الرباط تستضيف مائدة مستديرة بمناسبة يوم إحياء ذكرى 27 سبتمبر
الرباط، 27 سبتمبر، شعيب بغادى، أذرتاج
بمناسبة مرور الخمس سنوات على يوم الذكرى في 27 سبتمبر تم يوم أمس الجمعة تنظيم مائدة مستديرة بالمكتبة الوطنية المغربية بالرباط.
وقد جمعت فعالية هذه الندوة التي نظمت من طرف سفارة جمهورية أذربيجان في المملكة المغربية بالتعاون مع المكتبة الوطنية المغربية وجمعية الصداقة المغربية الأذربيجانية أكثر من 50 مشاركًا ومن بينهم ممثلون عن الحكومة المغربية والجهات التنفيذية ومسؤولون من منظمة العالم الإسلامي للعلوم والتربية والثقافة إيسيسكو وأعضاء من السلك الدبلوماسي وممثلون عن وسائل الإعلام ومنظمات غير حكومية وممثلون عن الجالية الأذربيجانية في الخارج.
وفي البداية، تم الوقوف دقيقة صمت حدادًا على أرواح الشهداء قبل أن يتم عرض فيديو قصير مُخصص ليوم الذكرى.
وفي كلمته الافتتاحية لأشغال الندوة أشار سفير أذربيجان لدى المغرب ناظم صمدوف إلى حرب الـ 44 يومًا مؤكدًا أن استعادة أذربيجان لسيادتها وسلامة أراضيها على جميع أراضيها المعترف بها دوليًا تُعدّ من أروع صفحات تاريخها الحديث.
وأكد السفير على أن هذا النصر التاريخي تحقق بفضل عزيمة الشعب الأذربيجاني وقوة الدولة الأذربيجانية والسياسة الثاقبة لرئيس البلد القائد الأعلى المنتصر السيد إلهام علييف. كما أكد على أن يوم الذكرى الموافق لتاريخ 27 سبتمبر هو يومٌ مقدسٌ لدى كل أذربيجاني وهو مناسبة لإحياء ذكرى الشهداء الذين ضحوا بأرواحهم دفاعًا عن وطنهم واستعادة وحدة أراضي أذربيجان.
ومن جهته، أكد رئيس جمعية الصداقة المغربية الأذربيجانية محمد فقيري أن تحرير الأراضي الأذربيجانية من الاحتلال نتيجة الحرب الوطنية كان له أهمية تاريخية لدى الشعب الأذربيجاني وأن المغرب يتابع هذه الأحداث عن كثب.
وأكد فقيري أن الجمعية التي يرأسها منذ عام 2008 قد نفذت مبادرات عديدة في مجالات مختلفة لا سيما لتعميق العلاقات الإنسانية بين البلدين كما أشاد بالنتائج التي تحققت خلال الفترة الماضية معربًا عن استعداده لتعزيز التعاون والصداقة بين بلدينا، والتعاون مع نظرائهم الأذربيجانيين في هذا الصدد.
وناقش رئيس إدارة الشراكات والتعاون الدولي في منظمة العالم الإسلامي للعلوم والتربية والثقافة إيسيسكو أنار كريموف العلاقات بين الإيسيسكو وأذربيجان مؤكدًا أن هذا التعاون يشهد تطورًا مستمرًا منذ سنوات وأن منح السيدة مهربان علييفا النائبة الأولى للرئيس الأذربيجاني لقب سفيرة الإيسيسكو للنوايا الحسنة تقديرًا لخدماتها في تطوير الثقافة والتعليم والحوار بين الحضارات يُعد من أبرز إنجازاته.
كما أكد كريموف على أن المنظمة خلال فترة احتلال الأراضي الأذربيجانية وبعد تحريرها دعمت موقف أذربيجان الشرعي دعمًا كاملًا ولفتت انتباه العالم الإسلامي إلى الحقائق الأذربيجانية. وفي هذا الصدد أتمت الإشارة إلى أن الإيسيسكو كانت أول منظمة دولية تزور أراضي أذربيجان بعد تحريرها. وعلاوة على ذلك، تمت مناقشة أهمية إرسال الإيسيسكو بعثتين فنيتين دوليتين إلى أراضي أذربيجان المحررة عام 2022 وفي أبريل من هذا العام لتقييم الأضرار التي لحقت بالتراث الأذربيجاني الثقافي.
ومن جهته، صرح السفير التركي لدى المغرب مصطفى إيلكر كيليتش بأن "تحرير أذربيجان الشقيقة أراضيها من الاحتلال الأرميني قوبل بحفاوة بالغة في تركيا وتعتبر تركيا التي لطالما دعمت أذربيجان بشعار "الأمة الواحدة في الدولتين" إنجازات أذربيجان في تعزيز كيانها الوطني واستعادة سيادتها والسعي نحو التنمية إنجازاتٍ متميزة خاصة بها وبفضلها".
كما أكد السفير كيليتش على أن ذكرى الشهداء الذين ضحوا بأرواحهم من أجل وحدة أراضي أذربيجان تحظى باحترام كبير في تركيا أيضا.
وبالمناسبة، استعرض السفير المغربي السابق لدى أذربيجان من عام 2009 إلى عام 2016 حسن حامي السياسة الخارجية والإقليمية والدبلوماسية متعددة الأطراف لأذربيجان منذ أوائل الألفية الثانية وأعرب عن ثقته بأن الواقع الجديد والسلام في المنطقة سيساهمان بشكل إيجابي في التكامل الاقتصادي والتعاون الإقليمي.
ومن جهته، أبرز مراسل وكالة أنباء أذربيجان الحكومية أذرتاج في المملكة المغربية شعيب بغادى دور الصحافة الأذربيجانية في إطلاع المجتمع الدولي على حقائق أذربيجان خلال الحرب الوطنية حيث استمرت وفي مقدمتها وكالة أذرتاج في الإخلاص إلى دورها الأساسي المنوط بها والقيام بواجبها على أحسن وجه والدفاع عن القضية الأولى للبلد لدرجة تقديم شهداء من جسمها الإعلامي.
وسلط بدوره إدريس اليعقوبي، أحد أعضاء مجموعة الصحفيين المغاربة الذين زاروا أذربيجان مؤخرًا، الضوء على أهمية أعمال إعادة البناء والترميم واسعة النطاق الجارية في الأراضي الأذربيجانية المحررة.
وناقش رئيس معهد أماديوس أمين القباج، أحد أبرز مراكز الفكر في المغرب وعضوا جمعية الصداقة المغربية الأذربيجانية أحمد نور الدين ومراد الداودي، العلاقات الثنائية بين أذربيجان والمغرب، مشددين على أهمية تعزيز هذه العلاقات بين البلدين الصديقين في مختلف المجالات.