سياسة


أذربيجان تضمن أيضاً تنفيذ قراري مجلس الأمن الدولي رقم 822 و853 بنجاحاتها العسكرية الدبلوماسية

باكو، 28 نوفمبر، أذرتاج

نتيجة للعمليات الهجومية المضادة الواسعة النطاق والناجحة التي شنها الجيش الأذربيجاني الشجاع في قره باغ من 27 سبتمبر إلى 9 نوفمبر تحت قيادة الرئيس الأذربيجاني والقائد العام للقوات المسلحة إلهام علييف تم تحرير 5 مدن و4 مناطق سكنية و286 قرية من الاحتلال. في غضون 44 يوماً تم تحرير مدينة جبرائيل و90 قرية بالمقاطعة ومدينة فضولي و53 قرية بالمقاطعة ومدينة زنجيلان وبلدات مينجيفان وأغباند وبارتاز و52 قرية بالمقاطعة بلدة هادروت و35 قرية وبمقاطعة خوجاوند و3 قرى وبمقاطعة ترتار ومدينة غوبادلي و41 قرية وبالمقاطعة وتم تحرير9 قرى بمقاطعة خوجالي ومدينة شوشا و3 قرى وبمقاطعة لاتشين، بالإضافة إلى عدة مرتفعات إستراتيجية في اتجاه أغدارا ومروف داغ وبارتاز وسيغيرت وشوكوراتاز و5 مرتفعات أخرى مجهولة الاسم في زنغيلان.

توحد شعبنا برمته حول القائد الأعلى للقوات المسلحة عنما شن الجيش الأذربيجاني في 27 سبتمبر هجوماً مضاداً واسع النطاق تحت قيادة الرئيس الأذربيجاني والقائد الأعلى للقوات المسلحة إلهام علييف بغية تحرير أراضينا المحتلة رداً على العدوان العسكري الأرمني. إن المعارك من أجل تحرير كل شبر من الأراضي الأذربيجانية والضربات الساحقة لجيشنا الجبار على العدو، وكذلك تحرير عدد من المدن والمناطق السكنية الهامة والمرتفعات الاستراتيجية في مختلف الاتجاهات، كل ذلك خلق ثقة كبيرة وحماسة في شعبنا.

تمت تسجيل يوم 8 نوفمبر 2020 كأكثر الأيام المجيدة في تاريخنا. حرر جيشنا الشجاع مدينة شوشا، تاج قره باغ ذات الأهمية التاريخية والثقافية والاستراتيجية لأذربيجان تحت قيادة القائد الأعلى للقوات المسلحة إلهام علييف. كان هذا أهم حدث تاريخي وانتصار عسكري كبير بين عمليات الهجوم المضاد الناجحة التي نفذت خلال 44 يوماً. كان للنجاحات الدبلوماسية العسكرية لأذربيجان، وخاصة تحرير مدينة شوشا ذات الأهمية الاستراتيجية تأثير خطير على مسار الحرب اللاحق ومصيرها.

أبلغ الدكتور في العلوم السياسية الأستاذ في أكاديمية الإدارة العامة في لدى رئيس جمهورية أذربيجان إلتشين أحمدوف لـوكالة أذرتاج.

لم يكن هناك ضغط على المعتدي طيلة سبعة وعشرين عاماً فحسب، بل شاهد المجتمع الدولي أيديولوجية أرمينيا الفاشية وسياسة التطهير العرقي وإرهاب الدولة وسياسة الاحتلال ضد أذربيجان وهذه الأعمال الإرهابية الدموية في نظر العالم بأسره، وخاصة لإجبارها على السلام. لم يطالب بشكل قاطع بالانسحاب غير المشروط من أراضي أذربيجان على أساس قرارات مجلس الأمن الدولي 822 و853 و874 و884.

كان الموقف الحازم والمبدئي للرئيس الأذربيجاني المظفر والقائد الأعلى للقوات المسلحة إلهام علييف سببًا لنجاحنا في المجال الدبلوماسي وكذلك في المجال العسكري. مع تحرير جبرائيل في 4 أكتوبر فضولي في 17 أكتوبر وزانغيلان في 22 أكتوبر حققت الدولة الأذربيجانية قراري مجلس الأمن الدولي رقم 874 و884 اللذين تم تبنيهما في عام 1993 وظلوا غير محققين لمدة 27 عاماً.

تحرير اغدام هو تطبيق للمادة ذات الصلة من البيان الثلاثي الموقع في 10 نوفمبر. في نفس الوقت، ونتيجة للموقف الحازم والمبدئي لرئيس الجمهورية والقائد الأعلى للقوات المسلحة إلهام علييف قراري مجلس الأمن الدولي رقم 822 و853 اللذين اعتمدهما عام 1993 ولم يتم تطبيقهما طوال 27 عاماً، وكذلك نصا على انسحاب قوات الاحتلال من منطقتي كلباجار وأغدام. تم تنفيذهما بشروط أذربيجان بالذات.

وتجدر الإشارة إلى أنه في 1992-1993 لم تكتف أرمينيا باحتلال الجزء الجبلي من قره باغ، بل وسعت نطاق عدوانها أيضاً ومن 27 مارس إلى 2 أبريل 1993 احتلت القوات المسلحة الأرمينية مقاطعة كلباجار في جمهورية أذربيجان. أبلغت أذربيجان على الفور الأمين العام للأمم المتحدة ورئيس مجلس الأمن بشأن الأوضاع في مقاطعة كلباجار بعيد بدء العدوان الأرمني. وقد دعمت تركيا هذا الطلب الأذربيجاني. بعد احتلال كلباجار أغلقت الدولة التركية حدودها مع أرمينيا.

في 30 أبريل 1993 تبنى الاجتماع 3205 لمجلس الأمن الدولي القرار رقم 822 بشأن النزاع الأرمني الأذربيجاني. نص القرار على وجود توترات بين جمهورية أرمينيا وجمهورية أذربيجان. وطالبت الوثيقة بوقف فوري لجميع العمليات العسكرية، وكذلك الانسحاب الفوري لجميع قوات الاحتلال من مقاطعة كلباجار وغيرها من المناطق المحتلة مؤخراً في أذربيجان. بالإضافة إلى ذلك، أكدت الوثيقة من جديد احترام السلامة الإقليمية وحرمة الحدود الدولية وعدم جواز الاستيلاء على الأراضي بالقوة.

تقع مقاطعة كلباجار في غرب أذربيجان في وادي نهر ترتار في جبال القوقاز الكبرى على ارتفاع 1500-3800 متر فوق مستوى سطح البحر. وأعلى نقطة هي قمة جاميش داغ (موروف داغ) 3724 متر فوق مستوى سطح البحر. الأنهار الرئيسية التي تتدفق عبر المقاطعة هي ترتار وبازارشاي وهما رافداه. تهيمن مناخات التندرا الباردة والجبلية ذات الشتاء الجاف على معظم أراضيها. تحد منطقة كلباجار من الغرب جمهورية أرمينيا ومن الشرق أغدام وتتار ومن الشمال داشكاسان وكويغول وكورانبوي ومقاطعة لاتشين ومدينة خوجالي في الجنوب.

نتيجة للاحتلال تعرضت المعالم المعمارية في مقاطعة كلباجار للنهب والحرق والتدمير والتخريب بالكامل. بقيت في مقاطعة كلباجار الرواسب ذات الأهمية الصناعية للذهب مثل آغدوزداغ وتوتخون مع احتياطيات تبلغ 112.5 طن ورواسب سويودلو (زود) قيد الاستغلال باحتياطيات تزيد عن 13 طناً و3 رواسب للزئبق مثل آغياتاغ وليف شاي وتشور بولاغ التي يبلغ إجمالي الاحتياطيات الصناعية 850 طن ورواسب في القامشلي وأغياتاغ باحتياطيات تزيد عن 200 طن وراسب طوف كيلسالي الملائم لإمناج الحجر المنشور باحتياطي 10941 ألف متر مكعب ورواسب طين في كشديك باحتياطي 1312 ألف متر مكعب المناسبة لإنتاج الطوب ورواسب البرليت باحتياطيات تبلغ 4473 ألف متر مكعب وتستخدم كمادة خرسانية خفيفة الوزن. وراسبان لحجر الواجهة بإجمالي احتياطيات تبلغ 2.2 مليون متر مكعب في كيشال داغ ودائع خليط الرمل والحصى في تشابلي باحتياطي 2540 ألف متر مكعب 4 رواسب لعقيق رخامي (احتياطي 1756 طن) ونيفرويد (احتياطي 801 طن) ذات ديكور جميلة وراسب سبج (عين الجمل) باحتياطي 2337 طن وراسب واحد احتياطي باحتياطي 1067 ألف متر مكعب.

بالإضافة إلى ذلك، هناك موارد المياه المعدنية ذات التأثير العلاجي والاستشفائي الكبير (احتياطي الاستغلال الكلي 3093 مترمكعب/ يوم) والتي م لكلباجار الشهرة العالمية مثل يوخاري إيستيسو وآشاغي إستيسو وكيشداك وقره سو وتورخون وكوز شاي وغوتورلو شاي التي تقع في الأراضي المحتلة. تعد قمتا جاميش داغ بارتفاع 3724 متر ودالي داغ بارتفاع 3616 أعلى قمم في كلباجار التي تقع كلباجار في محيط سلسلة جبال كوروف داغ وشاه داغ وفاردينيس وميختوكان وقره باغ وجزء من هضبة قره باغ وتنتشر في المنطقة صخور الجوراسي والطباشيري والباليوجيني والنيوجيني والأنثروبوجيني والصخور الرسوبية البركانية والبركانية. أكبر نهر هو نهر ترتار (المنبع) وروافداه أنهر ليف شاي وتوتغون شاي وغيرها.

عند تقييمه لتحرير مقاطعة كلباجار كحدث تاريخي والتأكيد على أنها واحدة من أكبر مناطقنا قال الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف في خطابه إلى الأمة في 25 نوفمبر أن كلباجار هي أرضنا القديمة: "الآثار التاريخية لكلباجار هي ثروتنا العظيمة. المساجد والكنائس هي كنوزنا التاريخية. يعرفها شعب أذربيجان جيداً ويجب على العالم كله أن يعرف أن الكنائس في كلباجار تنتمي إلى الدولة الألبانية القوقازية القديمة. هناك العديد من الوثائق التاريخية التي تؤكد ذلك. وهذا ليس سرا لأحد. كل ما في الأمر أن "المؤرخين" الأرمن والمزورين هم من قاموا بتزوير الكنائس الألبانية القديمة، وأضافوا كتاباتهم الخاصة واستولوا على هذه الكنائس". وأشار الرئيس إلهام علييف إلى أن منطقة كلباجار تتمتع بطابع ساحر وتراث ثقافي غني وأشار إلى أن منبع العديد من أنهارنا العظيمة يقع في منطقة كلباجار. أكبرها نهر ترتار الذي يبلغ طوله 200 كيلومتر.

قال الرئيس إلهام علييف إن العدو اللعين قد ارتكب جرائم أخرى في كلبجار وقام بالاستيطان غير الشرعي وتم توطين الناس في هذه المنطقة على حد سواء من أراضي ارمينيا ومن الخارج وهذا العمل جريمة حرب يعد جريمة الحرب بموجب اتفاقية جنيف. سنحاسب العدو على كل جرائم الحرب وعلى كل دمار وسيكلفهم كل هذا. عندما كنت في أغدام، لم أجد مبنى سليماً وليس فقط في فضولي، ولكن أيضاً في جبرائيل. لقد دمروه من جميع الجهات، كما لو كانت قبيلة متوحشة قد مرت منها.

أكد الرئيس إلهام علييف دائماً أنه لا يوجد تغيير في موقف أذربيجان ولا يمكن أن يكون، لأننا نعتمد على العدالة التاريخية والقانون الدولي. صرح الرئيس إلهام علييف أن "وحدة أراضي أذربيجان لها نفس قيمة كما لوحدة أراضي أي دولة أخرى" وأكد للعالم مراراً وتكراراً أنه لن يسمح أبداً بإنشاء دولة أرمنية ثانية على حساب الأراضي الأذربيجانية يجب تحرير جميع الأراضي الأذربيجانية من الاحتلال وإعادة جميع المواطنين الأذربيجانيين إلى أوطانهم الأصلية.

قال رئيس جمهورية أذربيجان: "إذا كان المجتمع الدولي لا يريد تقديم أرمينيا للعدالة على الجرائم المرتكبة - تماماً مثلما لم يقدمهم أحد إلى العدالة بسبب الإبادة الجماعية في خوجالي - سنحملهم المسئولية بأنفسنا. سنعاقبهم أنفسنا ووسننكلهم وستكون عقوبتنا عادلة. إنهم يستحقون أقصى عقوبة. "القيادة العسكرية السياسية لأرمينيا مجرمون وسنعاقب هؤلاء المجرمين".

من المهم أن نشير إلى أن الجيش الأذربيجاني الشجاع قضى، إلى جانب شنه الهجمات المضادة واسعة النطاق رداً على العدوان العسكري الأرمني في 27 سبتمبر لتحرير أراضينا المحتلة لأكثر من 30 عاماً على أسطورة "الصمود" التي خلقها العدو لنفسه. في الوقت نفسه، لعبت المقابلات العديدة التي أجراها الرئيس إلهام علييف مع الوسائل الإعلامية الأجنبية دوراً استثنائياً في نقل وجهات نظر أرمينيا الواضحة والمنطقية حول العدوان العسكري ضد أذربيجان والعمليات العسكرية الجارية والتاريخ والقانون الدولي والعدالة. في نفس الوقت، وجهت هذه المقابلات ضربة قوية لآلة دعاية العدو القائمة على الأكاذيب في فضاء إعلامي وأسفرت عن فضح السياسة العدوانية لأرمينيا ورعاتها. وقد عزز هذا بشكل كبير الموقف الصحيح لأذربيجان في الحرب الإعلامية ولعب دوراً مهماً في فضح الأيديولوجية الفاشية التي تنتهجها أرمينيا لسنوات عديدة وسياسة التطهير العرقي وإرهاب الدولة والعدوان ضد شعبنا، وكذلك فضح الأكاذيب الأرمنية في العالم، مما مكن من انتصار العدالة التاريخية. على وجه الخصوص، نتيجة لجهود الدبلوماسية الأذربيجانية على مدى السنوات الـ17 الماضية في مجلس الأمن للأمم المتحدة وحركة عدم الانحياز والاتحاد الأوروبي ومجلس أوروبا ومنظمة التعاون الإسلامي ومجلس التعاون للدول الناطقة بالتركية إلخ. لقد أنشأت وثائق المنظمات الدولية الأساس القانوني المقابل.

ونتيجة لذلك، فإن الموقف المبدئي للرئيس الأذربيجاني إلهام علييف في الحرب الإعلامية والحجج المقنعة والآراء السليمة جعلت من نجاحات الجيش الأذربيجاني في ساحة المعركة الانتصارات في الساحة الدبلوماسية أيضاً وقد حدد الجانب الأذربيجاني شروط المفاوضات واشترطت انتصار البلاد العسكري والدبلوماسي في حرب قره باغ الثانية. يمكن التحليل من القول إن كل هذا نجاح عسكري دبلوماسي كبير لأذربيجان هو تظاهر الثقة والائتمان للمجتمع الدولي بأذربيجان ومؤشر على المكانة العالمية لبلدنا وخاصة لرئيس الجمهورية.

© یجب الاستناد بالارتباط التشعبي (hyperlinks) إلى أذرتاج في حالة استخدام الأخبار
في حالة وجود خطأ في النص نرجوكم ارساله الينا من خلال استخدام ctrl + enter بعد تحديده

الاتصال بالمؤلف

* املأ الحقول المشار إليها برمز

الأحرف المشار إليها آنفا