إيران لم تتذكر التضامن الإسلامي عند فتح قنصلية عامة لها في أرمينيا مؤخرا – محلل سياسي
باكو، 8 أبريل، أذرتاج
قال نائب رئيس حزب الوطن الأم، المحلل السياسي يالجين حاجيزاده ان ايران تفتح أحضانها أمام أرمينيا التي احتلت أراضي أذربيجان لمدة 30 سنة وقتلت آلاف مواطني أذربيجان وارتكبت العديد من جرائم الإبادة الجماعية ودمرت الآثار التاريخية والوطنية والثقافية وربّت الخنازير في المساجد ولكنها تقلق بفتحنا سفارة في إسرائيل وتسعى الى تقديم نفسها كأنها "بلد حامي" العالم الإسلامي و"منقذ" المسلمين الذين انتهكت حقوقهم وتدلي ببيان تقدم فيه فتح أذربيجان سفارة لها في إسرائيل كتصرف مضاد لمصالح العالم الإسلامي وكل هذه تدل على أن ايران مرائية ومنافقة.
وصرح حاجيزاده في تصريح له لوكالة أذرتاج بأن أذربيجان دولة مستقلة وهي تفتح سفارة لها في أي بلد تقرره بحيث إن مثل هذه القضايا تسوى وفقا لتشريعات الدولة واتفاقية فيينا لعام 1961م.
وتساءل حاجيزاده قائلا إن إيران تشهر دعمها لأرمينيا بفتح قنصلية لها في مبنى غير مستكمل إنشاؤه في قافان ارض أذربيجان التاريخية ولكنها تتذكر التضامن الإسلامي عندما تفتح أذربيجان سفارة لها في إسرائيل.
أذربيجان متحالفة مع إسرائيل وبينهما علاقات رفيعة المستوى في كثير من المجالات وعلى الرغم من وجود فرصة وإمكانات فتح سفارة فيها منذ الفترة الطويلة لم نتخذ هذه الخطوة وكنا نفضل علاقاتنا المجاورة مع إيران في التوتر الإسرائيلي الإيراني ولكن إيران تحرض أرمينيا على استفزاز ضدنا وهي تعلن بصراحة عن عدم قبولها الوضع الراهن في المنطقة وتجهض جميع العلاقات. وفي ظل كل هذه من الطبيعي للغاية أن تريد أذربيجان مزيدا من تنمية علاقاتها مع إسرائيل حليفتها. وقد اختارت إيران نفسُها طريق توتر مع أذربيجان ولكن نظام الملالي يجب عليه أن يعلم بأن أذربيجان تملك إمكانات تأثير أكثر ضدها.
وقال حاجيزاده إن أرمينيا بلد المنطقة الصغير والضعيف مفيدا أن ايران تريد أن تؤثّر على أذربيجان بدعمها لأرمينيا والحال أن خصمي ايران هما الولايات المتحدة القوة الكبيرة في العالم وإسرائيل المالكة تكنولوجيا عالية في المجال العسكري او غيره وهذان البلدان مهتمان بتطوير العلاقات مع أذربيجان ويجب على ايران أن تفهم أن أذربيجان من الممكن لها أيضا أن ترفع علاقاتها مع الولايات المتحدة وإسرائيل إلى مستوى اعلى مثلما تسعى ايران إلى تطوير علاقاتها مع أرمينيا.
وتابع أن تصريح البرلمان الإيراني لن يكون له أي أساس قانوني وتأثير. تقديم إيران فتح السفارة كانتهاك حقوق شعب فلسطين ومصالحه وخيانة للعالم الإسلامي ليس سوى موقف سخيف وهراء لان باكو الرسمية كانت ولا تزال تبدي دعمها لشعب فلسطين، على الرغم من علاقاتها الرفيعة مع إسرائيل. حيث ان باكو استضافت اجتماع سفراء فلسطين في بلدان آسيا في باكو عام 2018م وقال الرئيس إلهام علييف ان أذربيجان تبدي تضامنا دوما تجاه قضية فلسطين وتواصل دعمها لها واستضافة أذربيجان هذا الاجتماع نموذج بارز لذلك.
وأضاف حاجيزاده أن الرئيس إلهام علييف قد شارك كذلك في اجتماع القمة الطارئة بشأن قضية القدس لمنظمة التعاون الإسلامي المنعقد في مدينة إسطنبول في شهر ديسمبر عام 2017م حيث أن مشاركة رئيس الدولة فيه دعم لدولة فلسطين وإخلاص أذربيجان للتضامن الإسلامي وقد أشيد بهذه المشاركة ومن قبل قيادة فلسطين. واحتفلت الذكرى السنوية الـ 30 لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين أذربيجان وفلسطين في العام الماضي.
والى جانب ذلك، تبنت أذربيجان قانونا في تأسيس مكتب تمثيلي لها في فلسطين ويدل كل هذا على أن تطور العلاقات بين أذربيجان وإسرائيل ليس على الإطلاق ضد فلسطين كما تحاول إيران أن تقدمه بل ترفع أذربيجان علاقاتها مع فلسطين أيضا بالتوازي.