منتدى الووف13 ينطلق في باكو بمشاركة قياسية: السياسات الحضرية العالمية والنموذج الأذربيجاني
باكو، 16 مايو، أذرتاج
تنطلق في العاصمة الأذربيجانية باكو أعمال الدورة الثالثة عشرة للمنتدى الحضري العالمي الووف13 بتنظيم مشترك بين برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية والحكومة الأذربيجانية تحت شعار "السكن للجميع: مدن ومستوطنات بشرية آمنة ومستدامة".
ويشهد المنتدى الذي يركز على معالجة أزمات السكن العالمية والشمول الاجتماعي والتحول الرقمي ومواجهة التغير المناخي تسجيل رقم قياسي غير مسبوق في تاريخ المنظمة بإنهاء إجراءات تسجيل أكثر من 32 ألف مشارك يمثلون 180 بلد ليجمع تحت مظلته قادة الحكومات ورؤساء البلديات والمستثمرين والأكاديميين لصياغة مستقبل التنمية الحضرية الدولية.
وقد خصصت الدولة مستضيفة الحدث مساحة عملياتية واسعة تبلغ 53 هكتاراً تشمل ملعب باكو الأولمبي والمناطق المحيطة به مع تجهيز بنية تحتية رقمية متطورة تدعم مراكز البيانات الأساسية والاحتياطية لضمان البث والاتصال السلس.

وتستوعب القاعة الرئيسية للمهرجان نحو 6 آلاف مشارك، حيث من المقرر تنظيم حوالي 300 جلسة موازية يومياً تشمل قاعات الحوار والموائد المستديرة والمركز الإعلامي المتكامل إضافة إلى منطقة "أوربان إكسبو" التي تضم 121 جناح، منها 41 جناحاً وطنياً للبلاد المشاركة مدعومة بساحة خدمات ونقل لوجستية على مساحة 10 هكتارات لإدارة حركة الحافلات الكهربائية وسيارات الأجرة.
كما يشهد المنتدى لأول مرة إطلاق "مركز الأعمال والابتكار" وجناح الشركات الناشئة لتعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص وعرض مشاريع طاقة متجددة وحلول عمرانية ذكية للشباب.


وفي الوقت الذي يناقش فيه المنتدى قضايا مرونة البنية التحتية ضد المخاطر البيئية، تطرح أذربيجان نموذجها العمراني الشامل كمرجع دولي في مجالات التنمية المستدامة وإعادة الإعمار في مرحلة ما بعد النزاعات وتأتي مشاريع "المدن الذكية" و"القرى الذكية" المنفذة بالكامل في مناطق قراباغ وزنكزور الشرقية المحررة من الاحتلال الأرميني، القائمة على شبكات الطاقة البديلة والإدارة الرقمية في مقدمة المحاور المبرزة بالمنتدى.

وبصفتها الدولة المضيفة لمؤتمر الكوب29 تركز أذربيجان على سياسات خفض الانبعاثات الكربونية وتستعرض في عاصمتها باكو التناغم الهيكلي بين التراث التاريخي المتمثل في "إيتشاري شهر" (المدينة العتيقة) والعمارة الحديثة كأبراج اللهب ومركز حيدر علييف، إلى جانب إبراز خططها لتهيئة البنية التحتية لتكون ميسرة لدمج ذوي الإعاقة، متممة نقاشاتها النظرية بتنظيم جولات ثقافية إقليمية للمشاركين تعكس الهوية الحضارية المتكاملة للبلد.
