سياسة


واسيلي بودنار: الشراكة الاستراتيجية مع أذربيجان من أولويات أوكرانيا

كييف، 13 يونيو، أذرتاج

تحتل أذربيجان مكانة هامة في السياسة الخارجية لأوكرانيا. وقد عبر عن هذا الرأي نائب وزير الخارجية الأوكراني فاسيلي بودنار في مقابلة حصرية مع مراسل أذرتاج.

- كيف تصف المستوى الحالي للعلاقات بين أوكرانيا وأذربيجان؟

- أذربيجان شريك استراتيجي لأوكرانيا، لذا فمن الطبيعي أن تتمتع علاقاتنا الثنائية بطابع خاص وأن جمهورية أذربيجان تلعب دوراً هاماً في السياسة الخارجية لأوكرانيا.

حتى في سياق مكافحة تفشي عدوى الفيروس التاجي، في الوقت الذي يغلق فيه العالم كله حدوده ويعلق روابط النقل لدينا الفرصة لمواصلة الحوار السياسي المنتظم على أعلى مستوى مع القيادة الأذربيجانية. على سبيل المثال، أجرى رئيسا البلدين محادثتين هاتفيتين في الأشهر الأخيرة وناقشا خلالهما عدداً من القضايا المهمة، سواء حول إزالة آثار COVID-19 والخطوات التالية لتكثيف التعاون الثنائي.

لقد تواصل الحوار النشط على مستوى وزيري خارجية بلدينا واللذين ناقشا تنفيذ الاتفاقات التي تم التوصل إليها خلال الزيارة الرسمية لرئيس أوكرانيا إلى أذربيجان في ديسمبر من العام الماضي.

بغية الانتقال إلى المرحلة العملية من تنفيذ هذه الاتفاقات، من المقرر إجراء مشاورات سياسية في شكل المؤتمرات المرئية على مستوى نائبي وزيري خارجية أوكرانيا وأذربيجان في النصف الثاني من هذا الشهر. تجرى في المؤتمرات المرئية مناقشة القضايا ذات الأولوية للتعاون الثنائي في المجالات السياسية والاقتصادية والتجارية والعسكرية التقنية وغيرها.

- ماذا تقول عن التعاون بين أذربيجان وأوكرانيا في العدوى؟

- في شهر يناير من هذا العام، عقدنا الاجتماع الثاني عشر للجنة الحكومية المشتركة حول التعاون الاقتصادي بين أوكرانيا وأذربيجان في كييف لتلبية تعليمات رئيسي البلدين. وفي ذلك الاجتماع، تم تحديد جدول الأعمال المحدد للتعاون الاقتصادي بين أوكرانيا وأذربيجان بوضوح ووضعت خطة العمل لتنفيذ الاتفاقات في جميع المجالات.

تواصلت العلاقات النشطة على مستوى الحكومات خلال فترة عدوى فيروس الكارونا. على سبيل المثال، في محادثة هاتفية على مستوى رئيسي وزراء أوكرانيا وأذربيجان في مارس من هذا العام نوقشت تدابير لمنع التأثير السلبي لوباء فيروس الكارونا على النشاط التجاري والتعاون الاقتصادي بين البلدين.

أود أن أسلط الضوء على عدد من الأحداث الهامة في العلاقات بين بلدينا خلال فترة العدوى القصيرة.

في البداية، يجب أن أشير إلى أن أذربيجان تقدم المساعدة الإنسانية لأوكرانيا لحل القضايا الملحة، بما في ذلك الأدوية اللازمة لمواطني أوكرانيا والملابس الخاصة لسلامة الأطباء الأوكرانيين.

يستمر تنفيذ الإجراءات اللازمة لضمان العمليات التجارية والنقل العابر بين بلدينا من خلال مكاتب الجمارك، وكذلك التعامل المتبادل بين شركات الطيران للدولتين لضمان عودة مواطني بلدينا إلى وطنهم.

ومن دوافع السرور أيضاً أن أشير إلى عقد عدد من المؤتمرات المرئية في إطار المجموعات القطاعية لمنظمة جوام. هذا ينطبق بشكل خاص على التجارة الخارجية والجمارك والأمن والنقل والسياحة.

كما عقد الاجتماع عبر الإنترنت حول "أوكرانيا وأذربيجان: التعاون الاقتصادي في أوقات التغيير العالمي" في 11 يونيو بمبادرة من غرفة التجارة والصناعة الأوكرانية ومؤسسة تشجيع الصادرات والاستثمار الأذربيجانية (AZPROMO).

- في الاجتماعات الأخيرة لرئيسي البلدين أبديت وجهات النظر الإيجابية حول الزيادة النسبية للاستثمارات المتبادلة، بما في ذلك توسيع التجارة. ما هي مقترحات لتنفيذ هذه الأفكار؟

وفقا لنتائج الربع الأول من عام 2020، هناك زيادة واضحة في حجم البضائع الأوكرانية في أذربيجان. تشهد مجموعة المواد الغذائية نزعة إلى زيادة حجم المنتجات الهندسية عالية التقنية إلى جانب الأداء العالي التقليدي للسلع الأوكرانية العادية.

وفي الوقت نفسه، من مصلحة أوكرانيا زيادة توسيع أنشطة سوكار في سوق الطاقة الأوكرانية لتطوير البنية التحتية للطاقة والخدمات اللوجستية وإمدادات النفط والغاز للمستهلكين الأوكرانيين والتجارة في المنتجات البترولية واستكشاف وإنتاج الهيدروكربونات.

إلى جانب الطاقة، هناك مجالات جذابة أيضاً من حيث الاستثمار مثل النقل والهندسة والصناعات الكيماوية والصناعات الزراعية ومجمعات الدفاع والسياحة. على سبيل المثال، الشركات الأوكرانية الرائدة على استعداد للمساعدة في مواصلة تطوير بناء السفن والمترو وإنشاء المشاريع الكيميائية في أذربيجان من خلال توفير التكنولوجيا العالية والخدمات الهندسية.

في الوقت نفسه، نأمل في التطور النشط للأعمال التجارية الأذربيجانية في خصخصة الشركات الكيميائية الكبيرة وتكرير النفط ومؤسسات النقل في أوكرانيا.

وإنني على ثقة من أن استمرار التعاون على المستوى الحكومي سيوفر ظروفاً مواتية لتنفيذ الخطط التي وضعها رئيسا بلدينا.

- كيف تقيم المشاورات السياسية في صيغة "أوكرانيا-تركيا-أذربيجان"؟

- أنا متأكد من أن هذه الصيغة لها آفاق كبيرة، لأنه لدينا خبرة في عقد مثل هذه الأنشطة. على سبيل المثال، خلال زيارة عمل إلى باكو في 2018 ، شاركت في المشاورات السياسية الثلاثية بين أوكرانيا وأذربيجان وتركيا على مستوى نواب وزراء الخارجية. ناقشنا آفاق التعاون الثلاثي ذات المصلحة المتبادلة لبلدينا.

أود أن أشير إلى أن أوكرانيا وأذربيجان وتركيا لديها إمكانات غنية للغاية للتعاون الاقتصادي وتنمية الطاقة. وهذا ما يؤكد حقيقة أن أوكرانيا تدعم بشكل كامل المشروع الواسع النطاق "ممر الغاز الجنوبي" الذي تنفذه أذربيجان.

بمساعدة هذا المشروع، سيتمكن بلدانا من تنويع مصادرها الهيدروكربونية ومساراتها في المستقبل، وبالتالي تقليل الاعتماد على موارد الطاقة من مصدر واحد.

بالإضافة إلى ذلك، فإن أهم بند في أجندة المشاورات السياسية المذكورة أعلاه هو مسألة دعم السيادة والسلامة الإقليمية. كلا البلدين متحدان في رغبتهما في إعادة الأراضي المحتلة مؤقتًا إلى سلطانها القضائي داخل حدود معترف بها دولياً.

تتمتع أوكرانيا بخبرة إيجابية في التعاون مع كل من أذربيجان وتركيا في صيغ ثنائية. في هذا الصدد أنا مقتنع بأن الجمع بين جهودنا المشتركة سيتيح لنا إمكانية تحقيق مجموعة أوسع من المكاسب السياسية والتفضيلات الاقتصادية.

وفي الوقت نفسه، يمكنني القول بتأكيد أن الصيغة الثلاثية "أوكرانيا-أذربيجان-تركيا" واعد بالنسبة لنا من خلال التعاون داخل المنظمات الدولية والإقليمية، بما في ذلك الأمم المتحدة ومنظمة الأمن والتعاون في أوروبا ومنظمة التعاون الاقتصادي للبحر الأسود. هذا مهم بشكل خاص للأمن الإقليمي.

© یجب الاستناد بالارتباط التشعبي (hyperlinks) إلى أذرتاج في حالة استخدام الأخبار
في حالة وجود خطأ في النص نرجوكم ارساله الينا من خلال استخدام ctrl + enter بعد تحديده

الاتصال بالمؤلف

* املأ الحقول المشار إليها برمز

الأحرف المشار إليها آنفا