انعقاد المؤتمر الثاني لوزراء العمل للدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي
باكو، 25 ابريل/نيسان (أذرتاج).
انطلقت في الخامس والعشرين من ابريل/نيسان في مدينة باكو أعمال المؤتمر الثاني لوزراء العمل للدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي وذلك برعاية وزارة العمل والضمان الاجتماعي الأذربيجانية.
وقد أفادت وكالة (أذرتاج) أن أكثر من 50 وزير عمل من الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي يشاركون في أعمال المؤتمر. ويهدف هذا المؤتمر إلى إنشاء أرضية صلبة للتعاون في مجال العمل والضمان الاجتماعي بين الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي وتبادل الأفكار المتقدمة والابتكارات بين الدول الأعضاء فيها.
و قد استهل الاجتماع بآيات من الذكر الحكيم. وأخذ الكلمة نائب وزير العمل السعودي مفرج بن سعد الحقباني الذي ترأس الاجتماع الاول لوزراء العمل للدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي ورحب بالحضور المشاركين في هذا الاجتماع. وقال مفرج بن سعد الحقباني إنه بعد الاجتماع الاول لوزراء العمل قد تم اتخاذ خطوات مهمة في الدول الإسلامية لتطوير أسواق العمل، والقضاء على البطالة، وتوفير فرص العمل وإقامة العلاقات بين القطاعين العام والخاص. وأضاف نائب الوزير السعودي أن إنشاء بيئة عمل صحية وآمنة يجب أن يكون وسيلة رئيسية للمكافحة. وقال مفرج بن سعد الحقباني إن رأس المال البشري يجب الاستفادة المثمرة منه في الأماكن الريفية. وقال إن الأزمتين المالية والاقتصادية قد أثرتا سلبيا في البلدان الإسلامية مشيرا إلى أن مائتي مليون شخص في البلدان الإسلامية أصبحوا عاطلين عـن العمل جراء ذلك.
وأشاد نائب الوزير السعودي بانعقاد المؤتمر في العاصمة باكو.
ثم ألقى رئيس المؤتمر الثاني وزير العمل والضامن الاجتماعي الأذربيجاني فضولي علي اكبروف كلمة في المؤتمر وقال فيها إن تعزيز التعاون في مجال العمل والعمالة في ظل التضامن الإسلامي قد يلعب دورا مهما في معالجة القضايا التي تحول دون التنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة في الدول الأعضاء في المنظمة. وتتوفر الإرادة السياسية والثقة المتبادلة لتحقيقه.
وأكد الوزير فضولي علي اكبروف إن إنشاء شبكة تعاون موحدة خطوة صائبة لخفض تأثيرات الأزمة الاقتصادية العالمية السائدة في العالم على الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي.
وقال الوزير فضولي علي اكبروف إن تطوير التعاون بين منظمة التعاون الإسلامي وأذربيجان كان جزءا مهما من النهج السياسي الحكيم للزعيم القومي حيدر علييف.
وقال الوزير الأذربيجاني إن الاقتصاد الوطني تضاعف أكثر من 3 مرات خلال السنوات التسع الماضية. وتم توفير أكثر من مليون و200 ألف فرصة عمل خلال تلك الفترة. وانخفض معدل البطالة في أذربيجان إلى 5.2 في المائة.
ثم ألقى الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي البروفيسور اكمل الدين احسان اوغلي كلمة في المؤتمر وقال فيها إن المنظمة تحرص على تعزيز التعاون القائم بين أعضائها وخفض تأثيرات الأزمة المالية الاقتصادية السائدة في العالم على البلدان الأعضاء.
وقال اكمل الدين احسان اوغلي أن الأزمة المالية العالمية قد أثرت في انخفاض فرص عمل والأرباح والاستثمارات الخارجية في الأقطار الإسلامية.
وأشار إلى أن "الكثير فقدوا أعمالهم خلال السنوات الأخيرة جراء الأزمة في البلدان الأعضاء، خاصة التي تعتمد اقتصادياتها على تصدير المنتجات الصناعية".
وأضاف "اذا نظرنا إلى أرقام إحصائية لفترة 2006-2010 نجد أن مستوى البطالة في بلدان المنظمة كان ارفع مـن المستوى المتوسط عالميا حيث بلغ معدل البطالة في تلك البلدان خلال الفترة المذكورة اكثر مـن 9 % بالمقارنة مع مؤشره العالمي 6.8 % وفي البلدان المتقدمة 6.4%".
ولفت إلى أن "إنتاجية العمل في البلدان الإسلامية مهما كانت في المستوى العالي قد تأثرت هي الأخرى بالأزمة المالية العالمية، حيث كان مستوى إنتاجية العمل في بلدان العالم عام 2006 على قدر 23 ألف دولار وعام 2007 على مستوى 27 ألف دولار بينما كان المستوى المماثل في البلدان الإسلامية عام 2010 يصل إلى 9 آلاف دولار، وهو المعدل الذي يشكل أدنى مستوى قياسي لمستوى البلاد المتطورة والعالمية". ودعا إحسان أوغلي الدول الإسلامية إلى زيادة الإنتاج في العمل وفتح فرص جديدة وتهيئة ظروف ملائمة لذلك بالإضافة إلى تعزيز وترسيخ التطور الاجتماعي الاقتصادي.
وصرح الأمين العام بأن الاجتماع الثالث لوزراء العمل للدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي سيعقد في عام 2015م في اندونيسيا. وتابع " سنبذل قصارى جهودنا لكي لتنفيذ القرارات والمقررات التي ستتم تبنيها في باكو."
ثم قام المشاركون في المؤتمر بزيارة ضريح الزعيم القومي للشعب الأذربيجاني حيدر علييف مؤسس أذربيجان الحديثة ووضعا إكلالا من الزهور أمامه إحياء لذكراه في المقابر الفخرية.
كما تم وضع باقات من الزهور على قبر الأكاديمية ظريفا علييفا عالمة أمراض العيون الشهيرة إحياء لذكراها.
بعد ذلك زار المشاركون في المؤتمر مقابر أبناء الوطن البواسل الذين استشهدوا في سبيل استقلال أذربيجان ووحدة أراضيها ووضعوا باقات من الزهور على مقابر الشهداء وإكليلا من الزهور أمام نصب "المشعل الأبدي" إحياء لذكراهم.
وقدمت للضيوف معلومات عن تاريخ مقبرة الشهداء وأعمال البناء والتشييد التي تجرى في العاصمة باكو.
ومن المقرر أن يتم خلال المؤتمر الذي يستمر أعماله لمدة يومين تبني بيان باكو.