صدمة تطورات فنزويلا ترجّ أركان البورصات العالمية: الذهب يحلّق لمستويات قياسية والنفط يتراجع
باكو، 6 يناير، أذرتاج
أدت الأحداث السياسية الأخيرة في فنزويلا واعتقال الرئيس نيكولاس مادورو إلى اتجاهات متناقضة في الأسواق المالية العالمية، حيث دفع تصاعد المخاطر الجيوسياسية المستثمرين نحو الأصول الأكثر أماناً، مما أدى إلى ارتفاع قيمة المعادن الثمينة، بينما شهد سوق النفط انخفاضاً في الأسعار مدفوعاً بتوقعات زيادة الإنتاج وفي هذا السياق، استعاد الذهب دوره التقليدي كـ"ملاذ آمن" فور وقوع الأحداث ليصل سعر الأونصة إلى مستوى قياسي بلغ 8ر4466 دولار، كما لم يتخلف الفضة عن هذه الموجة حيث ارتفع سعره بنسبة 04ر6 في المائة ليصل إلى 52ر78 دولاراً للأونصة.
وأما في سوق النفط فقد أثار التغيير في فنزويلا التي تمتلك 5ر17 في المائة أو ما يعادل 22ر303 مليار برميل من احتياطيات النفط العالمية احتمالية زيادة حادة في المعروض، مما أدى إلى انخفاض سعر خام "برنت" في بورصة لندن بنسبة 2ر1 في المائة ليصل إلى 2ر60 دولاراً. ويتوقع محللو "غولدمان ساكس" أن يبلغ متوسط السعر 56 دولاراً خلال عام 2026م ويعزى ذلك بشكل رئيسي إلى العودة المرتقبة لعمالقة النفط الأمريكيين مثل "إكسون موبيل" و"شيفرون" بتقنيات حديثة تقلل تكاليف الإنتاج، فضلاً عن تحرر الصادرات الفنزويلية من العقوبات، مما يعني ضخ كميات ضخمة من الخام في الأسواق بعد أن كانت مساهمتها لا تتجاوز 1 في المائة من الصادرات العالمية.
وبالتوازي مع ذلك، يبرز عامل الهيمنة الطاقية للولايات المتحدة من خلال الغاز الطبيعي المسال، حيث تصدرت الولايات المتحدة المركز الأول عالمياً بنهاية عام 2025م بتصدير 111 مليون طن متجاوزة قطر ومغيرة ميزان الطاقة العالمي وتعمل وفرة الغاز في الأسواق حالياً كعائق أساسي أمام ارتفاع أسعار النفط ومن المتوقع أنه في حال استمرار الصادرات بهذا المستوى خلال عام 2026م فلن يشهد العالم أي ارتفاعات ملحوظة في أسعار حوامل الطاقة خاصة النفط.