مجموعة من نساء أذربيجان الغربية يوجهن نداء الى رئيسة المفوضية الأوروبية
باكو، 11 أبريل (أذرتاج)
وجهت مجموعة من النساء من أذربيجان الغربية (حاليا في أراضي أرمينيا) نداء إلى أورسولا فون دير لاين، رئيسة المفوضية الأوروبية، أبلغنها فيه بالتطهير العرقي الذي ا ارتكبتها أرمينيا وجرائمها الأخرى ضد الإنسانية، وطلبن الدعم العملي من المفوضية الأوروبية من أجل العودة الكريمة والآمنة للأذربيجانيين إلى ديارهم، مع مراعاة الاحتياجات الخاصة للنساء والأطفال.
ينص النداء الذي وقعته المثقفات والطالبات من أذربيجان الغربية على ما يلي:
بالنيابة عن النساء والفتيات الأذربيجانيات اللواتي تم طردهن من أرمينيا، نكتب لنلفت انتباهك إلى معاناتنا المستمرة. تهدف منظمتنا وهي جمعية أذربيجان الغربية التي تأسست في عام 1989، الى الدفاع عن حقوق الأذربيجانيين الذين أجبِروا على الفرار من ديارهم في أرمينيا، وتمكينهم من العودة الآمنة والكريمة.
نتيجة التطهير العرقي الشامل الذي ارتكبته أرمينيا ضد الأذربيجانيين في أراضيها، لم يبقَ أذربيجاني واحد في أرمينيا. كان لهذا أثر مدمر على مجتمعنا، ولا سيما على النساء والفتيات اللائي عانين بشدة من جراء الطرد.
نود أن نسلط الضوء على أن جمعية أذربيجان الغربية يركز بشكل خاص على أجندة المرأة والسلام والأمن بما يتماشى مع قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 1325. وقد طورت منظمتنا مفهوم العودة، والذي تعتبر من خلاله ضمان مصالح النساء والأطفال والفئات الاجتماعية الضعيفة أولوية رئيسية له. ومن المقرر أن تلعب المفاهيم والمعايير التقدمية المعترف عليها دوليًا في هذا المجال، بما في ذلك، أجندة المرأة والسلام والأمن، دورًا مركزيًا في عملية العودة.
نحن نؤمن إيمانا راسخا بأن تمكين المرأة ضروري لخلق مجتمع سلمي ومستقر، ونحن ملتزمون بتعزيز هذه الأجندة. وبناءً على ذلك، فإننا نتصور أن النساء سوف يشاركن بنشاط في عملية العودة إلى الوطن وإعادة الإدماج لضمان أن تكون العملية مستدامة وفعالة.
كما ينبغي أن نبرز أنه بالإضافة إلى التطهير العرقي ضد الأذربيجانيين، دمرت أرمينيا بشكل منهجي التراث الثقافي الأذربيجاني في أرمينيا. إن محو المواقع الثقافية والدينية، بما في ذلك، المساجد والمقابر وغيرها من الأماكن المقدسة لم يتسبب فقط في ألم ومعاناة جسيمة للأذربيجانيين، بل إنه ينتهك بشكل صارخ القانون الإنساني الدولي والقانون الدولي لحقوق الإنسان. بالإضافة إلى ذلك، خلال العقود الثلاثة الماضية، رفضت أرمينيا السماح للأذربيجانيين بزيارة مقابر اجدادهم وتراثهم الثقافي وأماكنهم المقدسة، على الرغم من حقيقة أن مثل هذه الزيارات ضرورية لتحقيق السلام والمصالحة. تؤدي هذه المعاملة اللاإنسانية ضد التراث الثقافي الأذربيجاني والحرمان من الوصول إلى تفاقم التوترات في المنطقة.
كما تعلمون، فقد كتبنا في وقت سابق إلى رئيس مجلس الاتحاد الأوروبي تشارلز ميشيل لرفع مستوى الوعي بعمل منظمتنا والسعي للحصول على الدعم السياسي لجهودنا لتمكين العودة الآمنة والكريمة للأذربيجانيين المطرودين من أرمينيا. نود أن ننتهز هذه الفرصة للاعتراف بدور الوسيط للاتحاد الأوروبي في تطبيع العلاقات بين الدولتين أرمينيا وأذربيجان. ونعتقد أن مسألة العودة الآمنة والكريمة للأذربيجانيين المطرودين من أرمينيا وإعادة تأهيلهم وإعادة دمجهم ينبغي أن تكون مركزية في هذه الجهود الدبلوماسية.
وغني عن البيان أن عملية العودة ستتطلب أيضًا دعمًا عمليًا كبيرًا من المجتمع الدولي. نقدر المساعدة العملية ذات الصلة من المفوضية الأوروبية من أجل عودتنا الى ديارنا (في أراضي أرمينيا الحالية)، ولا سيما من أجل وضع وتنفيذ برامج لتلبية الاحتياجات الخاصة للنساء والفتيات الأذربيجانيات أثناء عودتهن إلى الوطن وإعادة تأهيلهن ودمجهن في أرمينيا.
أخيرًا، نعتمد على دعمك الشخصي وتفهمك، كامرأة وأم، لمحنة النساء والفتيات الأذربيجانيات اللائي يعانين نتيجة التطهير العرقي الذي تقوم به أرمينيا.
نعتقد أنه بمشاركتك، يمكننا العمل من أجل تمكين عودة آمنة وكريمة وبالتالي ضمان مستقبل أكثر إشراقًا للأذربيجانيين المطرودين، ولا سيما النساء والفتيات".