"مكافأة جيوسياسية" مضافة إلى سعر النفط
باكو، 14 يناير، أذرتاج
شهدت أسواق الطاقة العالمية موجة صعود حادة في أسعار النفط مدفوعة بتصاعد الأحداث في إيران والقرارات الاقتصادية المفاجئة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب ووفقاً لتداولات بورصة لندن قفز سعر خام برنت إلى 65 دولاراً للبرميل بينما وصل خام غرب تكساس الوسيط إلى 55ر59 دولاراً وعلى الصعيد المحلي سجل خام أذربيجان أذري لايت ارتفاعاً ملحوظاً بقيمة 21ر3 دولارات ليصل إلى 75ر71 دولاراً للبرميل وهي مستويات لم تشهدها الأسواق منذ نوفمبر الماضي.
على عكس تحليلات بعض الخبراء الذين توقعوا انخفاض الأسعار نتيجة احتمال تغيير النظام في إيران ودخول شركات النفط الغربية لزيادة الإنتاج، أدى بيان الرئيس ترامب الصادر في 13 يناير إلى نتائج عكسية تماماً فقد قرر ترامب فرض رسوم جمركية إضافية بنسبة 25 فيي المائة على كافة البلدان التي تواصل تعاملاتها التجارية مع إيران في حال رغبت في التبادل التجاري مع الولايات المتحدة.
وهذا القرار يضع شركاء إيران التجاريين الكبار وفي مقدمتهم الصين والهند وتركيا أمام معضلة اقتصادية كبرى، حيث تخضع سلع هذه البلدان بالفعل لرسوم استيراد عالية في السوق الأمريكية تتجاوز 60 في المائة للصين و50 في المائة للهند وبما أن الصين والهند تستحوذان على 95 في المائة من صادرات النفط الإيرانية التي تنتج ما بين 3ر1 إلى 4ر1 مليون برميل يومياً فإن توقفهما عن الشراء تحت ضغط الرسوم الأمريكية سيؤدي إلى نقص حاد في المعروض العالمي ورفع الأسعار لمستويات قياسية.
أوضحت كبيرة استراتيجيي الاستثمار في بنك "ساكسو ماركتس" لوكالة بلومبيرغ تشارو تشانانا أن حالة عدم اليقين والمخاطر المرتبطة بالسياسة الأمريكية هي المحرك الأساسي لهذا الارتفاع وأشارت إلى أن المتداولين يخشون تعطل الإمدادات المستدامة نتيجة العمليات العسكرية المحتملة، الأمر الذي جعلهم يبقون الأسعار مرتفعة فيما وصفته بـ "المكافأة الجيوسياسية" المضافة إلى سعر البرميل الأساسي.
يُذكر أن الجزء الأكبر من الارتفاع سُجل في العقود الآجلة لشهر مارس من العام الجاري، مما يعكس تخوف الأسواق من استمرار التوتر وتأثيراته العميقة على حركة التجارة الدولية .