الخارجية: بيان الخارجية الأرمينية بشأن الاحتجاجات على طريق لاتشين لا أساس له
باكو، 4 يناير، أذرتاج
ردت وزارة الخارجية الأذربيجانية في بيان على تصريح أدلت به وزارة الخارجية الأرمينية في 3 يناير عام 2023م.
وجاء في البيان "أن التصريح الأخير الذي ادلت به وزارة الخارجية الارمينية بتاريخ 3 يناير عام 2023 بشأن الاعتصام البيئي في طريق لاتشين، لا أساس له من الصحة، ويهدف الى تضليل الرأي العام بين الشركاء الدوليين وتوتير الأوضاع بشكل متعمد.
وليس من المستغرب إدلاء وزارة خارجية أرمينيا بالتصريح المليء بالتحريفات بشأن احتجاج مجموعة من ممثلي المجتمع المدني الاذربيجاني على حالات نهب ثرواتنا الطبيعية المستمرة منذ فترة الاحتلال الأرميني التي دامت 30 عاما في أراضينا. يبدو أن أرمينيا لا تزال حريصة على استمرار أنشطتها الاقتصادية والأخرى غير القانونية في أراضي أذربيجان.
ومن المعلوم جيدا أن حكومة أذربيجان وجهت نداءات خلال مدة زادت عن عام وبالتحديد منذ شهر نوفمبر عام 2021م بطلب وقف الأنشطة الاقتصادية غير القانونية في جزء من أراضي أذربيجان تنتشر فيه مؤقتا قوات حفظ السلام الروسية فيما حاولت للمرة الأخيرة معالجة القضية عن طريق المباحثات خلال 10-3 ديسمبر الماضي. وعلى الرغم من كل هذه المحاولات قد استهان الجانب الأرميني بهذه النداءات العديدة وعرقل دخول المؤسسات ذات الصلة في الأراضي وحاول مواصلة الأنشطة غير الشرعية. وكل هذه التصرفات هي التي أثارت احتجاجا محقا لدى المجتمع الأذربيجاني الذي أطلق احتجاجات سلمية بطلب التصدي لحالات سوء استخدام طريق لاتشين الذي من شأنه أن يخدم الأغراض الإنسانية فقط.
وكل فكرة أطلقت ضد هذه الاحتجاجات انتهاك مباشر لمعايير القانون الدولي ومبادئه بما فيه سيادة أذربيجان وسلامة أراضيها وللدستور الأذربيجاني الذي ينص على أن جميع الثروات الطبيعية الموجودة في أراضي أذربيجان ملكية لجمهورية أذربيجان وعدم الاحترام بحقوق المحتجين وذلك غير مقبول نهائيا.
ومع ذلك، إن الادعاءات بـ"إغلاق" طريق لاتشين نتيجة هذه الاحتجاجات وبالتالي حدوث الأزمة الإنسانية أمر غير مبرر. ومرور مراكب قوات حفظ السلام الروسية وكذلك لجنة الصليب الأحمر الدولية بما فيه سيارات وشاحنات التموين والإسعاف بحرية من خلال مكان الاعتصام السلمي بدون مانع طول اليوم هو أمر لا يدحض. كما أن حكومة أذربيجان وممثلي المجتمع المدني الاذربيجاني اعلنوا استعدادهم لمعالجة فورية لجميع الحاجات الإنسانية المحتملة للسكان الأرمن.
وعلى الرغم من دعوات الجانب الأذربيجاني للسكان الأرمن بشأن كون الطريق مفتوحا ومطروحا للاستخدام وفقا لما ينص عليه البيان الثلاثي من الأغراض والأهداف فإن وقائع صدّ المستفزّين الذين يقدمون أنفسهم كممثلين عن السكان الأرمن استخدام الأهالي من الطريق تدل مرة أخرى على أن مثل هؤلاء الأشخاص يستهدفون إلى مواصلة أعمالهم غير القانونية والقذرة عن طريق تكوين فكرة مضللة حول الاحتجاجات السلمية.
وفيما يخص الادعاءات الخاصة بانتهاك البيان الثلاثي فنود أن نذكّر أن البيان الثلاثي المذكور الذي وقع عليه زعيم أرمينيا هو الآخر ينص على أن طريق لاتشين لا يترتب عليه تهريب الثروات الطبيعية المستخرجة غير القانونية إلى أرمينيا ومواصلة تموين عسكري للقوات المسلحة الأرمينية غير المنسحبة إلى الحين من أذربيجان ونقل الألغام إلى أراضي أذربيجان وزرعها من اجل زيادة خطر الألغام وانتقال مواطنين من البلاد الثالثة غير قانوني وغيرها من مثل الأنشطة غير القانونية الأخرى وان الجانب الأرميني على علم جيد بان كل هذه التصرفات انتهاك صارخ للبيان الثلاثي.
وعلى الرغم من حملة وزارة الخارجية الأرمينية التشويهية بشأن جلسة مجلس الأمن الدولي في 20 ديسمبر عام 2022م فإنه كادت الدول الأعضاء لدى مجلس الأمن الدولي دعت للوفاء بالالتزامات البيان الثلاثي وكذلك الاعتراف المتبادل بالسيادة ووحدة الأراضي والاحترام به ودعمها بذلك موقف أذربيجان وعدم إبداء دعم لاستفزازات أرمينيا. ودعوات أرمينيا لإرسال بعثة أية كانت إلى أراضي أذربيجان تقدر باستفزاز تال موجه ضد سيادة أذربيجان وسلامة أراضيها ويجب الكف عن ذلك نهائيا.
اتهام وزارة الخارجية الارمينية أذربيجانَ بالتهجير والتطهير العرقي سخيف وكذلك محاولة إخفاء سياسة التطهير العرقي التي نفذها الأرمن بشكل ممنهج ومتواصل في القرن العشرين ضد الاذربيجانيين في أراضي أرمينيا وأذربيجان. ان تهجير حوالي مليون اذربيجاني وتطهيرهم العرقي من قبل أرمينيا وارتكاب أرمينيا مجازر ضد الاذربيجانيين منذ عام 1987 في حين برزت المزاعم الارمينية على أراضي أذربيجان واقع تاريخي. الى جانب ذلك، يمكن الذكر ان عدد السكان الاذربيجانيين المدنيين، الذين سقطوا قتلى في الأراضي البعيدة عن منطقة القتال في الحرب الوطنية التي استمرت 44 يوما، أكثر بكثير من العدد المزعوم للسكان الأرمن المدنيين القتلى. كل هذا أدلة دامغة يظهر طرفا يستهدف السكان المدنيين.
وتدعو أذربيجان مرة أخرى أرمينيا للامتثال بتنفيذ التزاماتها المنصوص عليها في البيان الثلاثي وكذلك القانون الدولي والتجنب من الفعاليات الموجهة ضد سيادة أذربيجان وسلامة أراضيها ووقف استفزازاتها السياسية العدوانية والعسكرية. إن موقف أذربيجان من السلام والاستقرار والتنمية الإقليمية مبدئي ومتتابع وتواصل التدابير التي تعتمد على القانون الدولي وعلى الخبرة الدولية المتشكلة.