مواصلة جلسة النظر العلنية لمحاكمة المتهمين بالعديد من الجرائم الحربية والعدوانية والإرهابية ضد أذربيجان دولة وشعبا جراء احتلال أرمينيا
باكو، 19 يونيو، أذرتاج
واصلت محكمة باكو العسكرية النظر في الجلسات العلنية في الملف الجنائي المحرر بشأن الأعمال الجنائية المرتكبة ضد جمهورية أذربيجان دولة وشعبا وضد البشرية وجرائم الحرب وشن الحرب العدوانية وارتكاب المجازر الدامية والإبادة الجماعية والترحيل والتهجير والتشريد والتعذيب والسلب العسكري والنهب العدواني وغيرها من قبل دولة أرمينيا وقواتها المسلحة بما فيه من جانب ما يسمى "بجمهورية قراباغ الجبلية" والتنظيمات المسلحة غير القانونية التي أنشأتها أرمينيا عليها والتي كانت ناشطة على أراضي جمهورية أذربيجان المحتلة من قبل قوات أرمينيا المسلحة في 19 يونيو حزيران.
وجاء في بيان النيابة العامة أن تحقيق الملف الجنائي أجري لدى إدارة المباحث والتحري للنيابة العامة الأذربيجانية بشأن وقائع الاعتداء والعدوان ضد جمهورية أذربيجان والشعب الأذربيجاني والاحتلال والمجازر وسائر الجرائم ضد البشرية والسلام والجرائم الحربية والإرهاب وتمويل الإرهاب وغيرها من الجرائم الكبرى العديدة المرتبكة.
وتم توفير كل واحد من المتهمين بمحامين وبمترجمين إلى اللغة التي يتقنونها في الجلسة المنعقدة برئاسة القاضي أقايف.
وحضر الجلسة بعض من 531 ألف متضرر معترف بهم كالمتضررين ضمن الملف الجنائي والممثلين عنهم والمدعون ورئيس جهاز مجلس الوزراء رفأت محمدوف بصفته متضرراً باسم دولة أذربيجان.
ثم أوضح القاضي أقايف للمتضررين الذين يشاركون في الجلسة القضائية لأول مرة الحقوق والواجبات المنصوص عليها في القانون قبل الاستماع إلى الإفادات.
وواصلت جلسة المحكمة بطرح الأسئلة على المتهم دافيت مانوكيان.
وأفاد المواطن الأرميني دافيد مانوكيان الذي كان ضابطًا عسكريًا في القوات المسلحة الأرمينية وشغل مناصب مختلفة وخدم برتبة لواء وكان "النائب الأول للقائد" في "جيش" النظام المزعوم سابقًا في الأراضي الأذربيجانية المحتلة (أكبر تشكيل مسلح للقوات المسلحة الأرمينية - أذرتاج) بأنه لم يشارك في زرع أو إزالة الألغام خلال حرب قره باغ الأولى. كما أبلغ المتهم مانوكيان انه "خلال فترات السلام الافتراضي عندما كنت قائدًا لوحدة عسكرية حدثت حوادث تتعلق بالألغام (يقصد زرع الألغام) وإن لم تكن كثيرة جدًا وقد صدرت تعليمات واضحة جدًا بشأن حفظ النماذج والخرائط وقبل كل عملية زرع ألغام، كان يصدر أمر من القيادة العليا".
وأوضح المتهم مانوكيان أنه كُتب بوضوح في الأمر عدد النسخ الواجب إعدادها من نماذج الألغام وخرائطها ومخططاتها فيما ذكر أنه "هناك تُسجل العناوين التي يجب إرسال الأشياء إليها وقد قمنا بأنشطتنا بناءً على البنود المذكورة في الأمر".
وقال المتهم مانوكيان إن الألغام تُحفظ في أعلى المستويات وتُوزع على المستويات الأدنى من الأعلى ويُعطى للوحدة العسكرية ما تحتاجه من ألغام لأنه يجب تحديد نقاط خروج محددة لذلك.
وأجاب المتهم بـ "لا" عن سؤال المدعي العام "هل كان بإمكان قادة الفرق الأدنى منكم زرع ألغام في المناطق بمبادرتهم الخاصة دون إبلاغكم أو إبلاغ قيادة الفيلق؟ هل كان لديهم هذا الحق؟".
ورد المتهم مانوكيان أيضاً على سؤال يتعلق بالمرتزقة العسكريين مشيراً إلى أن "فرقة الشجعان" التي عُثر عليها في منزله في خانكندي قد تم تشكيلها من قبل وزارة الدفاع الأرمينية وقال إنها ليست "فرقة" بل "وحدة" تم إنشاؤها من قبل وزارة الدفاع وقد تم تشكيلها من قبل مؤسسات الدولة وإرسالها إلى هيكل الدفاع.
كما رد المتهم مانوكيان على سؤال عن الأساس الذي تم بموجبه إشراك مواطنين أجانب في القتال قائلا "لم أكن أتحقق من هوياتهم وهذا ليس من واجبي ولم أكن مخولاً بالإشراف عليهم أو تحديد البلد الذي أتوا منه."
وذكر المتهم مانوكيان أنه لم يشهد حالات استخدام الأسرى والرهائن كعبيد أو تعرضهم للتعذيب وأفاد بأن هذا الأمر يقع على عاتق ضمير كل فرد فمن عاملهم بأي طريقة فهو مسؤول أمام ضميره وأضاف "دعني أقل هذا أنني حتى اليوم لم أتعرض لأي عنف جسدي".
وأجاب المتهم مانوكيان عن سؤال عن تدمير بيئة أذربيجان وإشعال الحرائق خلال فترة الاحتلال قائلا "لم يكن للمنصب الذي شغلته أية علاقة بتلك المسائل."
وأبلغ المتهم مانوكيان أنه كان في أرمينيا أثناء معارك أبريل التي وقعت عام 2016م وفي أراضي أذربيجان التي كانت تحت الاحتلال في وقت معارك طاووس في يوليو 2020م.
وصرح المتهم مانوكيان بأنه التقى رئيس وزراء أرمينيا في يناير 2020 بخصوص تعيينه ورئيس أرمينيا بخصوص حصوله على رتبة لواء وأضاف أن وزير دفاع أرمينيا في ذلك الوقت كان ديفيد تونويان.
وأفاد المتهم مانوكيان بأنه كان خلال حرب الـ 44 يومًا التي وقعت عام 2020م يشغل "منصب" "النائب الأول لقائد الجيش" المزعوم وأضاف: "كان واجبي الوظيفي المتعلق بالحرب مكتوبًا بإيجاز ووضوح ويتم إنشاء نقطة قيادة احتياطية وإذا تعطلت نقطة القيادة الرئيسية فإن مسؤولية نظام الاتصالات وتنفيذ قرارات القيادة تقع على عاتق هذه النقطة الاحتياطية لفترة معينة".
كما ادعى المتهم بأنه لم يسمع عن قيام أرمينيا بأعمال تخريب في 27 سبتمبر 2020.
في هذه الأثناء درست المحكمة مقطع فيديو تضمن آراء ديفيد تونويان الذي كان يشغل منصب وزير الدفاع الأرميني في ذلك الوقت وذلك باللغة الأرمينية وبحضور مترجم وفي مقطع الفيديو الذي يعود لعام 2019 يصرح تونويان "أنا كوزير دفاع أرفض تمامًا أطروحة إمكانية التنازل عن الأراضي بموجب اتفاقية سلام وأنا أعارض هذه الأطروحة بشدة وأنا أقدم هنا اليوم أطروحة واحدة فقط وهي حرب جديدة لأراضٍ جديدة."
ويُشار في الفيديو إلى أن اللقطات صورت في مدينة نيويورك الأمريكية ويُذكر أن ديفيد تونويان أدلى بتصريح علني ويقول إنه لا يوجد تنازل ولكن التسوية ممكنة وبعد ذلك، قدم ديفيد تونويان معلومات حول التشكيلات العسكرية الهجومية قائلا "يجب علينا، وسوف نخرج من الموقف الدفاعي وسنخرج من الخنادق وبفضل هذه التشكيلات الهجومية، سنجري العمليات العسكرية في أراضي الخصم (يقصد الأراضي الأذربيجانية غير المحتلة – أذرتاج)."
كما فحصت المحكمة وثيقة سرية موقعة من قبل "نائب رئيس أركان جيش" النظام المزعوم كامو واردانيان والوثيقة رقم 0671 والمؤرخة في 25 سبتمبر 2020م تحمل اسم "أمر بقبول تدمير المستوطنات السكنية للخصم بالنيران" وجاء في الوثيقة أنه صدر أمر لقادة التشكيلات والوحدات العسكرية بضمان قبول تدمير المستوطنات السكنية المدرجة في القائمة المرفقة بالنيران بحلول 28 سبتمبر 2020م ويُطلب في الأمر حساب المواقع لإطلاق النار وإعداد وتعبئة وثائق التطبيق القتالي بالكامل وتأمر الوثيقة بتخصيص محطة M-21 محددة في وحدات المدفعية لإطلاق صواريخ بمدى 40 كيلومترًا ومن أصل 80 صاروخًا مخصصًا لهذه المحطة يجب الاحتفاظ بـ 40 صاروخًا في وضع قتالي دائم في المركبات وأما الصواريخ الـ 40 المتبقية فيجب تحميلها قبل الانتقال إلى الموقع القتالي.
وقد كُلّفت "نائب قائد مدفعية الجيش" بالإشراف على تنفيذ الأمر والأمر مرفقة ب"قائمة المناطق السكنية التي ستتعرض للتدمير بالنيران" وتضمنت القائمة أسماء حوالي 70 منطقة سكنية في أذربيجان بما في ذلك مدن كنجه ومنكجوير ونفطالان ومحافظات بيلقان وأقجابديع ويفلاخ وبردع وقراها.
وادعى المتهم مانوكيان بأنه اطلع على هذا الأمر للمرة الأولى أثناء التحقيق الأولي وأنه لم يشارك في تخطيط العمليات القتالية في حرب قره باغ الثانية باستثناء بعض المسائل التنظيمية وأضاف أنه خلال حرب الـ 44 يوما كان في المنطقة الشمالية من أغدره وفي عدد من المستوطنات في هادروت وفي مناطق أخرى.
وأبلغ المتهم مانوكيان أنه كان منشغلاً بالأعمال التنظيمية المتعلقة بمسائل التعبئة وقال إن تسجيل الذين انضموا إلى القتال عبر التعبئة جرى في مدرسة القرية وتم توزيع الأسلحة عليهم هناك.
كما اعترف المتهم مانوكيان بأن التعيينات العسكرية لـ "جيش" الكيان المزعوم كانت تأتي من أرمينيا قائلا "عندما تنفد الاحتياطيات كان يتم حل مسألة الإمداد بالطريقة التي ذكرتها وهذا ينطبق على جميع أنواع الإمدادات سواء هل كانت معدات أو قوات بشرية."
وأكد المتهم مانوكيان على أنه ليس لديه علم بمن أصدر الأمر بشن هجمات جوية على البنى التحتية المدنية والمناطق السكنية في المدن الأذربيجانية الواقعة بعيدًا عن مناطق القتال بصواريخ "إسكندر إم" و"توشكا يو" وغيرهما وأضاف أن "جيش" النظام المزعوم لم يكن يمتلك مثل هذه الأسلحة ضمن هيكله التنظيمي.
وتقرر عقد الجلسة القضائية التالية في 20 يونيو.
هذا ويتم توجيه التهم إلى 15 مواطنًا أرمينيًا بارتكاب العديد من الجرائم التي تشمل القيادة المباشرة والمشاركة من قبل الدولة الأرمينية وهيئاتها الحكومية والقوات العسكرية والتشكيلات المسلحة غير القانونية والتوجيهات والتعليمات المكتوبة والشفوية وتوفير الدعم المادي والتقني والإدارة المركزية وكذلك ممارسة السيطرة الصارمة بهدف ارتكاب العدوان العسكري وأعمال الإرهاب ضد جمهورية أذربيجان على أراضي أذربيجان بما يتعارض مع القانون المحلي والدولي ويشمل ذلك روبرت سيدراكي كوتشاريان وسيرج آذاتي ساركيسيان ووازغين ميكائيلي مانوكيان ووازغين زافيني ساركيسيان وسامفيل أندرانكي بابايان وفيتالي ميكائيلي بالاسانيان وزوري هايك بالايان وسيران موشيغي أوهانيان وأرشافير سورينوفيتش جاراميان ومونتي تشارلز ميلكويان وآخرين بما في ذلك الأعمال الإجرامية التي ارتكبت خلال حرب العدوان التي شنها هؤلاء الأفراد الإجراميون.
وإن الأشخاص المذكورين وهم أرايك فلاديميري هاروتونيان وأركادي أرسافيري غوكاسيان وباكو سهاكي سهاكيان ودافيت روبيني إشخانيان ودافيت أزاتيني مانوكيان ودافيت كليمي بابايان ولفون هنريكوفيتش مناتساكانيان وفاسيلي إيفاني بيغلارريان وإريك روبرتي غازاريان ودافيت نيلسوني اللهفيرديان وغورغين هويمري ستيبانيان ولفون روميك بالايان ومدات أراكيلوفيتش بابايان وغاريك غريغوري مارتيروسيان وميليكست فلاديميري باشايان يتم توجيه التهم إليهم بموجب المواد 100 (التخطيط والتحضير والشروع في شن حرب عدوانية) و 102 (الهجوم على الأشخاص أو المنظمات التي تتمتع بحماية دولية) و 103 (الإبادة الجماعية) و 105 (إبادة السكان) و 106 (الاستعباد) و 107 (التهجير القسري أو الترحيل للسكان) و 109 (الاضطهاد) و 110 (الاختفاء القسري للأشخاص) و 112 (حرمان من الحرية بما يخالف القانون الدولي) و 113 (التعذيب) و 114 (الخدمة في صفوف المرتزقة) و 115 (انتهاك قوانين وعادات الحرب) و 116 (انتهاك القانون الإنساني الدولي أثناء النزاع المسلح) و 118 (النهب العسكري) و 120 (القتل العمد) و 192 (الأنشطة التجارية غير القانونية) و 214 (الإرهاب) و 214-1 (تمويل الإرهاب) و 218 (تشكيل جمعية (منظمة) إجرامية) و 228 (الاستحواذ غير القانوني على الأسلحة أو نقلها أو بيعها أو تخزينها أو نقلها أو حيازتها أو مكوناتها أو الذخائر أو المتفجرات أو الأجهزة) و 270-1 (الأعمال التي تهدد أمن الطيران) و 277 (اغتيال مسؤول دولة أو شخصية عامة) و 278 (الاستيلاء القسري على السلطة واحتفاظ بها أو التغيير القسري للبنية الدستورية للدولة) و 279 (تشكيل تشكيلات مسلحة أو مجموعات غير منصوص عليها في القانون) والمواد الأخرى من قانون العقوبات لجمهورية أذربيجان.