علم وتعليم


في جامعة أكسفورد، يستضيف مركز "إرتيجون هاوس" ندوة عن علم الآثار في القرون الوسطى في بردعه

أكسفورد، 4 مارس، أذرتاج                                                 

عقدت ندوة حول علم الآثار في القرون الوسطى في بردعه يومي 27 و28 فبراير في مركز Ertegun Houseبجامعة أكسفورد بالمملكة المتحدة.

تفيد أذرتاج أن مشروع الدراسات الأثرية لبردعه يعد من أحد أهم مبادرات علمية لمركز نظامي كنجوي الذي أنشئ في بنية جامعة أكسفورد في عام 2013 لدراسة تاريخ ولغات وحضارة أذربيجان والقوقاز وآسيا الوسطى.

تحتل البحوث الأثرية الجارية في بردعه مكانة خاصة بين أكثر المشاريع إثارة للاهتمام في المركز بما في ذلك ترجمة الأعمال العلمية على المستوى الأكاديمي العالي وعقد المؤتمرات الدولية ودراسة المخطوطات وإعداد طلبة الدراسات العليا والماجستير. أحد الأهداف الرئيسية للبعثات الأثرية هو تزويد المجتمع العلمي العالمي بمزيد من المعلومات الشاملة حول التراث القديم والتاريخ الغني لهذه المدينة الأذربيجانية. قبل يوم من عقد الندوة، ألقى البروفيسور بجامعة SOASوممثل كرسي تاريخ الفن وعلم الآثار لمركز الخليلي للأبحاث لدى جامعة أكسفورد سكوت ريدفورد محاضرة. كان موضوع المحاضرة "جنوب القوقاز في القرون الوسطى (القرن الحادي عشر- الثالث عشر)". عقدت أربع جلسات علمية في إطار برنامج الندوة، حيث ألقى المشاركون في بعثة برده الأثرية كلماتهم.

رحب المشاركين كل من عميد كلية الدراسات الشرقية بجامعة أكسفورد والبروفيسور في دراسات التبت والهيمالايا أولريك روسلر ومديرة فرع باكو لجامعة لومونوسوف الحكومية لموسكو ونائبة رئيس أكاديمية العلوم الوطنية لأذربيجان وعضو هيئة الإدارة لمركز نظامي كنجوي لجامعة أكسفورد (www.orinst.ox.ac.uk/nizami-ganjavi-programme-study-languages-and-cultures-azerbaijan-and-Qafqaz) الأكاديمية نرجيس باشاييفا.

 وقالت البروفيسورة نرجيس باشاييفا مخاطبة للمشاركين:

"الزملاء الأعزاء والضيوف!

تسرني رؤيتكم هنا. أنا متأكدة من أن هذا الحدث المنعقد حول الحفريات الأثرية في بردعه سيكون مثيراً ومفيداً. ستساهم المناقشات العلمية مساهمة قيمة في دراسة القوقاز وستساعد في سد بعض الثغرات في هذا المجال. بالإضافة إلى ذلك، يربط مشروع برده الأثري بين الناس والثقافات. في خريف هذا العام ننوي عقد الندوة والمعرض عن الحفريات في بردعه في معهد الآثار لأكاديمية العلوم الوطنية لأذربيجان في باكو.

أود أن أقول بضع كلمات عن تاريخ الآثار الأذربيجانية. في عهد جمهورية أذربيجان الشعبية في 7 ديسمبر 1919 تم تدشين متحف الاستقلال على شرف الذكرى السنوية الأولى للبرلمان الأذربيجاني. وافتتح هذا المتحف في مبنى البرلمان حيث قدمت المعروضات التي تم الحصول عليها من الأبحاث الأثرية. في عام 1920 على أساس هذا المتحف دشن متحف تاريخ أذربيجان. وبالتالي، يمكننا أن نقول إن الأساس الأثري قد وضع. كان رئيس المتحف في ذلك الوقت أول ممثل للمدرسة الوطنية للآثار والمؤرخ والاثنوغرافي داود بيك شريفوف. في عام 1920، نظم هذا المتحف أول بحث أثري في أذربيجان. تم تنظيم هذه الأنشطة في قصر ملوك شيروان ومجمع برج العذراء في باكو. نشهد اليوم اليوبيل المئوي للمشروع الأثري الأول في أذربيجان.

في عهد الإمبراطورية الروسية كانت تبليسي مركزاً إدارياً للقوقاز ولذلك تم نقل نتائج العديد من الاكتشافات الأثرية من جميع أنحاء المنطقة إلى متحف القوقاز في تبليسي. بمبادرة من داود شريفوف في عام 1925، تم التبرع ببعض المعروضات لمتحف تاريخ أذربيجان. من بين المعروضات في المتحف هناك عدد من المواد المثيرة للاهتمام. على سبيل المثال، من الممكن ذكر بعض المواد عن "معسكر ريدكين" وبعض المعلومات حول فريدريخ باييم (Friedrich Bayern) الذي وصل الى البلاد بدعوة من الإمبراطورية الروسية. يتم تخزين هذه المواد حالياً في متحف تاريخ أذربيجان.

لم يكن علم الآثار الأذربيجاني ممثلاً على نطاق واسع على المستوى الدولي. لا يمكننا ذكر سوى المعارض التي عقدت في عامي 1981 و1982 في المتحف الإسلامي في باريس بفرنسا وعرضت معلومات وعينات من مستوطنات الإنسان القديمة. قدم الاتحاد السوفياتي معرضاً واحداً فقط عن كهف الأزيخ في أذربيجان الذي اكتشفه محمد علي حسينوف.

أود أيضاً أن أذكر أنشطة العالم الأذربيجاني عيسى سلميخانوف. على الرغم من الإيديولوجية السوفيتية التي عارضت الترويج المستقل للخبراء المحليين والاعتراف بهم، في عام 1987 تم انتخاب عيسى سليمخانوف كعضو في المعهد الألماني للآثار وعضو في جمعية الآثار في جامعة كاليفورنيا وعضو الشرف في الجمعية البريطانية للمعادن. في عام 2002 أدرجت أعماله في كتالوج Zana Daiعلى الإنترنت.

في الختام أريد أن أعبر عن شكري لزملائنا ولا سيما البروفيسور أدموند هيرتزيج والدكتور بول وردزورث وكذلك لكل من ساعدنا وأيدنا.

شكرا لإصغائكم وأتمنى لكم التوفيق في ورشة العمل"

في أعقاب كلمة البروفيسور نرجيس باشاييفا تحدث العلماء المعروفون المشاركون في التحقيقات الأثرية في بردعه عن الحفريات الجارية في المنطقة.

في الجلسة الأولى المخصصة لتاريخ وعلم التاريخ لبردعه وأرّان وقدم البروفيسور إدموند هيرتزيج من معهد الدراسات الشرقية بجامعة أكسفورد محاضرة بعنوان "كتابة تاريخ أذربيجان في القرون الوسطى".

ثم تحدثت مديرة المتحف الوطني لتاريخ أذربيجان والدكتوراه في العلوم التاريخية والأكاديمية نائلة وليخانلي في موضوع "آثار القرون الوسطى في أذربيجان".

في الجلسة الثانية حول "النهج الأثري لأبحاث بردعه والمناظر الطبيعية لمدن القرون الوسطى في أذربيجان"  تم تقديم محاضرات من ثلاثة علماء.

قدم بول وردزورث، رئيس بعثة بردعه الأثرية والباحث في كلية براسينوس لجامعة أوكسفورد محاضرة بعنوان " منظر مدينة بردعه، 600-1200".

كان الموضوع الذي قدمته كاثي كامبل، الخبيرة في شئون آسيا الوسطى وعلم الآثار الإسلامية وعلم الآثار القوقازية وممثلة مدرسة الآثار بجامعة أكسفورد "المغول في القوقاز". قدم عالم الآثار الجورجي وأستاذ جامعة تبليسي الحكومية ديفيد ناسكيدشفيلي معلومات مستفيضة عن الحفريات الأثرية حول تاريخ القرون الوسطى في القوقاز.

كان موضوع الجلسة الثالثة هو "الأدلة البيوأثرية من بردعه"، حيث تحدث ثلاثة محاضرين. الزولوجية الآثارية والخبيرة في القياس الهندسي المورفولوجي بجامعة إكسفودر في إنجلترا وباحثة الشرف في جامعة مارتن لوثر في ألمانيا آشلي هارودا ألقت محاضرة تحت عنوان "ميزات التغذية في مدينة بردعه في القرون الوسطى واقتصادها". قدم ممثل جامعة ميشيغان والخبير في علم الآثار للمناظر الطبيعية   لشمال إفريقيا في عهد الإمبراطورية الرومانية ديفيد ستون محاضرة بعنوان "العلائم النباتية الأثرية المكتشفة في المدينة". قدم والباحث بمعهد دراسات العالم القديم بجامعة نيويورك في النظام الغذائي اصناف الغذاء للإنسان القديم الدكتور سيلين نوجنت معلومات حول الناس الذين كانوا يعيشون في منطقة قاره تبه وحولها.

   في الجلسة الرابعة المنعقدة تحت عنوان " الثقافة المادية لبردعه" قدم الباحث في مدرسة الآثار بجامعة إيدنبرغ تيموتي بين والباحث في المتحف الوطني لتاريخ أذربيجان ومدرس كرسي التاريخ لجامعة باكو الحكومية أصلان قاسموف محاضرة في موضوع " الآواني الزجاجية والمجوهرات في مدينة بردعه في القرون الوسطى". كما أبلغ أصلان قاسموف المعلومات عن المواد المرتبطة ببردعه والموجودة في متحف تاريخ أذربيجان.

من الجدير بالذكر أنه اعتباراً من عام 2015 تجري أعمال الحفر الآثرية في أراضي منطقة قاره تبه وتورباك قلعة تحت قيادة الباحث الآثار في كلية براسينوس لجامعة أكسفورد بول وردزورث وبمشاركة الممثلين عن جامعتي أكسفورد وإيدنبرغ في البريطانيتين وجامعة بنسلفانيا للولايات المتحدة وجامعة دبلن في أيرلندا وجامعة هالي- فيتينبورغ الألمانية وجامعة كوبنهاغن الدنماركية وجامعة تبليسي الحكومية في جورجيا وكذلك مؤسسة دوريس ديوك الأمريكية للفن الإسلامي (Doris Duke Foundation for Islamic Art, USA)  مؤسسة يورك للاعتماد الأثري في يورك (York Archaeological Trust) و"التراث بلا حدود" (Heritage Without Borders) البريطانية ومركز الأبحاث الأمريكية في صوفيا (American Research Center in Sofia Foundation).

شملت البعثة أيضاً الحفريات التي قام بها باحث في متحف تاريخ أذربيجان ومحاضر في قسم التاريخ بجامعة باكو الحكومية وطالبان من كلية التاريخ بجامعة باكو الحكومية. في المجموع، شارك 24 عالماً أثرياً في أعمال الحفر والبحث.

تم إرسال جزء من عينات المواد التي اكتشفت خلال الحفريات الأثرية في بردعه في مارس 2018 وأبريل 2019 إلى جامعة أكسفورد للبحوث العلمية والمخبرية. تم اكتشاف مستوطنة تعود إلى القرن السادس في منطقة قاره تبه في مقاطعة بردعه.

من الجدير بالذكر أن منطقة قاره تبه كانت أول موقع بحثي في إطار مشروع البحوث الأثرية في بردعه. وتعرضت بعض المواد التي عثر عليها خلال الحفريات لتحليل الكربون المشع واكتشف أن هذه النتائج تزامنت مع نهاية القرن الخامس وبداية القرن السادس. كانت الحفريات في قاره تبه خطوة جادة في دراسة الحياة الريفية لأوائل القرون الوسطى.

في نهاية المؤتمر، تبادل منظمو الحدث ومشاركوه أفكارهم وانطباعاتهم.

أدموند هيرتزيج – البروفيسور في معهد الدراسات الشرقية بجامعة أكسفورد:

- لأذربيجان تاريخ غني جدا وثقافة غنية. هناك العديد من الأماكن المثيرة للاهتمام للحفريات الأثرية. هناك إرث كتابي رائع. حتى الآن، لم يكن كل هذا معروفًا ولا يتم التحقيق فيه، خاصة في الغرب. بالطبع، على عكس الغرب، كان يولى الكثير من الاهتمام به في الاتحاد السوفيتي، بما في ذلك في أذربيجان. أحد أهداف مركزنا هو العمل عليه وتشجيع المزيد من الطلاب الغربيين وأعضاء هيئة التدريس لمساعدتهم في إجراء البحوث في أذربيجان. في الوقت نفسه، من المهم التأكد من أن الناس يتواصلون مع بعضهم البعض. نريد أن نتعلم المزيد عن الأبحاث الحالية والمستمرة في أذربيجان، بما في ذلك الحقبة السوفيتية ونتمنى لزملائنا الأذربيجانيين ارتباطاً وثيقاً بالعلماء الغربيين.

البروفيسورة نرجيس باشاييفا:

- لقد كان المشروع فريداً من نوعه. لماذا؟ لأننا كنا أول من قام بعمليات تنقيب في بردعه في سياق عملية البحث والتدريس لمركز نظامي كنجوي لدراسات أذربيجان والقوقاز وآسيا الوسطى لجامعة أكسفورد. لأول مرة، حصلنا على معلومات حول فترة أوائل القرون الوسطى في بردعه في قاره تبه. بدأ هذا العمل في عام 2015 واستمر حتى عام 2018. لقد عمل هنا لمدة 4 مواسم ... في الواقع، فإن أكبر قيمة للمشروع هي أنه مشروع بحثي لجامعة أكسفورد عن أذربيجان ومشروع يمكن أن يمثل اهتماماتنا العلمية على أعلى مستوى.

بول وردزورث - الدكتور في جامعة أكسفورد ورئيس بعثة برده:

- الجزء الأكثر أهمية من المواد الأثرية التي كشفنا عنها خلال الحفريات في بردعه تعود إلى القرون الحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر. في ذلك الوقت كانت دولة إيلدنيز في الحكم في أذربيجان. ما اكتشفناه يتعلق بفترة مهمة من الناحيتين الاقتصادية والسياسية في تاريخ أذربيجان. لقد وجدنا مواد توضح أن مراكز التجارة بعيدة المسافات الواردة من إيران والأناضول تتركز في أذربيجان، فضلاً عن كون هذه المدينة وكذلك كنجا وغيرها من المدن الكبرى مراكز ثقافية في البلد. سننشر نتائج الحفريات، وكذلك المعلومات المهمة المتعلقة بالتحف التي سيتم تخزينها في متحف الدولة. سيتم نشر الكتب باللغة الإنجليزية وكذلك موجزها باللغتين الأذربيجانية والروسية.

سكوت ريدفورد-  البروفيسور في جامعة SOASفي لندن:

- على الرغم من أن موضوع المؤتمر هو الحفريات في بردعه، إلا أن تدرس جميع المواقع العائدة إلى القرون الوسطى في أذربيجان. لسوء الحظ، لم أزر أذربيجان إطلاقاً، ولكني أعلم أن بلدكم له تاريخ غني. هناك العديد من الأشياء المثيرة للاهتمام والمصنوعة من السيراميك والزجاج والمعادن التي وقدمت اقتراحاً بخصوصها في المؤتمر. اقتراحي هو تأليف الكتاب عن تاريخ القرون الوسطى ليقوم مركز نظامي كنجوي لجامعة أوكسفورد بترجمته إلى اللغة الإنجليزية. لأننا نريد دراسة تاريخ أذربيجان في القرون الوسطى.

نائله وليخانلي - مديرة المتحف الوطني لتاريخ أذربيجان والأكاديمية:

- يقوم العلماء الأذربيجانيون بدراسات أثرية للمدن الأذربيجانية منذ حوالي عام 1920. ويعتبر الاهتمام الكبير للعلماء الأجانب وخاصة علماء أوروبا الغربية بتاريخ أذربيجان أحد أفضل الأدوات لترويج حقائق أذربيجان في العالم ... ويهتم العلماء الإنجليز بتاريخ أذربيجان ليس فقط من الناحية الأثرية، ولكن أيضا يهمهم العلماء الذين ألفوا الكتب عن تاريخ أذربيجان بمن فيهم المؤرخون الأذربيجانيون ... لقد استخدموا نتائج أبحاثهم بشكل جيد للغاية. لدينا كل ما تريد من القضايا الاقتصادية والسياسية ومسكان الناس والصناعة والتجارة. حتى علماء الحفريات وهناك قضايا ذات أهمية كبيرة مطروحة لاكتشاف وقائع تاريخنا وتسليط الأضواء عليها.

ميرجاود أغالاروف - طالب بكلية التاريخ بجامعة باكو الحكومية:

- كطالب في جامعة باكو الحكومية كان من الممتع للغاية العمل مع خبراء من جامعة أكسفورد. لم تتم دراسة تاريخ بردعه في القرون الوسطى بشكل كامل ولذلك إنه شرف كبير لي أن أشارك في هذا البحث الواسع النطاق. كنتيجة لمشاركتي في هذه الحفريات الأثرية، فقد أعتبر حضوري في المؤتمر بجامعة أكسفورد نجاحاً كبيراً وأنا سعيد جدًا لهذا.

آينوره تقييفا

المراسلة الخاصة لوكالة أذرتاج

أكسفورد

© یجب الاستناد بالارتباط التشعبي (hyperlinks) إلى أذرتاج في حالة استخدام الأخبار
في حالة وجود خطأ في النص نرجوكم ارساله الينا من خلال استخدام ctrl + enter بعد تحديده

الاتصال بالمؤلف

* املأ الحقول المشار إليها برمز

الأحرف المشار إليها آنفا