التوترات في منطقة الكاريبي تشعل أسعار النفط: واشنطن تلاحق "الناقلات الخفية" وتضبط ملايين البراميل
باكو، 12 يناير، أذرتاج
رغم التصريحات الحادة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن التطورات في فنزويلا وإعلانه نية شراء 50 مليون برميل من النفط، إلا أن التأثير الأقوى على الأسواق العالمية جاء نتيجة التحركات الميدانية لقوات خفر السواحل الأمريكية فقد أدى احتجاز الناقلتين بيلا واحد وأولينا في البحر الكاريبي إلى قفزة في الأسعار، حيث ارتفع سعر برميل خام "برنت" في بورصة لندن لعقود شهر مارس ليصل إلى 02ر63 دولارا وهي أعلى زيادة منذ 8 ديسمبر الماضي بنسبة بلغت 66ر1 في المائة.
ويعود سبب هذا الارتفاع إلى تشديد الرقابة الأمريكية على عمليات البيع السري للنفط من قبل الاتحاد الروسي وفنزويلا فوفقاً لوزارة العدل الأمريكية تم احتجاز الناقلة بيلا واحد التي كان اسمها سابقاً مارينيرا بتهمة تهريب النفط وخرق العقوبات ورغم الاحتجاجات الروسية أكدت واشنطن أن الطاقم سيمثل أمام القضاء ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل ولاحقت القوات البحرية الأمريكية ناقلات أخرى مثل أولينا التي تحمل نفطاً روسياً وإم صوفيا المحملة بنفط فنزويلي، حيث تم ضبط 320 ألف طن من النفط المهرب على متنهما.
ويشير الخبراء ومن بينهم ميتسوري موراشي من شركة فوجيتومي سيكوريتيز إلى أن منع دخول النفط غير القانوني إلى الأسواق يقلل من حجم العرض العالمي مقابل طلب ثابت، مما يؤدي طبيعياً إلى ارتفاع الأسعار وفقاً لقوانين السوق الأساسية وذكرت صحيفة نيويورك تايمز أن البحرية الأمريكية تلاحق حالياً 16 ناقلة أخرى يعتقد أنها تحمل نحو 4ر9 ملايين برميل من النفط المهرب ومن بينها الناقلة فيرونيكا التي غيرت اسمها إلى غاليليو ورفعت علم جزر تيمور للإفلات من التتبع.
وخلافاً لتوقعات بعض المحللين بهبوط حاد في الأسعار استقرت التداولات حول مستوى 59-60 دولاراً ويرى مراقبون أن إنعاش صناعة النفط الفنزويلية يتطلب استثمارات بمليارات الدولارات ووقتًا يصل إلى 18 شهراً لإعادة تشغيل الآبار المهجورة وفي ظل هذه الضغوط يبدي الاتحاد الروسي استعداده لبيع نفطها بأسعار منخفضة تتراوح بين 15-20 دولاراً لتجنب إغلاق الآبار وبناءً على تقارير وكالة الطاقة الدولية، يُتوقع أن يتراوح سعر البرميل خلال الربع الأول من العام الجاري بين 58 و60 دولاراً.
وعلى صعيد متصل، شهدت أسعار النفط الأذربيجاني أذري لايت ارتفاعاً ملحوظاً لتصل إلى 66 دولاراً للبرميل، متأثرة بهذه الموجة من التصعيد والرقابة الدولية الصارمة.