سياسة


نائب المجلس الوطني يعلق على إنشاء أرمينيا طريقا بريا ثالثا إلى قراباغ الجبلي المحتل الأذربيجاني وسط صمت مجموعة منسك واستنكار البرلمان الأوروبي

باكو، 13 يونيو ، أذرتاج

علق نائب المجلس الوطني الأذربيجاني الدكتور جوانشير فيضييف على إقدام أرمينيا على إنشاء طريق بري ثالث يربط بإقليم قراباغ الجبلي المحتل الأذربيجاني بأرمينيا.

قال النائب فيضييف لمراسل أذرتاج إن رئيس الوزراء الأرميني باشينيان سبق أن صرح في أواخر العام الماضي بشق طريق بري جديد ثالث من أرمينيا إلى قراباغ الجبلي المحتل وأدلى أمين مجلس الأمن الأرميني الأسبوع السابق بان الطريق البري الثالث المخطط يربط محافظة قافان الأرمينية بمحافظة خوجاوند المحتلة لإقليم قراباغ الجبلي المحتل مرورا من خلال محافظتي قوباذلي وجبرائيل الأذربيجانيتين المحتلتين مبلغا أن أعمال البناء والإنشاء سوف تستكمل خلال 2-3 سنوات. وتوجهت وزارة الخارجية الأذربيجانية إلى المندوبين المشاركين في رئاسة مجموعة منسك التابعة لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا بشأن هذه الاستفزاز التالي المطروح من قبل قيادة البلد المعتدي. ولكن المندوبين المشاركين في رئاسة مجموعة منسك يفضلون كما يفعلون دائما الصمت هذه المرة أيضا. وقد قال قائل إن "الصمت ذهب" وهل ذلك على هذا النحو دائما؟

وأوضح فيضييف أن ما يبدو يدل على أن صمت المنظمات الدولية خلال 30 سنة تشهد استمرار نزاع قراباغ الجبلي القائم بين أرمينيا وأذربيجان يحفز جهود البلد المعتدي الرامية إلى إطالة الأوضاع الراهنة والتحصن في الأراضي المحتلة حيث أن أرمينيا المعتدية تسعى بكل ما هو ممكن إلى مماطلة المباحثات المنظمة في حل النزاع ضمن مجموعة منسك المنبثقة عن منظمة الأمن والتعاون في أوروبا حتى نقضها. والحال أن المنظمات الدولية التي تضمن سيادة الدول المستقلة الأعضاء لمنظمة الأمم المتحدة وسلامة أراضيها وحرمة حدودها المعترف بها دوليا ينبغي لها أن تدلي بموقف حاد من السياسة المخربة التي تنتهجها البلاد المعتدية مثل أرمينيا من اجل تأمين الاستقرار والأمن على نطاق العالم ونشاط النظام السياسي الدولي على أساس مبادئ العدالة الدولية سعيا منها بذلك إلى إسهام التنمية المتناغمة للعلاقات الدولية في جميع أرجاء العالم. وهذا هو الذي يرجع إليه سبب قيام المسؤولين رفيعي المستوى للبرلمان الأوروبي وهم المندوبة المشاركة في رئاسة لجنة التعاون البرلمانية في بلدان جنوب القوقاز السيدة مارينا كاليوراند ومقررة البرلمان الأوروبي لشؤون أذربيجان السيدة جيلينا زوفكو ومقررة البرلمان الأوروبي لشؤون أرمينيا ترايان باسيسكو بالإدلاء ببيان مشترك يحتجون احتجاجا سافرا على الاستفزاز الأرميني التالي. حيث يؤكدون في البيان المشترك على أن الاتحاد الأوروبي يحب لو يرحب بفتح جميع ممرات النقل التي من شأنها أن تقرب الشعوب في أراضي بلدان برنامج الشراكة الشرقية بعضها من بعض وتنعش الاتصالات والمواصلات بين الناس والأهالي ولكن المشروع المطروح من قبل أرمينيا يخطط تنفيذه على الأراضي المحتلة الأذربيجانية ومن المستحيل تحقيق مثل هذا المشروع إلا سماح صدر له عن جانب جمهورية أذربيجان.

كما يذكر البيان المشترك أن هذا المشروع لا يسهم في معالجة نزاع قراباغ الجبلي المحتل سلميا وبالعكس يخدم للتحصن في الأراضي المحتل وأن الخطوات المتخذة من قبل حكومة أرمينيا مضادة تماما للقوانين الدولية. ودعا مسؤولو البرلمان الأوروبي كلا البلدين للمساهمة في حل النزاع سلميا ضمن جهود مجموعة منسك التابعة لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا. وقد نشر البيان في حساب لجنة العلاقات الخارجية بالبرلمان الأوروبي على شبكة تويتر أيضا.

وأشار النائب إلى أن البيان المذكور يوضح مرة أخرى أن المسؤولين المفوضين لشؤون بلاد جنوب القوقاز لدى البرلمان الأوروبي يشددون تشديدا آخر وبنص سافر وواضح على أن إقليم قراباغ الجبلي والمحافظات المطلة عليه محتلة ومن قبل أرمينيا ويحتجون على القيام بفعالية أية كانت من جانب أرمينيا دون سماح صدر عن أذربيجان في هذه الأراضي المحتلة. وقد أثار البيان صدى عالية داخل أرمينيا. حيث تتبادل الأحزاب السياسية المختلفة والنزعات السياسية الأرمينية بالتهم بعد صدور مثل هذا الموقف الموضوعي من قبل البرلمان الأوروبي وفي الوقت عينه تبعث عددا هائلا من المناشدات المليئة بالابتزاز والتهديدات إلى عناوين مؤلفي البيان. ومثل هذا الموقف العادل الذي لا نجده كثيرا عن جانب المنظمات الدولية يستحف الترحاب والتقدير والثناء حقا. ومن الممكن أن نقدر خطوتهم الجريئة هذه كقيمة عالية للسياسة الحكيمة والمتتالية والمحبة للسلام التي تنتهج من قبل دولة أذربيجان.

وتابع نائب المجلس الوطني أن التزام سائر المنظمات الدولية بالصمت رغم خطوة البرلمان الأوروبي الجريئة وموقفها اللامبالاة من الخطوات التي تؤدي إلى تهلكة على السلام والاستقرار في المنطقة تمكن أرمينيا من مواصلة سياستها العدوانية بجانب تكوينها ظروفا ملائمة لها لاطالة الأوضاع الراهنة قدر الإمكان. ومن هذا المنطلق مما يؤسف له أن المندوبين المشاركين في رئاسة مجموعة منسك التابعة لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا التي أسست لأجل حل نزاع قراباغ الجبلي مباشرا لا يدلون بموقف محتج حينا لآخر على مثل هذه الخطوات المستفزة الأرمينية. كما أن رد الفعل المماثل الصادر عن مسؤولي البرلمان الأوروبي على التعسف الأرميني نموذج جميل على مقررين مسؤولين لشؤون جنوب القوقاز لدى مجلس أوروبا والجمعية البرلمانية لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا. ولكن مقرري الجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا الذين يشاركون منظما مشاركة فاعلة في حملات التشويه ضد أذربيجان وفقا لتعليمات أعضاء اللوبي الأرميني يؤثرون التمسك بالصمت لاجئين إلى سخاء الجالية الأرمينية هذه المرة أيضا. نعم قد قال قائل إن الصمت ذهب ولكن القول بالحق والدفاع عنه من اجل العدالة قيمة بشرية الأمر الذي يفيد أن الصمت يعني تضحية القيم التي تقدر اعلى من الذهب للنفاق الأرميني. ومن اجل التوصل إلى السلام والاستقرار في المنطقة يتوقع المجتمع الأذربيجاني أن ترفع مجموعة منسك التابعة لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا ومجلس أوروبا وجمعيته البرلمانية هي الأخرى أصواتها ضد السياسة المعتدية المنتهجة من قبل حكومة أرمينيا وأن تتخذ موقفا عادلا.

وتجدر الإشارة إلى أن نزاع قراباغ الجبلي أحد أكبر نزاعات في التسعينيات اندلع بين جمهوريتي جنوب القوقاز أذربيجان وأرمينيا عام 1988م بسبب مطامع أرمينيا على أراضي أذربيجان. وما برحت أرمينيا تحتل منذ عام 1992م 20% من الأراضي الأذربيجانية التي تضم إقليم قراباغ الجبلي المتكون من 5 محافظات و7 محافظات أخرى غربي البلاد إضافة إلى أجزاء واسعة من محافظتي أغدام وفضولي وخوجاوند وتارتار وأغجابدي وجورانبوي متسببة بتهجير أكثر من مليون أذري من أراضيهم ومدنهم وقراهم وبلداتهم فضلا عن مقتل عشرات آلاف الشخص. ورغم استمرار المحادثات بين البلدين منذ وقف إطلاق النار عام 1994م إلا أن عدم التزام أرمينيا بنظام وقف إطلاق النار وضربها بالمحادثات عرض الحائط واستمرارها اتخاذ موقف غير بناء وخرقها للهدنة بشكل شبه يومي كان سببًا رئيسيًا في اندلاع الاشتباكات أحيانا على الحدود بين الجانبين. وتجري محادثات السلام غير المثمرة حتى الآن تحت رعاية مجموعة مينسك لمنظمة الأمن والتعاون الأوروبي بوساطة روسيا وفرنسا والولايات المتحدة الأمريكية.

© یجب الاستناد بالارتباط التشعبي (hyperlinks) إلى أذرتاج في حالة استخدام الأخبار
في حالة وجود خطأ في النص نرجوكم ارساله الينا من خلال استخدام ctrl + enter بعد تحديده

الاتصال بالمؤلف

* املأ الحقول المشار إليها برمز

الأحرف المشار إليها آنفا