مواصلة جلسة النظر العلنية لمحاكمة المتهمين بالعديد من الجرائم الحربية والعدوانية والإرهابية ضد أذربيجان دولة وشعبا جراء احتلال أرمينيا
إفادات المتهمين التي أدلوا بها أثناء التحقيق الأولي تثبت كيفية توطين الأرمن الأجانب من رعايا سوريا ولبنان والعراق في قراباغ المحتلة آنذاك
باكو، 1 سبتمبر، أذرتاج
واصلت محكمة باكو العسكرية النظر في الجلسات العلنية في الملف الجنائي المحرر بشأن الأعمال الجنائية المرتكبة ضد جمهورية أذربيجان دولة وشعبا وضد البشرية وجرائم الحرب وشن الحرب العدوانية وارتكاب المجازر الدامية والإبادة الجماعية والترحيل والتهجير والتشريد والتعذيب والسلب العسكري والنهب العدواني وغيرها من قبل دولة أرمينيا وقواتها المسلحة بما فيه من جانب ما يسمى "بجمهورية قراباغ الجبلية" والتنظيمات المسلحة غير القانونية التي أنشأتها أرمينيا عليها والتي كانت ناشطة على أراضي جمهورية أذربيجان المحتلة من قبل قوات أرمينيا المسلحة في 1 سبتمبر أيلول اليوم.
وجاء في بيان النيابة العامة أن تحقيق الملف الجنائي أجري لدى إدارة المباحث والتحري للنيابة العامة الأذربيجانية بشأن وقائع الاعتداء والعدوان ضد جمهورية أذربيجان والشعب الأذربيجاني والاحتلال والمجازر وسائر الجرائم ضد البشرية والسلام والجرائم الحربية والإرهاب وتمويل الإرهاب وغيرها من الجرائم الكبرى العديدة المرتبكة.
وتم توفير كل واحد من المتهمين بمحامين وبمترجمين إلى اللغة التي يتقنونها في الجلسة المنعقدة برئاسة القاضي أقايف.
وحضر الجلسة بعض من 531 ألف متضرر معترف بهم كالمتضررين ضمن الملف الجنائي والممثلين عنهم والمدعون ورئيس جهاز مجلس الوزراء رفأت محمدوف بصفته متضرراً باسم دولة أذربيجان.
ثم أوضح القاضي أقايف للمتضررين الذين يشاركون في الجلسة القضائية لأول مرة الحقوق والواجبات المنصوص عليها في القانون قبل الاستماع إلى الإفادات.
ثم اعلن القاضي أقايف عن توظيف محام جديد على حساب الدولة للمتهم غاريك مارتيروسيان ولم يعترض المتهم مارتيروسيان على توظيف محام جديد له.
ثم استمرت جلسة المحكمة بإعلان الإفادات التي أدلى بها المتهم دافيت إيشخانيان أثناء التحقيق الأولي وغيرها من الوثائق المتعلقة بقضيته الجنائية.
وقد صرح المتهم دافيت إيشخانيان في إفادته خلال التحقيق الأولي بأنه خلال الفترة التي كان فيها "قائداً للكتيبة" كانت مهمته تتلخص في "حماية القرى" في أراضي 8 قرى في ولاية خوجاوند والمشاركة في العمليات القتالية وأما في الفترة اللاحقة فقد شارك بصفته "مسؤولاً" في "الإدارة" ضمن نطاق "مهامه" وقد تم استدعاؤه للخدمة العسكرية منذ 10 سبتمبر 1992م حيث قاتل ضد الجيش الأذربيجاني ضمن صفوف القوات المسلحة التابعة لجماعة النضال من أجل النظام الوهمي. حيث أن الكتيبة التي قادها شاركت بشكل عام في احتلال ولايات خوجاوند وأغدره وكلبجار وأغدام الأذربيجانية. كما جاء في إفادته خلال التحقيق الأولي أن جميع الأسلحة والذخائر المستخدمة خلال المعارك تم إحضارها من أراضي جمهورية أرمينيا إلى مدينة خانكندي ومن هناك تم توزيعها على الفيالق.
وأثبتت المواد المقدمة في جلسة المحكمة أنه على الرغم من تصريح المتهم دافيت إيشخانيان بعدم نشاطه في منظمة إجرامية فقد انضم خلال دراسته الجامعية إلى اتحاد الطلاب وشارك في مسيرات منظمتي "مياتسوم" و"كرونك" بل وخدم بصفة مسلحة حتى عام 1992 في النقاط الأمنية التي تم إنشاؤها في مدينة خانكندي وولاية خوجاوند. كما أن المجرم المشار إليه شارك في الحرب ضد جمهورية أذربيجان.
ثم جرت في جلسة المحكمة قراءة الإفادات التي أدلى بها المتهم ليفون مناتساكانيان خلال التحقيق الأولي والوثائق الأخرى المتعلقة بقضيته الجنائية.
وكان المتهم مناتساكانيان قد صرح في إفادته خلال التحقيق الأولي بأنه بدأ خدمته العسكرية بصفة نائب قائد كتيبة في "جيش" النظام الوهمي في سبتمبر 1992م وتم تعيينه في مناصب مختلفة حيث شغل خلال الفترة من مايو 2007 حتى نوفمبر 2012 منصب رئيس أركان "جيش الدفاع" التابع للنظام الوهمي ومن نوفمبر 2012 حتى يونيو 2015 شغل منصب نائب رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة لجمهورية أرمينيا ومن 14 ديسمبر 2018 حتى مايو ويونيو 2019 شغل في مدينة خانكندي منصب "مدير إدارة الإنقاذ" ومن مايو يونيو 2019 حتى يونيو 2020 كان "رئيس الشرطة" وبعد إحالته إلى التقاعد لم يعمل في أي مكان. وخلال فترة خدمته بصفة "قائد" لـ"جيش الدفاع" التابع للكيان الوهمي تم تمويل "الجيش" وتسليحه وغير ذلك من هذه المسائل من قبل هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة لجمهورية أرمينيا وبتمويل من ميزانية جمهورية أرمينيا. ومنذ بداية خدمته العسكرية كضابط في "جيش الدفاع" التابع للكيان الوهمي في سبتمبر 1992م شارك خلال حرب قراباغ الأولى في المعارك التي جرت في أراضي ولايات كلبجار وفضولي وأغدره وأغدام وجبرائيل الأذربيجانية.
بعد ذلك جرت في جلسة المحكمة تلاوة الإفادات التي أدلى بها المتهم دافيد مانوكيان خلال التحقيق الأولي والوثائق الأخرى المتعلقة بقضيته الجنائية.
وكان المتهم مانوكيان قد صرح في إفادته أنه شارك في حرب قراباغ الأولى التي دارت بين أرمينيا وأذربيجان وكذلك في الصراعات المسلحة الأخرى منذ ديسمبر 1992م وبصفته جندياً متطوعاً. كما خدم منذ الفترة التي تلت تقريباً شهر مايو 1994 بصفة عسكري في "جيش الدفاع" التابع للنظام الوهمي الذي أنشأوه في الأراضي الأذربيجانية المحتلة وشغل مناصب مختلفة خاصة المناصب القيادية. واتضح من خلال الإفادات التي أدلى بها المتهم مانوكيان في قضيته الجنائية خلال التحقيق الأولي وكذلك من دراسة الوثائق الأخرى المعلنة المتعلقة به أن قيادة جميع العمليات القتالية في حرب قراباغ الأولى قد نفّذها كل من سامويل بابايان الذي كان "وزير دفاع" النظام الوهمي في عام 1992م ووزير دفاع جمهورية أرمينيا وازجين سركيسيان وخلال فترة الحرب صدرت جميع الأوامر والتوجيهات عنهما كما قاما بوضع خطط الهجوم والمعارك وأن مثل باقي الأسلحة والذخائر تم إحضار الألغام أيضاً من جمهورية أرمينيا إلى الأراضي الأذربيجانية التي كانت محتلة في ذلك الوقت وتم اتخاذ قرار تحديد الأماكن التي سيتم فيها زرع الألغام من قبل "قيادة جيش الدفاع" بناءً على طلبات وتقارير من قادة الوحدات العسكرية المنتشرة في تلك المناطق. واستناداً إلى ذلك القرار، قام أفراد الوحدات الهندسية والتحصينية التابعة للوحدات العسكرية وبإشراف قادتهم بزرع ألغام مضادة للدبابات وللمشاة في المناطق المحددة ولكنه ادعى بأنه لا يعرف مكان الاحتفاظ بخرائط الألغام الخاصة بتلك المناطق.
أوضحت الوثائق أنه عندما تقدم أشخاص من أصل أرميني من سوريا ولبنان والعراق بطلبات للقدوم والعيش في جمهورية أرمينيا تم نقلهم وتوطينهم في الأراضي الأذربيجانية التي كانت محتلة في ذلك الوقت.
وتقرر عقد الجلسة القضائية التالية في 4 سبتمبر.
هذا ويتم توجيه التهم إلى 15 مواطنًا أرمينيًا بارتكاب العديد من الجرائم التي تشمل القيادة المباشرة والمشاركة من قبل الدولة الأرمينية وهيئاتها الحكومية والقوات العسكرية والتشكيلات المسلحة غير القانونية والتوجيهات والتعليمات المكتوبة والشفوية وتوفير الدعم المادي والتقني والإدارة المركزية وكذلك ممارسة السيطرة الصارمة بهدف ارتكاب العدوان العسكري وأعمال الإرهاب ضد جمهورية أذربيجان على أراضي أذربيجان بما يتعارض مع القانون المحلي والدولي ويشمل ذلك روبرت سيدراكي كوتشاريان وسيرج آذاتي ساركيسيان ووازغين ميكائيلي مانوكيان ووازغين زافيني ساركيسيان وسامفيل أندرانكي بابايان وفيتالي ميكائيلي بالاسانيان وزوري هايك بالايان وسيران موشيغي أوهانيان وأرشافير سورينوفيتش جاراميان ومونتي تشارلز ميلكويان وآخرين بما في ذلك الأعمال الإجرامية التي ارتكبت خلال حرب العدوان التي شنها هؤلاء الأفراد الإجراميون.
وإن الأشخاص المذكورين وهم أرايك فلاديميري هاروتونيان وأركادي أرسافيري غوكاسيان وباكو سهاكي سهاكيان ودافيت روبيني إشخانيان ودافيت أزاتيني مانوكيان ودافيت كليمي بابايان ولفون هنريكوفيتش مناتساكانيان وفاسيلي إيفاني بيغلارريان وإريك روبرتي غازاريان ودافيت نيلسوني اللهفيرديان وغورغين هويمري ستيبانيان ولفون روميك بالايان ومدات أراكيلوفيتش بابايان وغاريك غريغوري مارتيروسيان وميليكست فلاديميري باشايان يتم توجيه التهم إليهم بموجب المواد 100 (التخطيط والتحضير والشروع في شن حرب عدوانية) و 102 (الهجوم على الأشخاص أو المنظمات التي تتمتع بحماية دولية) و 103 (الإبادة الجماعية) و 105 (إبادة السكان) و 106 (الاستعباد) و 107 (التهجير القسري أو الترحيل للسكان) و 109 (الاضطهاد) و 110 (الاختفاء القسري للأشخاص) و 112 (حرمان من الحرية بما يخالف القانون الدولي) و 113 (التعذيب) و 114 (الخدمة في صفوف المرتزقة) و 115 (انتهاك قوانين وعادات الحرب) و 116 (انتهاك القانون الإنساني الدولي أثناء النزاع المسلح) و 118 (النهب العسكري) و 120 (القتل العمد) و 192 (الأنشطة التجارية غير القانونية) و 214 (الإرهاب) و 214-1 (تمويل الإرهاب) و 218 (تشكيل جمعية (منظمة) إجرامية) و 228 (الاستحواذ غير القانوني على الأسلحة أو نقلها أو بيعها أو تخزينها أو نقلها أو حيازتها أو مكوناتها أو الذخائر أو المتفجرات أو الأجهزة) و 270-1 (الأعمال التي تهدد أمن الطيران) و 277 (اغتيال مسؤول دولة أو شخصية عامة) و 278 (الاستيلاء القسري على السلطة واحتفاظ بها أو التغيير القسري للبنية الدستورية للدولة) و 279 (تشكيل تشكيلات مسلحة أو مجموعات غير منصوص عليها في القانون) والمواد الأخرى من قانون العقوبات لجمهورية أذربيجان.