مواصلة جلسة النظر العلنية لمحاكمة المتهم واردانيان بالعديد من الجرائم الحربية والعدوانية والإرهابية ضد أذربيجان دولة وشعبا جراء احتلال أرمينيا
باكو، 22 سبتمبر، أذرتاج
واصلت محكمة باكو العسكرية النظر في الجلسات العلنية في الملف الجنائي المحرر بشأن الأعمال الجنائية المرتكبة ضد جمهورية أذربيجان دولة وشعبا وضد البشرية وجرائم الحرب وشن الحرب العدوانية وارتكاب المجازر الدامية والإبادة الجماعية والترحيل والتهجير والتشريد والتعذيب والسلب العسكري والنهب العدواني وغيرها من قبل دولة أرمينيا وقواتها المسلحة بما فيه من جانب ما يسمى "بجمهورية قراباغ الجبلية" والتنظيمات المسلحة غير القانونية التي أنشأتها أرمينيا عليها والتي كانت ناشطة على أراضي جمهورية أذربيجان المحتلة من قبل قوات أرمينيا المسلحة في 22 سبتمبر.
وجاء في بيان النيابة العامة أن تحقيق الملف الجنائي أجري لدى إدارة المباحث والتحري للنيابة العامة الأذربيجانية بشأن وقائع الاعتداء والعدوان ضد جمهورية أذربيجان والشعب الأذربيجاني والاحتلال والمجازر وسائر الجرائم ضد البشرية والسلام والجرائم الحربية والإرهاب وتمويل الإرهاب وغيرها من الجرائم الكبرى العديدة المرتبكة.
واصلت المحكمة في جلسة للنظر العلنية في الملف الجنائي المحرر بحق المواطن الأرميني روبين واردانيان المتهم بتهم التعذيب والمرتزقة وخرق قوانين وأعراف الحرب والإرهاب وتمويل الإرهاب وغيرها المنصوص عليها في مواد القانون الجنائي الأذربيجاني.
وتم توفير المتهم واردانيان بالمحامي المنتخب من طرفه هو وبمترجم إلى اللغة التي يتقنها وهي اللغة الروسية في الجلسة المنعقدة برئاسة القاضي أقاييف.
وحضر الجلسة بعض من 531 ألف متضرر معترف بهم كالمتضررين ضمن الملف الجنائي والممثلين عنهم والمدعون ورئيس جهاز مجلس الوزراء رفأت محمدوف بصفته متضرراً باسم دولة أذربيجان.
وأوضح القاضي أقاييف قبل الاستماع إلى الإفادات الحقوق والواجبات المنصوص عليها في القانون للمتضررين الذين يشاركون في الجلسة القضائية لأول مرة.
وخلال الجلسة جرى الإعلان عن وثائق تتعلق بهجمات وقعت في فبراير/شباط عام 1992 على قريتي مالي بكلي وقوشجيلار التابعتين لولاية شوشا الأذربيجانية، حيث تعرضت القريتان لقصف مكثف بالأسلحة الخفيفة والثقيلة، ما أعقبه هجوم باستخدام معدات عسكرية ثقيلة. وأسفرت الاعتداءات عن مقتل 12 شخصاً من سكان مالي بكلي وفقدان ثلاثة آخرين بينما قُتل أربعة من أهالي قوشجيلار وأُخذ تسعة رهائن.
كما درست المحكمة ملفاً آخر يتعلق بهجوم وقع في 8 سبتمبر/أيلول عام 1991 حينما أطلق مسلحون أرمن النار على حافلة من نوع "لاز" بالقرب من مزرعة في قرية كيش التابعة لولاية خوجاوند. وأسفر إطلاق النار عن مقتل سبعة أشخاص في مكان الحادث وإصابة سبعة وعشرين آخرين بجروح.
ثم قدّم المتهم ديفيد مانوكيان طلباً لاستدعاء رئيس وزراء أرمينيا نيكول باشينيان كشاهد أو السماح له بالانضمام عبر مؤتمرات الفيديو. كما طلب المتهم الآخر ديفيد بابايان استدعاء رؤساء مجموعة مينسك لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا وكذلك المبعوث الخاص لرئيس المنظمة الفاعل السفير أنجي كاسبرشيك ووزير الخارجية الأرميني أرارات ميرزويان كشهود.
وطلب المتهم دافيت إيشخانيان استدعاء ستة جنرالات من قوات حفظ السلام الروسية الذين كانوا متواجدين في الأراضي الأذربيجانية، مؤكداً وجود أسئلة مباشرة لهؤلاء الجنرالات حول الأحداث.
وردّ المدعي بأن هؤلاء الأشخاص ليس لهم صلة مباشرة بالاتهامات الحالية ولا توجد حاجة لاستدعائهم كشهود في المحكمة.
وقررت المحكمة بعد الاستماع لجميع الأطراف رفض جميع الطلبات المقدمة. وتواصل محاكمة المواطنين الأرمينيين المتهمين بارتكاب جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية والانتهاكات العديدة للقانون الدولي.
بعد ذلك، تقدم محامي المتهم باكو ساهاكيان وطلب الحصول على نسخ من تلك الوثائق للاطلاع على إفادات المتهم الذي يدافع عنه. وأفاد القاضي بأنه يمكنه استلام هذه الوثائق عن طريق الاتصال بأمين سر الجلسة القضائية.
ثم طلب المتهم دافيد بابايان من القاضي استدعاء رؤساء مجموعة مينسك التابعة لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا وبشكل خاص السفير أنجي كاسبرشيك وكذلك وزير الخارجية الأرميني أرارات ميرزويان كشهود في المحكمة. وأضاف قائلاً "هؤلاء الأشخاص يعرفوننا وتواصلنا معهم مباشرة. سيكونون شهودًا ممتازين".
كما طلب المتهم دافيد إيشكانيان من المحكمة استدعاء ستة جنرالات من قوات حفظ السلام الروسية الذين تواجدوا سابقًا في الأراضي الأذربيجانية كشهود وهم الجنرال مرادوف والجنرال كوسابوكوف والجنرال أناشكين والجنرال فولكوف والجنرال لينتسوف والجنرال كولاكوف. وأضاف قائلاً "لدي مجموعة من الأسئلة لهم. وقد تواصلوا بشكل مباشر أو غير مباشر مع الخمسة عشر شخصًا الموجودين هنا وأكرر بشكل مباشر أو غير مباشر وأعتقد أن المحكمة ستملك أيضًا أسئلة لهم وإذا لم يكن ذلك ممكنًا يرجى تأمين مشاركتهم هنا عبر الاتصال المرئي".
كما تمت دراسة الوثائق مصحوبة بصور تتعلق بالقضايا الجنائية.
وتحددت الجلسة المقبلة للمحكمة في 25 سبتمبر.
هذا ويتم توجيه التهم إلى 15 مواطنًا أرمينيًا بارتكاب العديد من الجرائم التي تشمل القيادة المباشرة والمشاركة من قبل الدولة الأرمينية وهيئاتها الحكومية والقوات العسكرية والتشكيلات المسلحة غير القانونية والتوجيهات والتعليمات المكتوبة والشفوية وتوفير الدعم المادي والتقني والإدارة المركزية وكذلك ممارسة السيطرة الصارمة بهدف ارتكاب العدوان العسكري وأعمال الإرهاب ضد جمهورية أذربيجان على أراضي أذربيجان بما يتعارض مع القانون المحلي والدولي ويشمل ذلك روبرت سيدراكي كوتشاريان وسيرج آذاتي ساركيسيان ووازغين ميكائيلي مانوكيان ووازغين زافيني ساركيسيان وسامفيل أندرانكي بابايان وفيتالي ميكائيلي بالاسانيان وزوري هايك بالايان وسيران موشيغي أوهانيان وأرشافير سورينوفيتش جاراميان ومونتي تشارلز ميلكويان وآخرين بما في ذلك الأعمال الإجرامية التي ارتكبت خلال حرب العدوان التي شنها هؤلاء الأفراد الإجراميون.
وإن الأشخاص المذكورين وهم أرايك فلاديميري هاروتونيان وأركادي أرسافيري غوكاسيان وباكو سهاكي سهاكيان ودافيت روبيني إشخانيان ودافيت أزاتيني مانوكيان ودافيت كليمي بابايان ولفون هنريكوفيتش مناتساكانيان وفاسيلي إيفاني بيغلارريان وإريك روبرتي غازاريان ودافيت نيلسوني اللهفيرديان وغورغين هويمري ستيبانيان ولفون روميك بالايان ومدات أراكيلوفيتش بابايان وغاريك غريغوري مارتيروسيان وميليكست فلاديميري باشايان يتم توجيه التهم إليهم بموجب المواد 100 (التخطيط والتحضير والشروع في شن حرب عدوانية) و 102 (الهجوم على الأشخاص أو المنظمات التي تتمتع بحماية دولية) و 103 (الإبادة الجماعية) و 105 (إبادة السكان) و 106 (الاستعباد) و 107 (التهجير القسري أو الترحيل للسكان) و 109 (الاضطهاد) و 110 (الاختفاء القسري للأشخاص) و 112 (حرمان من الحرية بما يخالف القانون الدولي) و 113 (التعذيب) و 114 (الخدمة في صفوف المرتزقة) و 115 (انتهاك قوانين وعادات الحرب) و 116 (انتهاك القانون الإنساني الدولي أثناء النزاع المسلح) و 118 (النهب العسكري) و 120 (القتل العمد) و 192 (الأنشطة التجارية غير القانونية) و 214 (الإرهاب) و 214-1 (تمويل الإرهاب) و 218 (تشكيل جمعية (منظمة) إجرامية) و 228 (الاستحواذ غير القانوني على الأسلحة أو نقلها أو بيعها أو تخزينها أو نقلها أو حيازتها أو مكوناتها أو الذخائر أو المتفجرات أو الأجهزة) و 270-1 (الأعمال التي تهدد أمن الطيران) و 277 (اغتيال مسؤول دولة أو شخصية عامة) و 278 (الاستيلاء القسري على السلطة واحتفاظ بها أو التغيير القسري للبنية الدستورية للدولة) و 279 (تشكيل تشكيلات مسلحة أو مجموعات غير منصوص عليها في القانون) والمواد الأخرى من قانون العقوبات لجمهورية أذربيجان.