سياسة


إيمانويل دوبوي: أدوات الدعاية التي لا معنى لها والتي تستخدمها أرمينيا تظهر ضعف النظام السياسي في هذا البلد

باريس، 8 سبتمبر، أذرتاج

انتشرت صور زوجة نيكول باشينيان وهي تحمل بندقية كلاشينكوف على مواقع التواصل الاجتماعي. يبدو أن هناك محاولة لتوحيد الشعب الأرمني من خلال هذه الصور. تظهر هذه الصور أيضاً ضعف النظام في أرمينيا، فضلاً عن الاختلافات العميقة في المجال السياسي. وهذا يجبر النظام على اللجوء إلى مثل هذه الدعاية الفارغة التي لا معنى لها. تظهر هذه الصور ضعف العلاقات بين الرئيس ورئيس وزراء أرمينيا بعد الثورة المخملية.

أعرب إيمانويل دوبوي رئيس المعهد الأوروبي للتنبؤ المنظور والأمن (IPSE) عن هذا الرأي في مقابلة مع أذرتاج.

قال إيمانويل دوبوي إن عرض أرمينيا على الأشخاص من أصل أرمني العودة إلى أراضيهم الأسطورية أو توطينهم هناك لا يخلو من المنطق بالنسبة لأرمينيا التي يعيش فيها عدد قليل من الأرمن بالمقارنة مع الأرمن القاطنين خارجها، ولا يزال يحمل الأشخاص المنحدرون من أصول أرمنية والمقيمون في سوريا أو لبنان مشاعر النزعة القومية المتشددة العلنية.

تريد أرمينيا الاستفادة من هذا الواقع السياسي لمصلحتها. لذلك، من أجل شرعنة احتلال الأراضي الاذربيجانية تلجأ إلى أعمال غير قانونية، مثل توطين الأرمن الذين يعيشون في الخارج. وبذلك يريدون إقناع الناس بأن أرمينيا ومنطقة قاره باغ الجبلية لأذربيجان التي تخلى عنها الأرمن طواعية، ليست فارغة. بعبارة أخرى، يعتزم إخفاء حقيقة أن الأرمن هاجروا إلى هنا سرعان ما أنجز التطهير العرقي للأذربيجانيين في قاره باغ الجبلية. تحاول أرمينيا سد الثغرات في هذه المناطق وتستخدم لهذا الغرض "الأسلحة" الجيوسياسية.

على الرغم من أن تقرير بعثة تقصي الحقائق لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا أشار إلى أن الرعايا الأجانب من أصول أرمينية قد استقروا في الأراضي التي تحتلها أرمينيا، لم يكن هناك أي رد فعل بهذا الصدد.

وقال الخبير الفرنسي بأسف: "إن مجموعة مينسك لم تعد موجودة منذ ما يقارب من 10 سنوات وكأنها خسرت نفوذها. يعلم الجميع أن مجموعة مينسك هراء عفا عليه الزمن. تم إنشاء هذه الهيئة للاستجابة للوضع الجيوسياسي في عام 1992، واليوم هذه الهيئة غير مؤثرة ولا نتيجة فعلية لنشاطها تقريباً.

وشدد إيمانويل دوبوي على عدم مراعاة القانون الدولي بشأن قضية الاحتلال الإقليمي. لم يتم تنفيذ أربعة قرارات لمجلس الأمن الدولي بشأن احتلال قاره باغ الجبلية. لا يهم ما إذا كان القانون الدولي يُحترم أم لا. الأهم هو معرفة التدابير التي يجب اتخاذها للامتثال للقانون الدولي. أصبح القانون الدولي القائم على نظام متعدد الأطراف ومتعدد الجنسيات ضعيفاً جداً من حيث الوفاء بمهمته التي هي عبارة عن منع النزاعات أو حلها أو إيجاد حلول للمشاكل. يتم حل معظم النزاعات من خلال آليات موازية لعملية الأمم المتحدة.

وقال الخبير الفرنسي أيضاً: "أعتقد أن الصراعات المجمدة في جنوب القوقاز ومنطقة البحر الأسود لا يمكن حلها على أساس القانون الدولي وحده. لأن القانون الدولي لم يتغير ولو بشكل طفيف منذ عام 1992 في اتجاه حل النزاعات المختلفة التي وقعت من وقت لآخر. بعبارة أخرى، أصبحت الجهات المؤتمنة على القانون الدولي ضعيفة لدرجة أنه أصبح من المستحيل تنفيذها. كما أن عمل الأمم المتحدة والعمليات المرجعية ضعيفان للغاية. نحن بحاجة إلى إيجاد نظام دولي جديد. على الأرجح، قريباً - في الذكرى ال75 لتأسيس المنظمة سيثير أعضاؤها هذه القضية ".

وأُلفت الاهتمام إلى أن القانون الدولي القائم على آليات التسوية الدولية ضعيف اليوم في مواجهة تعقد النزاعات.

من الضروري زيادة عدد الجهات الفاعلة المهمة لحل النزاعات المجمدة. لهذا السبب تتكون مجموعة مينسك من ثلاث دول. لكن من الضروري إنشاء مينسك +. جنوب القوقاز ليس معزولاً. إنه مدرج على جدول أعمال أوروبا وأوراسيا وآسيا الوسطى. تتطلب العلاقات بين آسيا الوسطى وأوروبا الاستقرار في جنوب القوقاز. يلعب جنوب القوقاز، وخاصة أذربيجان، دور الممرات الأفقية والعمودية والمنصة. لا ميزة لموقف أرمينيا.

إن الموقع الجغرافي لأذربيجان يساعد على الحوار مع جميع دول العالم. تفوق الجغرافيا على التاريخ والجغرافيا السياسية. لهذا السبب أصبحت أذربيجان اليوم منصة بين الثقافات والأديان.

© یجب الاستناد بالارتباط التشعبي (hyperlinks) إلى أذرتاج في حالة استخدام الأخبار
في حالة وجود خطأ في النص نرجوكم ارساله الينا من خلال استخدام ctrl + enter بعد تحديده

الاتصال بالمؤلف

* املأ الحقول المشار إليها برمز

الأحرف المشار إليها آنفا