سياسة


الحديث في المجلس الأوروبي عن الاعتناء في أذربيجان بالشعوب الأخرى وتراثها الثقافي

ستراسبورج، 5 أكتوبر، أذرتاج

تبين أن التقرير المعنون ب"الحفاظ على التراث الثقافي اليهودي" والمطروح قيد النقاش في يوم العمل الأخير للدورة الخريفية للمجلس الأوروبي في 4 أكتوبر له نطاق أوسع. وعلى الرغم من أنه كان مكرساً لمعالجة مشكلة الحفاظ على ثروة ثقافية لشعب واحد، في الحقيقة أنه يحتوي على أوسع نطاق وطرحت في إطاره ملاحظات حول الحفاظ على التراث المشترك الذي يعتبر درة الخزينة البشرية.

تحدث عضو الوفد الأذربيجاني ورئيس اللجنة البرلمانية للثقافة رفائيل حسينوف أولاً عن الحاجة إلى مواصلة الجهود اليومية لحماية التراث الثقافي العالمي: "لقد قدم الاتحاد الأوروبي في عام 2018 مبادرة مثيرة للغاية". ومع ذلك، فإن التراث الثقافي هو نظام قيم لتوحد الأوروبيين والإنسانية جمعاء يجب حمايته والحفاظ عليه. في الواقع، يجب أن يكون كل عام وكل شهر وكل أسبوع وكل يوم جديد عاماً وشهراً وأسبوعاً ويوماً لحفظ التراث الثقافي وتنميته. التراث الثقافي هو الجسر الذي يربط بين الناس الأكثر شمولاً والأكثر احتراماً. "

ثم قدم رفائيل حسينوف المعلومات التاريخية عن حماية التراث الثقافي اليهودي في جمهورية أذربيجان والتي أثارت اهتماماً كبيراً لدى أعضاء الجمعية البرلمانية وقال:" يتمتع التراث الثقافي اليهودي الذي له تقاليد قديمة وغنية بمكانة خاصة في سلسلة هذه الثروات. أريد أن أتحدث عن التاريخ المتعدد القرون للحفاظ على التراث الثقافي اليهودي وخلده في تمثال بلد، أثير اهتمامكم لأهمية التقاليد التاريخية والتعامل المنهجي في الحفاظ على التراث الثقافي.

كتب بنيامين توديلا، السياح اليهودي المعروف للقرن الثاني عشر، أنه هناك 1000 معبد يهودي في أذربيجان في ذلك الوقت. ومع ذلك، فإن هذا الرقم وحده دليل واضح على مدى اندماج اليهود في القرون الوسطى في المجتمع الأذربيجاني. تؤكد المصادر التاريخية أن اليهود يعيشون في أذربيجان منذ عهد الأهمانيين، أي منذ القرن السادس قبل الميلاد. في القرن الثالث عشر، أنشأ العالم الأذربيجاني نصير الدين الطوسي أكاديمية ومرصداً في مدينة المراغة، حيث دعي الآلاف من العلماء من جميع أنحاء العالم ومعظمهم من اليهود. تطرح في المصادر اعتباراً من أقدمها إلى القرنين العشرين والواحد والعشرين فكرة ثابتة على الدوام ومفادها أن أذربيجان كانت مكاناً الأكثر راحة وأماناً لعيش اليهود في جميع فترات التاريخ.

أكد رفائيل حسينوف أنه في الحين تعرض اليهود للضغوط والمضايقات المتعددة في بعض الدول في مختلف عهود التاريخ، لقوا في بلادنا دائماً معاملة طيبة وكانوا جزءاً لا يتجزأ من المجتمع، وأبلغ عن تفاصيل تواصل هذه التقاليد اليوم أيضا وقال: "على الرغم من تعرض اليهود وتراثهم الثقافي للاضطهاد والضغوط والعدوان في مكان ما في العالم وفي عهد ما من التاريخ، فإن أذربيجان لم تكن أبداً سبباً لمثل هذا القلق في جميع الأوقات دون استثناء. ليس من قبيل الصدفة أن المعابد اليوم لا تعمل في باكو فحسب، بل في مناطق مختلفة من أذربيجان وفي قوبا وأوغوز وسومغاييت ويتم الحفاظ باحترام على العديد من المقابر اليهودية التي يعود تاريخها إلى مئات السنين. تعمل اليوم في أذربيجان المنظمات اليهودية النموذجية والنشيطة لدرجة كافية، مثل الجالية اليهودية الأذربيجانية - الإسرائيلية وجالية يهود الجبال وجالية اليهود الأوروبيين (الاشكيناز) وجالية اليهود الجورجيين وجمعية المرأة اليهودية الإنسانية. وتعبر هذه المكانة المرموقة التي يحتلها اليهود في الفسيفساء الإثني لأذربيجان والاعتناء بالآثار التاريخية والدينية لليهود ومقابرهم والحفاظ على تراثهم الثقافي باعتباره الثروة الوطنية لكل أذربيجان عن حقيقة مهمة للغاية ومثيرة للتفكير".

أشاد رفائيل حسينوف أيضاً بإقرار بيئة التعايش السلمي بين الأديان والثقافات والشعوب المختلفة والجماعات العرقية القائمة في أذربيجان وقال إن سبب كل هذا الوضع يعود إلى تقاليد نبيلة وقال: "لم يكن استقرار التنوع الثقافي والتسامح والحوار بين الأديان والحضارات بشكل منسجم جداً نتيجة لدعاية أو ترويج أو نداء أو قرارات رسمية. تستند هذه الميزة على خبرة وعادات تاريخية وتجد في كل عهد جديد من التاريخ تعبيراً جديداً لنفسها بصورة طبيعية. والطريق التاريخي ليهود أذربيجان الذي يمتد منذ العصور القديمة دليل ساطع على هذا. يمكن اعتبار المصير الناجح لليهود وتراثهم الثقافي في أذربيجان مثالاً حياً على وجود التنوع الإثني والديني والثقافي والعلاقات المتساوية والمتبادلة بينهم". وقال البرلماني بالإشارة إلى كيفية تحقيق هذا النوع من النجاح واستخدام مثل هذه الممارسات في البلدان الأخرى: "لسوء الحظ، من الصعب تكرار هذا المثال كنموذج. يكمن أن جنت أثمار مثل هذه المواقف فقط عند تحولها إلى نمط الحياة ".

من الجدير الذكر أن رئيس الوفد البرلماني الأذربيجاني في المجلس الأوروبي السيد صمد سيدوف ترأس جلسة الدورة الخريفية التي نوقش فيها التقرير الخاص بحماية التراث الثقافي اليهودي.

© یجب الاستناد بالارتباط التشعبي (hyperlinks) إلى أذرتاج في حالة استخدام الأخبار
في حالة وجود خطأ في النص نرجوكم ارساله الينا من خلال استخدام ctrl + enter بعد تحديده

الاتصال بالمؤلف

* املأ الحقول المشار إليها برمز

الأحرف المشار إليها آنفا