مواصلة جلسة النظر العلنية لمحاكمة المتهمين بالعديد من الجرائم الحربية والعدوانية والإرهابية ضد أذربيجان دولة وشعبا جراء احتلال أرمينيا
شاهدة عيان: أطلقوا قذيفة "غراد" على فناء منزل جيراننا وتمزق جسد الفتاة إلى أشلاء
باكو، 25 أغسطس، أذرتاج
واصلت محكمة باكو العسكرية النظر في الجلسات العلنية في الملف الجنائي المحرر بشأن الأعمال الجنائية المرتكبة ضد جمهورية أذربيجان دولة وشعبا وضد البشرية وجرائم الحرب وشن الحرب العدوانية وارتكاب المجازر الدامية والإبادة الجماعية والترحيل والتهجير والتشريد والتعذيب والسلب العسكري والنهب العدواني وغيرها من قبل دولة أرمينيا وقواتها المسلحة بما فيه من جانب ما يسمى "بجمهورية قراباغ الجبلية" والتنظيمات المسلحة غير القانونية التي أنشأتها أرمينيا عليها والتي كانت ناشطة على أراضي جمهورية أذربيجان المحتلة من قبل قوات أرمينيا المسلحة في 25 أغسطس .
وجاء في بيان النيابة العامة أن تحقيق الملف الجنائي أجري لدى إدارة المباحث والتحري للنيابة العامة الأذربيجانية بشأن وقائع الاعتداء والعدوان ضد جمهورية أذربيجان والشعب الأذربيجاني والاحتلال والمجازر وسائر الجرائم ضد البشرية والسلام والجرائم الحربية والإرهاب وتمويل الإرهاب وغيرها من الجرائم الكبرى العديدة المرتبكة.
وتم توفير كل واحد من المتهمين بمحامين وبمترجمين إلى اللغة التي يتقنونها في الجلسة المنعقدة برئاسة القاضي أقايف.
وحضر الجلسة بعض من 531 ألف متضرر معترف بهم كالمتضررين ضمن الملف الجنائي والممثلين عنهم والمدعون ورئيس جهاز مجلس الوزراء رفأت محمدوف بصفته متضرراً باسم دولة أذربيجان.
ثم أوضح القاضي أقايف للمتضررين الذين يشاركون في الجلسة القضائية لأول مرة الحقوق والواجبات المنصوص عليها في القانون قبل الاستماع إلى الإفادات.
ثم شرعت جلسة المحكمة في الاستماع إلى إفادات المتضررين وورثة الضحايا القانونيين.
وأدلى المتضرر صاحب عسكروف بإفادته موضحا أنه نزح قسراً من محافظة كلبجار عام 1993م نتيجة لهجمات القوات المسلحة الأرمينية والجماعات المسلحة الأرمينية غير القانونية وأشار إلى أن الهجمات على مدينة كلبجار عاصمة المحافظة أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى من أقاربه. ورداً على سؤال المدعي قال المتضرر إنه لم يتم منح سكان كلبجار حتى طريقاً للخروج أثناء مغادرتهم المدينة. وأكد المتضرر أيضا أنه كان شاهداً على مأساة "النفق" في كلبجار وذكر في إفادته أن مقاتلين مرتزقة تم جلبهم من الخارج كانوا موجودين في صفوف القوات المسلحة الأرمينية والجماعات المسلحة الأرمينية غير القانونية. وأضاف المتضرر عسكروف "لقد دمروا مقابرنا ونسبوا معالمنا الثقافية والتاريخية والدينية إلى أنفسهم".
وذكر المتضرر صابر قولييف رداً على سؤال المدعية إنه من سكان قرية جوي تالا التابعة لمدينة شوشا مؤكداً أن المدينة احتُلت على يد القوات المسلحة الأرمينية والجماعات المسلحة الأرمينية غير القانونية في أوائل مايو 1992م مما أدى إلى نزوحهم قسراً. وأضاف "لقي نجلي عمي طاهر ورفائل حتفهما ولا يزال جثمان طاهر مفقوداً حتى اليوم" تابعا "خلال احتلال شوشا لم يمنحنا القوات المسلحة الأرمينية والجماعات المسلحة الأرمينية غير القانونية ممراً إنسانياً للسكان المدنيين وعندما كنا نمر عبر أراضي محافظة لاتشين تعرضنا لقصف مدفعي من جهة ولاية جوروس الأرمينية ولقيت امرأة مسنة حتفها هناك". وأشار إلى أنه زار قبر والده بعد تحرير أراضيهم من الاحتلال ورأى أن القبر قد دُمر وأن بعض شواهد القبور قد أُزيلت وأوضح "لقد استولوا على ممتلكاتنا ومزارعنا وثرواتنا ودمروا قرانا حتى أن السكان لم يتمكنوا من العثور على منازلهم وقد تركوا أراضينا في حالة لا تُوصف".
وأبانت المتضررة ألماز أقاييفا في شهادتها رداً على سؤال المدعي أنها كانت تعيش مع عائلتها في منزلهم بمدينة خانكندي مفيدة أنهم نزحوا في سبتمبر 1988م إلى مدينة شوشا بسبب عدم قدرتهم على تحمل الضغوط وقالت "كنت أعمل في مجمع قراباغ للحرير وكانوا يجلبون الأرمن ويحشدونهم في خانكندي وكانوا يضربون الأذربيجانيين وبعد أن لم نعد قادرين على تحمل هذه الضغوط غادرنا إلى مدينة شوشا بعد مشقة كبيرة عابرين الغابة عبر المسارات. ونزحنا عام 1992م قسراً من شوشا أيضاً وقُتلت جارتي زهراء قولييفا هناك وأُصيب والدي وكنا نبقى في القبو وكانوا يقصفوننا بالمدفعية".
كما أبلغت المتضررة سوداء حسنوفا في إفادتها رداً على سؤال المدعي أنها نزحت قسراً من محافظة فضولي في أغسطس 1993م نتيجة لهجمات القوات المسلحة الأرمينية والجماعات المسلحة الأرمينية غير القانونية وأضافت "لم يتم التمييز بين المدنيين والعسكريين وقد أطلقوا قذيفة "غراد" على فناء منزل جيراننا وتمزق جسد الفتاة إلى أشلاء". وأشارت المتضررة حسنوفا إلى أنها "زارت هناك بعد تحرير أراضينا من الاحتلال وكنت شاهدة على تدمير القبور في المقابر".
وأفاد المتضرر أراز جبرائيلوف في شهادته رداً على سؤال المدعي بأنه تعرض لكمين في غابة بالقرب من مدينة خانكندي في 19 سبتمبر 2023م وأُصيب بجروح نتيجة لإطلاق النار من قبل القوات المسلحة الأرمينية والجماعات المسلحة الأرمينية غير القانونية.
وأشار المتضرر نادر محمدوف في إفادته إلى أنه نزح قسراً من محافظة زنكيلان في أواخر أكتوبر 1993م نتيجة لهجمات القوات المسلحة الأرمينية والجماعات المسلحة الأرمينية غير القانونية، حيث أُصيب بجروح مضيفا "لم يتم منح السكان المدنيين أي ممر إنساني لمغادرة المحافظة بل كان يتم إطلاق النار عليهم وقد نجونا بعبور نهر أراز". كما وأظهر المتضرر محمدوف صورة لمنازلهم التي دمرتها القوات المسلحة الأرمينية، مشيراً إلى أنهم تمكنوا من العيش في المنزل الذي بنوه عام 1991 لمدة عامين فقط وزاد "نطالب بالتعويض عن الأضرار التي لحقت بمنازلنا ومساجدنا ومقابرنا وقد دُمرت قبورنا في مقابرنا أيضاً".
وأدلى المتضرر ناريمان عسكروف بشهادته مبلغا أنه نزح قسراً من محافظة زنكيلان نتيجة لهجوم القوات المسلحة الأرمينية والجماعات المسلحة الأرمينية غير القانونية وأشار إلى أن شخصا يُدعى بهمن وكان يعمل ساعي بريد لقي خلال احتلال زنكيلان حتفه في فناء منزله نتيجة لقصف مدفعي وأضاف "لقد احتلوا عدة قرى في فترة وجيزة واضطر السكان للفرار حفاة وقتلوا عائلة العم وَلي وربطوا العم إسماعيل وابنه المريض نفسياً بدبابة وجروهما حتى الموت ولم يُمنح السكان أي ممر إنساني وكانوا يحرقون القرى بمجرد احتلالها". وقال إنه عندما عاد إلى زنكيلان بعد تحريرها من الاحتلال الأرميني رأى أنه لم يبقَ حجر على حجر في القرى وأن المقابر قد دُمرت.
كما أجاب المتضررون المدلون بشهاداتهم على أسئلة المتهمين وكذلك على أسئلة محاميي الدفاع وممثليهم.
بعد ذلك تمت تلاوة الإفادات التي أدلى بها المتهم أركادي غوكاسيان في القضية الجنائية.
وتقرر عقد الجلسة القضائية التالية في 28 أغسطس.
هذا ويتم توجيه التهم إلى 15 مواطنًا أرمينيًا بارتكاب العديد من الجرائم التي تشمل القيادة المباشرة والمشاركة من قبل الدولة الأرمينية وهيئاتها الحكومية والقوات العسكرية والتشكيلات المسلحة غير القانونية والتوجيهات والتعليمات المكتوبة والشفوية وتوفير الدعم المادي والتقني والإدارة المركزية وكذلك ممارسة السيطرة الصارمة بهدف ارتكاب العدوان العسكري وأعمال الإرهاب ضد جمهورية أذربيجان على أراضي أذربيجان بما يتعارض مع القانون المحلي والدولي ويشمل ذلك روبرت سيدراكي كوتشاريان وسيرج آذاتي ساركيسيان ووازغين ميكائيلي مانوكيان ووازغين زافيني ساركيسيان وسامفيل أندرانكي بابايان وفيتالي ميكائيلي بالاسانيان وزوري هايك بالايان وسيران موشيغي أوهانيان وأرشافير سورينوفيتش جاراميان ومونتي تشارلز ميلكويان وآخرين بما في ذلك الأعمال الإجرامية التي ارتكبت خلال حرب العدوان التي شنها هؤلاء الأفراد الإجراميون.
وإن الأشخاص المذكورين وهم أرايك فلاديميري هاروتونيان وأركادي أرسافيري غوكاسيان وباكو سهاكي سهاكيان ودافيت روبيني إشخانيان ودافيت أزاتيني مانوكيان ودافيت كليمي بابايان ولفون هنريكوفيتش مناتساكانيان وفاسيلي إيفاني بيغلارريان وإريك روبرتي غازاريان ودافيت نيلسوني اللهفيرديان وغورغين هويمري ستيبانيان ولفون روميك بالايان ومدات أراكيلوفيتش بابايان وغاريك غريغوري مارتيروسيان وميليكست فلاديميري باشايان يتم توجيه التهم إليهم بموجب المواد 100 (التخطيط والتحضير والشروع في شن حرب عدوانية) و 102 (الهجوم على الأشخاص أو المنظمات التي تتمتع بحماية دولية) و 103 (الإبادة الجماعية) و 105 (إبادة السكان) و 106 (الاستعباد) و 107 (التهجير القسري أو الترحيل للسكان) و 109 (الاضطهاد) و 110 (الاختفاء القسري للأشخاص) و 112 (حرمان من الحرية بما يخالف القانون الدولي) و 113 (التعذيب) و 114 (الخدمة في صفوف المرتزقة) و 115 (انتهاك قوانين وعادات الحرب) و 116 (انتهاك القانون الإنساني الدولي أثناء النزاع المسلح) و 118 (النهب العسكري) و 120 (القتل العمد) و 192 (الأنشطة التجارية غير القانونية) و 214 (الإرهاب) و 214-1 (تمويل الإرهاب) و 218 (تشكيل جمعية (منظمة) إجرامية) و 228 (الاستحواذ غير القانوني على الأسلحة أو نقلها أو بيعها أو تخزينها أو نقلها أو حيازتها أو مكوناتها أو الذخائر أو المتفجرات أو الأجهزة) و 270-1 (الأعمال التي تهدد أمن الطيران) و 277 (اغتيال مسؤول دولة أو شخصية عامة) و 278 (الاستيلاء القسري على السلطة واحتفاظ بها أو التغيير القسري للبنية الدستورية للدولة) و 279 (تشكيل تشكيلات مسلحة أو مجموعات غير منصوص عليها في القانون) والمواد الأخرى من قانون العقوبات لجمهورية أذربيجان.