دور أذربيجان الاستراتيجي: الممر الأوسط ومركز الاستقرار العالمي
باكو، 13 أبريل، أذرتاج
صرح خبير العلاقات الدولية خالد حمزة أوغلو لوكالة أنباء أذربيجان أذرتاج بأن أذربيجان بفضل إمكاناتها الاقتصادية والتجارية والنقلية في حوض بحر الخزر تعمل فعلياً كـ "جزيرة استقرار" في المنطقة.
وأشار إلى أن عدم اليقين والمخاطر الناجمة عن الحروب المستمرة في الاتجاهين الشمالي والجنوبي تزيد من تعزيز دور أذربيجان الجيواستراتيجي والجيواقتصادي.
وأوضح أن تطوير الممر الأوسط الذي يمتد من الصين عبر كازاخستان وبحر الخزر وأذربيجان وجورجيا وصولاً إلى تركيا وأوروبا يمتلك إمكانات تحويلية لاقتصادات آسيا الوسطى والقوقاز وتركيا.
وأكد حمزة أوغلو أن موقع أذربيجان الاستراتيجي على طول الممر الأوسط يوفر فرصاً واسعة لتعزيز دورها في شبكات التجارة العالمية وتشجيع التنويع الاقتصادي.
وأشار إلى أن تطوير ميناء باكو البحري الدولي لاستيعاب أحجام شحن أكبر وتطبيق تكنولوجيا اللوجستيات الحديثة يجعل هذا المسار أكثر جاذبية في ظل التغيرات الجيوسياسية العالمية.
كما يتماشى الممر الأوسط مع أهداف السياسة الخارجية المتعددة الأبعاد لبلدان المنطقة، مما يتيح لها بتنويع سياساتها التجارية والاقتصادية وتحييد التحديات الجيوسياسية من خلال آليات تضمن الاستقرار.
وخلص الخبير إلى أن أذربيجان أصبحت "دولة مفتاحية" في وظائف خطوط النقل الدولية نتيجة لسياساتها المتوازنة والبراغماتية التي تنتهجها منذ سنوات.
وفي ظل الحروب الدائرة حول أوكرانيا وإيران تزداد أهمية طرق النقل البري عبر أذربيجان، مما يسمح لها بتحويل مزايا سياستها الخارجية المتوازنة إلى فرص استراتيجية.
وتعمل باكو حالياً على تشكيل آليات تعاون جديدة مع الجهات الفاعلة الإقليمية والعالمية بناءً على مبدأ "الربح للجميع" وذلك يرسخ مكانتها كشريك موثوق في محاور الشرق الغرب والشمال الجنوب.