اليونيسف: يعيش 181 مليون طفل في العالم في حالة فقر غذاء الأطفال الشديد في مرحلة الطفولة المبكرة
باكو، 7 يونيو (اذرتاج)
يكافح ملايين الوالدين والأسر في جميع أنحاء العالم لتوفير الأغذية المغذية المتنوعة التي يحتاجها الأطفال لتحقيق إمكاناتهم الكاملة. وثمة عوامل عديدة تحكم على ملايين الأطفال بالمعاناة من فقر غذاء الأطفال، ومنها تزايد أوجه عدم المساواة، والصراعات، والأزمات المناخية، وما يرافق ذلك من تصاعد في أسعار الأغذية، وفرط توافر الأطعمة غير الصحية، والاستراتيجيات الضارة في تسويق الأغذية، والممارسات السيئة في تغذية الأطفال.
يتسبب فقر غذاء الأطفال بالضرر على جميع الأطفال، بيد أنه مؤذٍ بصفة خاصة في مرحلة الطفولة المبكرة إذ يمكن أن يؤدي عدم تناول كمية كافية من العناصر الغذائية الأساسية إلى إلحاق ضرر كبير ببقاء الطفل ونموه البدني وتطوره المعرفي، مما يجعل الأطفال وأسرهم عالقين في شرك حلقة من الفقر والحرمان.
يدرس تقرير "فقر غذاء الأطفال: الحرمان من التغذية في مرحلة الطفولة المبكرة" وضع فقر غذاء الأطفال في مرحلة الطفولة المبكرة، والتوجهات في هذا المجال، وأوجه انعدام المساواة، والأسباب التي تكمن خلف المشكلة.
يتناول هذا التقرير العالمي حالة واتجاهات وعدم المساواة ودوافع الفقر الغذائي لدى الطفل في مرحلة الطفولة المبكرة. ويحدد التقرير أيضاً جدول أعمال لمعالجة المشكلة، بما في ذلك الإجراءات اللازمة لتحويل النظم الغذائية، والاستفادة من النظم الصحية، وتفعيل أنظمة الحماية الاجتماعية بطرق تضع حق الأطفال في الغذاء والتغذية في مرحلة الطفولة المبكرة في المركز.
يعيش ربع أطفال في العالم في حالة فقر غذاء الأطفال الشديد في مرحلة الطفولة المبكرة — أي 181 مليون طفل دون سن الخامسة في العالم.
على الصعيد العالمي، يعتبر التقدم نحو القضاء على فقر غذاء الأطفال الشديد بطيئاً؛ بيد أن بعض المناطق والبلدان تثبت أن تحقيق التقدم ممكن وأنه يحدث بالفعل.
يعاني من فقر غذاء الأطفال الشديد أطفال ينتمون إلى أسر معيشية فقيرة وأخرى غير فقيرة، مما يشير إلى أن دخل الأسرة المعيشية ليس المحرك الوحيد لفقر غذاء الأطفال.
يفتقر الأطفال الذين يعانون من فقر غذاء الأطفال الشديد إلى الكثير من الأغذية الغنية بالمغذيات، في الوقت الذي أصبحت فيه الأطعمة غير الصحية راسخة في نظامهم الغذائي.
تؤدي أزمة الغذاء والتغذية العالمية، والصراعات المحلية، والصدمات المناخية، إلى تفاقم فقر غذاء الأطفال الشديد، وخصوصاً في البيئات الهشّة.
يؤدي فقر غذاء الأطفال الشديد إلى الإصابة بنقص التغذية: فالنسبة المئوية للأطفال الذين يعيشون في فقر غذاء الأطفال الشديد أعلى بثلاثة أضعاف في البلدان التي ترتفع فيها معدلات انتشار التقزّم.
بالنظر إلى مدى انتشار فقر غذاء الأطفال، وبطء التقدم خلال العقد الماضي، وتأثيرات فقر غذاء الأطفال الشديد على بقاء الطفل ونموه وتطوره، فلا بد إذن من رفع سويّة الالتزام والعمل والمساءلة. ومن أجل التصدي لسوء التغذية عند الأطفال، يتوجّب على الحكومات والشركاء الاستثمار في أنشطة لتحسين إمكانية حصول الأطفال على الأغذية المغذّية المتنوعة بغية القضاء على فقر غذاء الأطفال الشديد.
تدعو اليونيسف الحكومات الوطنية، والشركاء من المنظمات التنموية والإنسانية، والجهات المانحة، والمجتمع المدني، ووسائل الإعلام، والمنظمات الأكاديمية والبحثية، إلى النهوض بالجهود الرامية للحد من فقر غذاء الأطفال بوصف ذلك شرطاً لتحقيق الأهداف العالمية والوطنية في التغذية والتنمية، ومقياساً للنجاح في تلبية حق الطفل في الغذاء والتغذية؛ وتخصيص موارد لإنهاء فقر غذاء الأطفال وتحويل نظم الغذاء عبر التأكد من أن البيئات الغذائية تجعل الأغذية المغذية والمتنوعة والصحية متاحة وميسورة الكلفة وخياراً مرغوباً فيه لتغذية الأطفال الصغار، وأن شركات الأغذية والمشروبات تلتزم بالسياسات الرامية إلى حماية الأطفال من الأغذية والمشروبات غير الصحية والاستفادة من نظم الصحة لتقديم خدمات التغذية الأساسية، بما في ذلك الإرشاد والدعم بشأن تغذية الأطفال، من أجل الوقاية من سوء التغذية عند الأطفال وعلاجه، مع إعطاء الأولوية للأطفال الأكثر ضعفاً وتفعيل أنظمة الحماية الاجتماعية لمعالجة فقر الدخل بطرق تراعي الاحتياجات الغذائية والتغذوية للأطفال والأسر الأشد ضعفاً، بما في ذلك التحويلات النقدية الاجتماعية لحماية أكثر الأطفال عرضة لفقر غذاء الأطفال وتعزيز نظم البيانات لتقييم مدى انتشار فقر غذاء الأطفال وشدته؛ والرصد المبكر للزيادات في فقر غذاء الأطفال، بما في ذلك في السياقات الهشّة والإنسانية؛ وتتبّع التقدم الوطني والعالمي في الحد من فقر غذاء الأطفال الشديد.