تحول "أذربوست": خدمة البريد الأذربيجانية تنتقل إلى الخدمات اللوجستية العالمية والرقمية
باكو، 21 سبتمبر، أذرتاج
شركة "أذربوست" الأذربيجانية تنتقل في قطاع البريد من النماذج التقليدية نحو التوجه الرقمي واللوجستي، حيث أقامت شراكات مع 173 بلد وانتخبت عضواً في الهيئات العليا للاتحاد البريدي العالمي .
وقد أعيد إنشاء "أذربوست" عام 1992 بعد الاستقلال وتقدم اليوم خدمات مصرفية ودفع وتجارة إلكترونية مدمجة وتعمل الشركة عبر 35 فرعاً وشبكة فروع وطنية تغطي البلد وقد نظمت الخدمات في المناطق المحررة بمدن خانكندي وشوشا وكلْبَجار وغيرها.
ويعود تاريخ البريد إلى طريق الحرير القديم وفي القرن التاسع عشر، خلال عهد الإمبراطورية الروسية القيصرية افتُتح أول مكتب بريد في مدينة كنجة عام 1818 وأُدخلت الطوابع البريدية عام 1868 وفي 1918 أنشأت جمهورية أذربيجان الديمقراطية وزارة البريد والتلغراف وأصدرت طوابع وطنية وفي العهد السوفييتي دُمجت في نظام موحد وفي 1997 أُسست "أذربوست" كمؤسسة بريدية وفي 2009 كشركة ذات مسؤولية محدودة.
وتغير التطور العالمي تحت تأثير الاتصالات الإلكترونية حيث انخفضت أعداد الرسائل، لكن خدمات الطرود والتوصيل أصبحت أولوية. وتُلهَم "أذربوست" من نموذج شبكة "دويتشه بوست" الألمانية مع دي أتش أل ودمج الخدمات المالية في "يابان بوست" اليابانية ومنصات "سنغافور بوست" الرقمية لتطبيق نهج هجين ومنذ عام 2005، تستخدم نظام نقل الأموال IFS/STEFI ومنذ 2013 نظام المراقبة العالمي.
وبعد حرب الـ 44 يوما الوطنية نُظِّم البريد في هادروت وزنكيلان أيضا مثل المناطق المحررة من الاحتلال الأرميني الاخرى وفي الرقمنة يُسهِّل تطبيق "أذربوست موبايل" المدفوعات من الميزانية واتصالات ونفقات التعليم وغيرها والتتبع كما يمكن للعملاء تتبع الشحنات عالمياً بإدخال الرمز.
وإن موقع أذربيجان في ممرات النقل الشرق الغرب والشمال الجنوب يُستغل لبناء مركز عبور لوجستي والشركة عضو في تعاونية EMS لـUPU وتعمل مع 126 بلد وتلعب دوراً في السياسة البريدية الدولية وهذه الخطوات تحول البريد إلى منصة رئيسية للتجارة الإلكترونية والخدمات المالية.
* بقلم وصال نبييف ويُقدّم هذا المقال للمسابقة التي تنظّمها شركة "أذربوست" ذات المسؤولية المحدودة بالشراكة مع مجلس الصحافة الوطني بعنوان "تحول الخدمات البريدية التقليدية في العالم الحديث وفي أذربيجان".