعادة وحدة أراضي أذربيجان.

من المعروف أن الآراء التي لا أساس لها والتي عبرت عنها القيادة الأرمنية بشأن تسوية النزاع الأرمني الأذربيجاني قراباغ الجبلية لا تعكس الحقائق التاريخية والطبيعة الحقيقية للصراع. ادعى رئيس الوزراء الأرمني، مرة أخرى أن "المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان قضت بأن أذربيجان تنتهج سياسة عنصرية ضد الأرمن في أراضيها"، وتحدث مرة أخرى بعبارات لا أساس لها مثل شعوب قراباغ الجبلية وأرمينيا وأذربيجان معاً لحل النزاع.

ومع ذلك، فقد أكد رئيس أذربيجان مراراً أنه لا يوجد مفهوم مثل "شعب قراباغ الجبلية". يتكون 80% من أفراد جيش قراباغ الجبلية من مواطني أرمينيا. هذه هي الحقيقة. قد يكون أكثر من 80 %. لذلك، لا يوجد مفهوم "جيش قراباغ الجبلية "ولا يوجد مفهوم "جمهورية قراباغ الجبلية". هناك جانبان فقط للصراع: أرمينيا وأذربيجان.

وأكد الرئيس إلهام علييف الحقيقة التاريخية القائمة على قرارات المنظمات الدولية مشيراً إلى أنه "لقد احتلت أرمينيا أراضي أذربيجان ولا أنصح رئيس الوزراء الأرميني بالتحدث عن العنصرية لأن الإرهابيين الأرمن معروفون عالميا. تم تسليم كارابيتيان الذي قام بهجوم إرهابي في مطار أورلي في باريس، إلى أرمينيا وفيما بعد عفا الرئيس الأرمني عنه. لهذا السبب أنصحه بالجلوس بهدوء عند مناقشة مثل هذه القضايا".

وهكذا، فضح رئيس جمهورية أذربيجان مرة أخرى ادعاءات رئيس وزراء أرمينيا في قمة بلدان الشراكة الشرقية في شكل مؤتمر عبر الفيديو. وتطرق الرئيس إلهام علييف في كلمته إلى قضية الإرهابي الأرمني واروجان كارابتيان. وقع الحادث الذي تحدث عنه الرئيس في 15 يوليو 1983 في مطار أورلي في باريس. كان اثنان من الأشخاص الثمانية الذين قتلوا جراء الهجوم الإرهابي الدموي أمام مكتب تذاكر الخطوط الجوية التركية، والذي شنتها الجماعة بقيادة عضو منظمة ASALA الإرهابية واروجان كارابيتيان، من مواطني تركيا وأربعة من فرنسا وواحدة من الولايات المتحدة وواحدة من السويد. أصيب 55 شخصاً خلال الهجوم الإرهابي. اعترف واروجان كارابيتيان في شهادته في التحقيق بأن الغرض الرئيسي كان تفجير القنبلة داخل الطائرة. وعلى الرغم من أن المحكمة الفرنسية حكمت على واروجان كارابيتيان بالسجن مدى الحياة بتهمة ارتكاب الجريمة، فقد تم تسليمه إلى أرمينيا في عام 2001. وتم الترحيب بإرهابي كأنه بطل واستقبله رئيس وزراء أرمينيا آنذاك أندرانيك مارغريان وأعطى له السكن والعمل. حتى وقت قريب كان الإرهابي واروجان كارابيتيان الذي كان يمتلك إحدى شركات نقل الركاب في أرمينيا يعيش في ديليجان. وهذا يدل مرة أخرى على أنه من الشائع أن يصبح الإرهابي الدولي بطلاً في أرمينيا. هذه واحدة من الحقائق العديدة التي تظهر أن الإرهاب مدعوم على مستوى الدولة في أرمينيا.

في كلمته الملقاة في هذا الحدث، استخدم رئيس الوزراء الأرميني الكلمة المقبولة دوليًا " قراباغ الجبلية (Naqornıy Karabagh) " أثناء قراءة ورقة باللغة الإنجليزية، ويفشي نفسه مرة أخرى باستخدام كلمة "آرتساخ" (Artsakh) في خطابه بالأرمينية. وهذا يظهر مرة أخرى أن رئيس وزراء أرمينيا يستخدم مصطلح "آرتساخ" الذي لا يعترف به المجتمع الدولي، إلا في خطاباته الموجهة إلى الجمهور المحلي. كما أظهر خطاب باشينيان في القمة "ضعف مستوى معرفته اللغة الإنجليزية".

بالإضافة إلى ذلك، قال رئيس وزراء أرمينيا أنهم تلقوا 92 مليون يورو كمساعدة من الاتحاد الأوروبي لتلبية احتياجات مكافحة فيروس كورونا. وشدد رئيس أذربيجان في خطابه على أن بلدنا قدم 10 ملايين دولار كمساعدة مالية طوعية لمنظمة الصحة العالمية لمكافحة الوباء، بينما قدمت أذربيجان مساعدة إنسانية لـ 29 بلداً ولا تزال تفعل ذلك. هذه حقيقة راسخة تظهر النسبة التي لا تضاهى بين أذربيجان وأرمينيا في المجال الاقتصادي، كما هو الحال في جميع المجالات الأخرى. وتجدر الإشارة إلى أن منظمة الصحة العالمية تصف أذربيجان بلداً نموذجياً في مكافحة الفيروس التاجي وتقدر مساعدة أذربيجان للبلدان الأخرى، بينما تطلب أرمينيا ببساطة المال لمكافحة الفيروس.

في خطابه، اختلق رئيس الوزراء الأرمني مرة أخرى كذبة أخرى كما كان في مؤتمر ميونيخ الأمني. وبعبارة أخرى، قدم القرار الأخير للمحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان بشكل مزور تماماً، مدعياً أن "القرار يعكس سياسة أذربيجان العنصرية ضد الأرمن على أراضيها وأعرب عن عدم رضاه من تسليم راميل سفروف إلى أذربيجان والاعتراف به كبطل". ومع ذلك، ينبغي أن يعلم باشينيان أنه من غير المقبول تشويه قرار المحكمة الدولية في هذا الصدد. فإن قرار المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان لم يوجه أي اتهام ضد أذربيجان ولم تذكر المحكمة أي مسؤولية للدولة عن العنصرية. وهكذا، فإن رئيس الوزراء الذي اتهم أذربيجان بالعنصرية على أساس قرار المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، كشف نفسه مرة أخرى عن الأكاذيب والاحتيال. كل هذا يؤكد من جديد أن رئيس وزراء أرمينيا وجد نفسه في وضع صعب وسخر من نفسه في مواجهة الحقائق المقنعة لرئيس أذربيجان على أساس الوقائع التاريخية على المستوى الدولي.

من الضروري أن نذكر أفكار الرئيس الأذربيجاني التي أعرب عنها في الأزمنة الأخيرة: "تُقام النصب للنازيين في أرمينيا وتقدم القيادة الأرمنية الحالية رجلاً خدم النازيين كبطل:" على ما يدل هذا؟! ويدل على أن الحكومة في أرمينيا يمكن أن تتغير ولكن الطبيعة الإرهابية والفاشية لهذا البلد لم تتغير وعلى الجميع أن يعرفوا ذلك. يجب أن يعرف العالم كله ".

بشكل عام، رد رئيس أذربيجان على الادعاءات الغريبة التي لا أساس لها من رئيس وزراء أرمينيا في قمة الشراكة الشرقية المرئية بحقائق قوية الحجة. بكلمة واحدة، تلقت القيادة الأرمنية مرة أخرى درساً حقيقياً في القانون الدولي والتاريخ. إذا لم يتم تعلم أي درس من هذه الدروس، فسيظل الدرس العسكري سارياً كما في أبريل 2016.

© یجب الاستناد بالارتباط التشعبي (hyperlinks) إلى أذرتاج في حالة استخدام الأخبار
في حالة وجود خطأ في النص نرجوكم ارساله الينا من خلال استخدام ctrl + enter بعد تحديده

الاتصال بالمؤلف

* املأ الحقول المشار إليها برمز

الأحرف المشار إليها آنفا