مواصلة جلسة النظر العلنية لمحاكمة المتهمين بالعديد من الجرائم الحربية والعدوانية والإرهابية ضد أذربيجان دولة وشعبا جراء احتلال أرمينيا – صور
باكو، 21 أبريل، أذرتاج
واصلت محكمة باكو العسكرية النظر في الجلسات العلنية في الملف الجنائي المحرر بشأن الأعمال الجنائية المرتكبة ضد جمهورية أذربيجان دولة وشعبا وضد البشرية وجرائم الحرب وشن الحرب العدوانية وارتكاب المجازر الدامية والإبادة الجماعية والترحيل والتهجير والتشريد والتعذيب والسلب العسكري والنهب العدواني وغيرها من قبل دولة أرمينيا وقواتها المسلحة بما فيه من جانب ما يسمى "بجمهورية قراباغ الجبلية" والتنظيمات المسلحة غير القانونية التي أنشأتها أرمينيا عليها والتي كانت ناشطة على أراضي جمهورية أذربيجان المحتلة من قبل قوات أرمينيا المسلحة في 21 أبريل نيسان.
وجاء في بيان النيابة العامة أن تحقيق الملف الجنائي أجري لدى إدارة المباحث والتحري للنيابة العامة الأذربيجانية بشأن وقائع الاعتداء والعدوان ضد جمهورية أذربيجان والشعب الأذربيجاني والاحتلال والمجازر وسائر الجرائم ضد البشرية والسلام والجرائم الحربية والإرهاب وتمويل الإرهاب وغيرها من الجرائم الكبرى العديدة المرتبكة.
وتم توفير كل واحد من المتهمين بمحامين وبمترجمين إلى اللغة التي يتقنونها في الجلسة المنعقدة برئاسة القاضي أقايف.
وحضر الجلسة بعض من 531 ألف متضرر معترف بهم كالمتضررين ضمن الملف الجنائي والممثلين عنهم والمدعون ورئيس جهاز مجلس الوزراء رفأت محمدوف بصفته متضرراً باسم دولة أذربيجان.
وواصل المتضررون الإدلاء بشهاداتهم وأجابوا عن الأسئلة التي وجهها إليهم المدّعون العامون وممثلو المتضررين ومحامو المتهمين.
وأجاب المتهمون خلال جلسة المحكمة عن أسئلة ممثلي الادعاء العام الذين دافعوا عن الاتهام الرسمي فيما يتعلق بجريمة الإبادة الجماعية في خوجالي المرتكبة ليلة الخامس والعشرين إلى السادس والعشرين من فبراير عام 1992 التي جرى خلالها إبادة المدنيين الأبرياء عمدًا فقط لأنهم كانوا أذربيجانيين.
وقال المتهم أركادي غوكاسيان في رده على أسئلة المدعي إنه علم بما جرى في خوجالي لأول مرة من خلال "معلومات رسمية" تم تقديمها في فبراير عام 1992 مضيفا "في ذلك الوقت لم نكن نعلم بحجم المأساة وكنا نعلم فقط بوجود مئات الأذربيجانيين الذين تم جلبهم من خوجالي إلى خانكندي وقد تم تسليمهم لاحقًا إلى الجانب الآخر" وأكد أنه يدين قتل السكان المدنيين، قائلًا "هذا أمر غير مقبول ويُعد إحدى الصفحات الدموية في الحرب".
وقال المتهم غوكاسيان إن قيادة الكيان الانفصالي المزعوم أثناء ارتكاب مجزرة خوجالي كانت بيد أرتور مكرتشيان بينما تولى قيادة العسكريين أركادي تير تاديفوسيان الملقب بـ"كوماندوس" الذي شغل مناصب رفيعة في القوات المسلحة الأرمينية مضيفا أن قائد "قوات الدفاع الذاتي" التي كانت في طور التشكّل آنذاك كان سيرج ساركيسيان. وأردف قائلًا "أنا ضد جميع الحروب لكن إذا حدثت فيجب الالتزام بقوانين الحرب".
وقال المتهم الآخر باكو ساهاكيان ردًا على أسئلة ممثل الادعاء العام إنه لا يمتلك معلومات عميقة ومفصلة حول أحداث خوجالي. وأشار إلى المواد المصورة والوثائق المعروضة في المحكمة، قائلًا "لم أكن أعلم بهذا القدر من التفاصيل ولكن هذا لا يغيّر موقفي وكنت أدين مثل هذه الأحداث في ذلك الوقت وأدينها الآن أيضًا".
وأضاف المتهم ساهاكيان أنه سمع عن مشاركة الفوج الـ 366 الآلي التابع للجيش السوفيتي السابق في مجزرة خوجالي مشيرًا إلى أن سيران أوهانيان الذي أصبح لاحقًا وزير الدفاع في أرمينيا كان يخدم في ذلك الفوج.
كما قال المتهم دافيد إشخانيان في رده على أسئلة ممثل الادعاء العام إن ما ظهر في المشاهد المتعلقة بجريمة خوجالي يُعدّ وحشية مشيرًا إلى أنه كان "نائبًا" في النظام المزعوم خلال تلك الأحداث.
وأما المتهم دافيد بابايان فأكد في رده على أسئلة ممثل الادعاء العام أنه لم يشارك في مجزرة خوجالي ولا في عملية احتلال خوجالي وقال إن الذين أرادوا حل المسألة بالقوة آنذاك قد حققوا أهدافهم مشيرًا إلى أن "مجموعات مختلفة شاركت في تلك العملية".
وقال أيضًا إنه تم "إحداث" ميدالية "من أجل تحرير خوجالي" في النظام الوهمي.
ولم يتمكن المتهم بابايان من الإجابة عن سؤال ممثل الأشخاص المتضررين "إذا كان هناك ممر لخروج المدنيين خلال مذبحة خوجالي كما تدعي أرمينيا فلماذا لم يُسمح لهم بالرحيل؟ كما قال المتهم غوكسايان في المحكمة تم أخذ مئات الأذربيجانيين إلى خانكندي" فيما قال بدلاً من ذلك "كيف يمكن تبرير ما تم ارتكابه ضد الأطفال والمدنيين؟! هذا همجية."
وقال المتهم آرايك هاروتونيان في رده على أسئلة المدعية العامة إن أحداث خوجالي تعتبر أكبر مأساة في حرب قره باغ الأولى وادعى المتهم هاروتونيان بأنه لم تكن هناك مناقشات حول عملية خوجالي في النظام الوهمي مضيفا "على سبيل المثال كُتبت عدة كتب حول عملية شوشا ولذلك نعرف من شارك هناك وكيف حدثت الأمور وأما بشأن عملية خوجالي فلم تتم مناقشتها وكان القائد العسكري الرئيسي في ذلك الوقت هو أركادي تير تاديفوسيان ومن المحتمل أن العمليات العسكرية في خوجالي قد تمت بتوجيهه وموافقته."
وأضاف المتهم هاروتونيان ان هذه كانت مأساة لا تغتفر في أي حال من الأحوال.
ثم تم فحص وثيقة تقرير مركز "ميموريال" لحقوق الإنسان في المحكمة التي تتعلق بانتهاك حقوق الإنسان بشكل جماعي خلال احتلال مستوطنة خوجالي في 25-26 فبراير 1992.
وجاء في تقرير المنظمة أنه خلال العملية التي أسفرت عن احتلال خوجالي من قبل القوات الأرمينية تم ارتكاب عمليات قتل جماعي للسكان إضافة إلى انتهاكات لحقوق الإنسان على أساس عرقي حيث جاء في التقرير أنه بعد احتلال خوجالي من قبل القوات الأرمينية تم ترحيل المدنيين الذين بقوا هناك وتم تنفيذ هذه الأفعال بشكل منظم.
ويفيد التقرير أنه تم احتجاز غالبية السكان الذين تم ترحيلهم في خانكندي مما يعد دليلاً قاطعًا على وجود أمر صادر من "سلطات" النظام الوهمي بشأن ذلك.
ولا يمكن تبرير عمليات القتل الجماعي للمدنيين تحت أي ظرف من الظروف.
ويؤكد مركز "ميموريال" لحقوق الإنسان أن تصرفات أرمينيا ضد المدنيين في قره باغ خلال الهجوم على خوجالي تتعارض بشكل صارخ مع اتفاقيات جنيف وكذلك مع المواد ذات الصلة من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان.
وتقرر عقد الجلسة القضائية التالية في 24 أبريل .
هذا ويتم توجيه التهم إلى 15 مواطنًا أرمينيًا بارتكاب العديد من الجرائم التي تشمل القيادة المباشرة والمشاركة من قبل الدولة الأرمينية وهيئاتها الحكومية والقوات العسكرية والتشكيلات المسلحة غير القانونية والتوجيهات والتعليمات المكتوبة والشفوية وتوفير الدعم المادي والتقني والإدارة المركزية وكذلك ممارسة السيطرة الصارمة بهدف ارتكاب العدوان العسكري وأعمال الإرهاب ضد جمهورية أذربيجان على أراضي أذربيجان بما يتعارض مع القانون المحلي والدولي ويشمل ذلك روبرت سيدراكي كوتشاريان وسيرج آذاتي ساركيسيان ووازغين ميكائيلي مانوكيان ووازغين زافيني ساركيسيان وسامفيل أندرانكي بابايان وفيتالي ميكائيلي بالاسانيان وزوري هايك بالايان وسيران موشيغي أوهانيان وأرشافير سورينوفيتش جاراميان ومونتي تشارلز ميلكويان وآخرين بما في ذلك الأعمال الإجرامية التي ارتكبت خلال حرب العدوان التي شنها هؤلاء الأفراد الإجراميون.
وإن الأشخاص المذكورين وهم أرايك فلاديميري هاروتونيان وأركادي أرسافيري غوكاسيان وباكو سهاكي سهاكيان ودافيت روبيني إشخانيان ودافيت أزاتيني مانوكيان ودافيت كليمي بابايان ولفون هنريكوفيتش مناتساكانيان وفاسيلي إيفاني بيغلارريان وإريك روبرتي غازاريان ودافيت نيلسوني اللهفيرديان وغورغين هويمري ستيبانيان ولفون روميك بالايان ومدات أراكيلوفيتش بابايان وغاريك غريغوري مارتيروسيان وميليكست فلاديميري باشايان يتم توجيه التهم إليهم بموجب المواد 100 (التخطيط والتحضير والشروع في شن حرب عدوانية) و 102 (الهجوم على الأشخاص أو المنظمات التي تتمتع بحماية دولية) و 103 (الإبادة الجماعية) و 105 (إبادة السكان) و 106 (الاستعباد) و 107 (التهجير القسري أو الترحيل للسكان) و 109 (الاضطهاد) و 110 (الاختفاء القسري للأشخاص) و 112 (حرمان من الحرية بما يخالف القانون الدولي) و 113 (التعذيب) و 114 (الخدمة في صفوف المرتزقة) و 115 (انتهاك قوانين وعادات الحرب) و 116 (انتهاك القانون الإنساني الدولي أثناء النزاع المسلح) و 118 (النهب العسكري) و 120 (القتل العمد) و 192 (الأنشطة التجارية غير القانونية) و 214 (الإرهاب) و 214-1 (تمويل الإرهاب) و 218 (تشكيل جمعية (منظمة) إجرامية) و 228 (الاستحواذ غير القانوني على الأسلحة أو نقلها أو بيعها أو تخزينها أو نقلها أو حيازتها أو مكوناتها أو الذخائر أو المتفجرات أو الأجهزة) و 270-1 (الأعمال التي تهدد أمن الطيران) و 277 (اغتيال مسؤول دولة أو شخصية عامة)