مواصلة جلسة النظر العلنية لمحاكمة المتهمين بالعديد من الجرائم الحربية والعدوانية والإرهابية ضد أذربيجان دولة وشعبا جراء احتلال أرمينيا
باكو، 29 أغسطس، أذرتاج
واصلت محكمة باكو العسكرية النظر في الجلسات العلنية في الملف الجنائي المحرر بشأن الأعمال الجنائية المرتكبة ضد جمهورية أذربيجان دولة وشعبا وضد البشرية وجرائم الحرب وشن الحرب العدوانية وارتكاب المجازر الدامية والإبادة الجماعية والترحيل والتهجير والتشريد والتعذيب والسلب العسكري والنهب العدواني وغيرها من قبل دولة أرمينيا وقواتها المسلحة بما فيه من جانب ما يسمى "بجمهورية قراباغ الجبلية" والتنظيمات المسلحة غير القانونية التي أنشأتها أرمينيا عليها والتي كانت ناشطة على أراضي جمهورية أذربيجان المحتلة من قبل قوات أرمينيا المسلحة في 29 أغسطس .
وجاء في بيان النيابة العامة أن تحقيق الملف الجنائي أجري لدى إدارة المباحث والتحري للنيابة العامة الأذربيجانية بشأن وقائع الاعتداء والعدوان ضد جمهورية أذربيجان والشعب الأذربيجاني والاحتلال والمجازر وسائر الجرائم ضد البشرية والسلام والجرائم الحربية والإرهاب وتمويل الإرهاب وغيرها من الجرائم الكبرى العديدة المرتبكة.
وتم توفير كل واحد من المتهمين بمحامين وبمترجمين إلى اللغة التي يتقنونها في الجلسة المنعقدة برئاسة القاضي أقايف.
وحضر الجلسة بعض من 531 ألف متضرر معترف بهم كالمتضررين ضمن الملف الجنائي والممثلين عنهم والمدعون ورئيس جهاز مجلس الوزراء رفأت محمدوف بصفته متضرراً باسم دولة أذربيجان.
ثم أوضح القاضي أقايف للمتضررين الذين يشاركون في الجلسة القضائية لأول مرة الحقوق والواجبات المنصوص عليها في القانون قبل الاستماع إلى الإفادات.
ثم استمرت جلسة المحكمة بإعلان الإفادات التي أدلى بها المتهم باكو ساهاكيان أثناء التحقيق الأولي وغيرها من الوثائق المتعلقة بقضيته الجنائية.
وقد سبق أن أفاد المتهم باكو ساهاكيان في إفادته أثناء التحقيق الأولي بأنه عمل في الفترة ما بين 1993-1995 "رئيساً لهيئة الأركان للإمداد المادي والتقني" في "جيش الدفاع" التابع للـ"نظام" المزعوم وأنه شارك في تأمين الإمداد المباشر للقوات العسكرية في العمليات القتالية التي جرت حتى مايو 1994.
كما أفاد المتهم ساهاكيان أن مجمع صواريخ "S-300" الذي كان في مدينة شوشا في الفترة ما بين 2015-2020 قد أرسلته وزارة الدفاع الأرمينية.
وقد ورد في إفادته أنه، بشكل عام، في الفترة التي سبقت وتلت حرب الـ 44 يوماً التي وقعت في عام 2020، تم تأمين الإمداد بالأسلحة والذخيرة والمعدات العسكرية والأفراد من قبل القيادة العسكرية والسياسية لأرمينيا وعلى حساب ميزانية الدولة لتلك البلاد.
كما ذكر المتهم ساهاكيان في إفادته أن وزارة الدفاع الأرمينية قامت بتجهيز "وزارة الدفاع" التابعة للـ"نظام" المزعوم بالأسلحة والذخيرة والإمدادات العسكرية الأخرى.
وطلب محامي المتهم غاريك مارتيروسيان إنهاء مشاركته في الجلسة متذرعاً بأنه يتلقى العلاج بسبب حالته الصحية وسأل القاضي المتهم عما إذا كان لديه أي اعتراض فأفاد المتهم مارتيروسيان بأنه لا يعترض وبقرار من المحكمة تم إنهاء مشاركة محامي المتهم غاريك مارتيروسيان في المحكمة. وتم الإعلان عن أنه سيتم إرسال نسخة من القرار إلى نقابة المحامين في جمهورية أذربيجان وذلك لتعيين محامٍ جديد للمتهم مارتيروسيان على نفقة الدولة.
كما أفاد القاضي أقاييف بأن محامية أحد المتضررين المدعوة نزرين محمدلي لن تكون قادرة على حضور جلسات المحكمة بسبب ظروف عائلية وأنها قدمت طلباً لإنهاء مشاركتها في القضية الجنائية لهذا السبب وبما أنه لم يكن هناك أي اعتراض على الطلب فقد تم إنهاء مشاركة المحامية. وقد تم الإعلان عن أنه سيتم إرسال نسخة من القرار المتعلق بتعيين ممثل جديد إلى نقابة المحامين.
ثم تواصلت جلسة المحكمة بتلاوة إفادة المتهم دافيد بابايان التي قدمها أثناء التحقيق الأولي وغيرها من الوثائق المعلنة المتعلقة بقضيته الجنائية.
واتضح من إفادة المتهم بابايان في التحقيق الأولي أنه تم تعيينه في عام 2020 "مستشاراً لـ"رئيس" الكيان المزعوم" وفي 2021 "وزيراً للخارجية" وعام 2023 "مستشاراً لـ"رئيس" الكيان المزعوم وممثلاً للـ"رئيس" في المهام الخاصة".
وجاء في في إفادة المتهم بابايان أن الأسلحة والذخيرة أُرسلت إلى "النظام" المزعوم من أرمينيا فقط عبر وزارة الدفاع الأرمينية وبشكل عام، تم جلب الأسلحة والذخيرة والإمدادات الأخرى عبر طرق جوروس الأرمينية ولاتشين الأذربيجانية وخانكندي الأذربيجانية وكذلك عبر طريق باسار كيتشار الأرمينية وكلبجار الأذربيجانية وأغدره الأذربيجانية وخانكندي الأذربيجانية. كما كان المصدر المالي للـ"نظام" أيضاً من أرمينيا فقط وفي الأراضي الأذربيجانية التي كانت تحت الاحتلال في ذلك الوقت، تم بيع الطاقة الناتجة عن محطات الطاقة الكهرومائية وكذلك الحبوب والمشروبات الكحولية إلى أرمينيا. وبالإضافة إلى ذلك، تم أيضاً تصدير المشروبات الكحولية إلى العديد من البلدان الأجنبية عبر أرمينيا.
كما أشار المتهم بابايان إلى أنه سافر إلى بلدان مختلفة في الفترة ما بين 2007-2019 بالاشتراك مع المتهم باكو ساهاكيان وشارك في اجتماعات بصفته ممثلاً "لإدارة الرئيس" التابعة للـ"نظام" المزعوم ومترجماً وكان الهدف الرئيسي من الاجتماعات أن يقوم الأرمن المقيمون في الخارج بتقديم أموال للأرمن الذين يعيشون في الأراضي الأذربيجانية التي كانت تحت الاحتلال في ذلك الوقت.
وأشار المتهم بابايان في إفادته إلى أن أعمال تلغيم أراضي أذربيجان المحتلة آنذاك بدأت منذ عام 1994 وتم تنفيذها من قبل "وزارة الدفاع" ولكنه لا يعرف بالتحديد من أصدر التعليمات وأشرف على ذلك. كما أشار المتهم بابايان إلى أن أنشطة "جيش" النظام المزعوم تم تنفيذها بطريقة متكاملة مع أنشطة القوات المسلحة الأرمينية.
كما أفاد في إفادته باعترافه بحقيقة نقل جميع الممتلكات غير المنقولة بما في ذلك المباني التي كانت موجودة في جميع المناطق والمدن التي كانت تحت الاحتلال خاصة في أغدام وفضولي.
واستناداً إلى مواد القضية الجنائية التي تليت في المحكمة فإن المتهم بابايان بصفته "ممثل زعيم" النظام المزعوم كان قد أدلى بتصريح في مصادر المعلومات على الإنترنت ضد جمهورية أذربيجان ومواطنيها خلال حرب الـ 44 يوماً في عام 2020 والفترة التي تلتها وفي 4 يناير 2021م أعلن ذلك صراحة قائلا "لن نكون أبداً جزء من أذربيجان ولا يمكننا أن نعيش معاً في دولة واحدة وهذا مستحيل! ونحن مقدر علينا أن نعيش جنباً إلى جنب كجيران ولا يوجد مخرج آخر ولكني لا أرى أي إمكانية لـ آرتساخ أن يعيش داخل دولة واحدة كجزء من دولة أذربيجان لأن آرتساخ في مثل هذه الحالة لن يكون موجوداً ببساطة".
وتقرر عقد الجلسة القضائية التالية في 1 سبتمبر.
هذا ويتم توجيه التهم إلى 15 مواطنًا أرمينيًا بارتكاب العديد من الجرائم التي تشمل القيادة المباشرة والمشاركة من قبل الدولة الأرمينية وهيئاتها الحكومية والقوات العسكرية والتشكيلات المسلحة غير القانونية والتوجيهات والتعليمات المكتوبة والشفوية وتوفير الدعم المادي والتقني والإدارة المركزية وكذلك ممارسة السيطرة الصارمة بهدف ارتكاب العدوان العسكري وأعمال الإرهاب ضد جمهورية أذربيجان على أراضي أذربيجان بما يتعارض مع القانون المحلي والدولي ويشمل ذلك روبرت سيدراكي كوتشاريان وسيرج آذاتي ساركيسيان ووازغين ميكائيلي مانوكيان ووازغين زافيني ساركيسيان وسامفيل أندرانكي بابايان وفيتالي ميكائيلي بالاسانيان وزوري هايك بالايان وسيران موشيغي أوهانيان وأرشافير سورينوفيتش جاراميان ومونتي تشارلز ميلكويان وآخرين بما في ذلك الأعمال الإجرامية التي ارتكبت خلال حرب العدوان التي شنها هؤلاء الأفراد الإجراميون.
وإن الأشخاص المذكورين وهم أرايك فلاديميري هاروتونيان وأركادي أرسافيري غوكاسيان وباكو سهاكي سهاكيان ودافيت روبيني إشخانيان ودافيت أزاتيني مانوكيان ودافيت كليمي بابايان ولفون هنريكوفيتش مناتساكانيان وفاسيلي إيفاني بيغلارريان وإريك روبرتي غازاريان ودافيت نيلسوني اللهفيرديان وغورغين هويمري ستيبانيان ولفون روميك بالايان ومدات أراكيلوفيتش بابايان وغاريك غريغوري مارتيروسيان وميليكست فلاديميري باشايان يتم توجيه التهم إليهم بموجب المواد 100 (التخطيط والتحضير والشروع في شن حرب عدوانية) و 102 (الهجوم على الأشخاص أو المنظمات التي تتمتع بحماية دولية) و 103 (الإبادة الجماعية) و 105 (إبادة السكان) و 106 (الاستعباد) و 107 (التهجير القسري أو الترحيل للسكان) و 109 (الاضطهاد) و 110 (الاختفاء القسري للأشخاص) و 112 (حرمان من الحرية بما يخالف القانون الدولي) و 113 (التعذيب) و 114 (الخدمة في صفوف المرتزقة) و 115 (انتهاك قوانين وعادات الحرب) و 116 (انتهاك القانون الإنساني الدولي أثناء النزاع المسلح) و 118 (النهب العسكري) و 120 (القتل العمد) و 192 (الأنشطة التجارية غير القانونية) و 214 (الإرهاب) و 214-1 (تمويل الإرهاب) و 218 (تشكيل جمعية (منظمة) إجرامية) و 228 (الاستحواذ غير القانوني على الأسلحة أو نقلها أو بيعها أو تخزينها أو نقلها أو حيازتها أو مكوناتها أو الذخائر أو المتفجرات أو الأجهزة) و 270-1 (الأعمال التي تهدد أمن الطيران) و 277 (اغتيال مسؤول دولة أو شخصية عامة) و 278 (الاستيلاء القسري على السلطة واحتفاظ بها أو التغيير القسري للبنية الدستورية للدولة) و 279 (تشكيل تشكيلات مسلحة أو مجموعات غير منصوص عليها في القانون) والمواد الأخرى من قانون العقوبات لجمهورية أذربيجان.