الأمة الواحدة في الدولتين: ملحمة 1918 وتواصلها حتى نصر قراباغ
باكو، 15 سبتمبر، أذرتاج
في الخامس عشر من سبتمبر عام 1918 حرر جيش الإسلام القوقازي مدينة باكو من الاحتلال الداشناق البلشفي، مما أتاح لجمهورية أذربيجان الديمقراطية فرصة بدء مسيرة بناء الدولة.
وكان الأذربيجانيون قبل ذلك قد وقفوا إلى جانب أشقائهم الأتراك في معركة جناق قلعة واستشهدوا هناك لترسخ هذه الأخوة على مبدأ "الأمة الواحدة في الدولتين" وتزداد متانة مع مرور السنين.
وشكلت بطولة جيش الإسلام القوقازي نقطة تحول في تاريخ أذربيجان، حيث تم تحرير العاصمة وانتقلت الحكومة من كنجة إلى باكو. وعلى امتداد التاريخ برزت انتصارات تركية مفصلية مثل ملاذكرد وفتح إسطنبول ومعركة جناق قلعة وصولاً إلى نصر قراباغ عام 2020 الذي جسد وحدة الأمة التركية وقوتها.
وفي العصر الحديث تواصل تركيا وأذربيجان إظهار تضامن راسخ قائم على الدعم السياسي والمعنوي والعسكري. وقد ارتقت العلاقات إلى مستوى التحالف مع إعلان شوشا، فيما أثبتت مواقف البلدين خلال حرب الوطن والكوارث الطبيعية عمق هذه الوحدة.
وإن نصب الشهداء الأتراك في باكو يمثل رمزاً لهذه الأخوة واليوم، في قراباغ المحررة، تبرز أذربيجان قوتها إلى جانب تركيا لتشكل معاً رمزاً للأمن والتعاون على المستويين الإقليمي والدولي.