سياسة


الخارجية تعلق على رسالة مفوض المجلس الأوروبي لحقوق الإنسان الموجهة إلى رئيس أذربيجان

باكو، 27 أبريل، أذرتاج

آخذاً بالاعتبار اهتمام مفوضة المجلس الأوروبي لحقوق الإنسان بمراقبة آخر التطورات في وضع حقوق الإنسان حول الصراع الأرمني الأذربيجاني في الأشهر الأخيرة، نود التأكيد على أن الصراع دام قرابة 30 عاماً، مما أدى إلى معاناة إنسانية هائلة وانتهاكات جماعية لحقوق الإنسان. ومع ذلك، فإن كل هذه المعاناة والانتهاكات للقانون تم التغاضي عنها من قبل كل من المفوضة الحالية وأسلافها بذريعة "عدم الدخول في اختصاص ولاية المفوض".

تفيد أذرتاج أنه قد تم التعبير عن هذه الآراء في تعليق المكتب الصحفي بوزارة الشئون الخارجية لجمهورية أذربيجان على رسالة مفوضة حقوق الإنسان في المجلس الأوروبي دونيا مياتوفيتش إلى رئيس أذربيجان.

ويشار إلى أنه نتيجة لتحرير الأراضي الأذربيجانية، تم الكشف عن الدمار الواسع النطاق الذي سببته أرمينيا خلال سنوات الاحتلال غير الشرعي. تعرضت مئات الآثار التاريخية وعشرات المتاحف والمساجد ومواقع التراث الثقافي للتدمير والنهب والتخريب في إطار سياسة متعمدة. للأسف، هناك صور ومقاطع فيديو كثيرة تعرض تعرض المساجد الأثرية في الأراضي المحتلة للازدراء وتحويلها إلى حظائر للخنازير وتصوير المعاملات المخزية للأماكن المقدسة.

بالإضافة إلى ذلك، ارتكبت أرمينيا عدداً من جرائم الحرب المروعة في انتهاك واضح للقانون الإنساني الدولي خلال الحرب التي استمرت 44 يوماً. وأسفر قصف المناطق السكنية في مدينتي كنجة وبردا المكتظتين بالسكان، وكذلك مدن أذربيجانية أخرى بعيدة عن خط المواجهة عن مقتل أكثر من مائة من المدنيين الأبرياء.

للأسف، تتجاهل مفوضة حقوق الإنسان للمجلس الأوروبي كل هذه الحقائق المروعة مرة أخرى. لا يمكن لأحد أن يدعي أن مثل هذه القضايا التي تؤثر بشكل مباشر على حياة وحقوق المدنيين، لا تدخل في اختصاص المفوض.

على خلفية ما سبق ذكراه، يبدو أن المفوضة قد نسيت القيود التي تحددها "التفويض" المشار إليه وبدأت في إبداء الاهتمام بقضايا ذات طابع سياسي. في الواقع ، هذا هو مظهر آخر من مظاهر الكيل بمكيالين والنهج الانتقائي الذي كثيراً ما تتعرض له أذربيجان من قبل مختلف هيئات المجلس الأوروبي.

إنه لخطأ كبير محاولة وصف المواجهة بين أرمينيا وأذربيجان بأنها "عداء الشعبين" أو "علاقات عنيفة بين الجماعات العرقية في قره باغ الجبلية وما حولها". نود أن نلاحظ أن الصراع تزامن مع جرائم مروعة تستند إلى مزاعم إقليمية لا أساس لها ضد أذربيجان، بما في ذلك الإبادة الجماعية والتطهير العرقي والجرائم الأخرى ضد الإنسانية وجرائم الحرب الأكثر خطورة. بالإضافة إلى ذلك، نود أن نذكر المفوضة بأن مصطلح "الجماعات العرقية التي تعيش في قره باغ الجبلية والمناطق المحيطة بها" المذكور في رسالته غير واقعي، لأنه نتيجة لسياسة أرمينيا السيئة السمعة للتطهير العرقي اصبحت هذه المناطق خالية عن أية "جماعة عرقية" إلا الأرمن. أعربت الجمعية البرلمانية للمجلس الأوروبي في قرارها 1416 في عام 2005 عن قلقها إزاء "الطرد الجماعي للسكان وإنشاء أقاليم أحادية العرق تشبه مفهوم التطهير العرقي المروع".

كما أن "أسف" المفوضة لافتتاح حديقة الغنائم العسكرية في باكو لا أساس له من الصحة. تعد حديقة الغنائم رمز لانتصار القانون الدولي والعدالة على العدوان والتطهير العرقي القائم على مدى عقود. إن تخليد النصر في الحرب من أجل الحرية والسيادة والسلامة الإقليمية هو ممارسة تمارس على نطاق واسع من قبل العديد من الشعوب، بما في ذلك في الدول الأعضاء في المجلس الأوروبي. هناك الأمثال في أجزاء أخرى من العالم. تذكرنا حديقة الغنائم بوضوح أن العنصرية والتمييز والتعصب ليس لها فرصة للنجاح. إنه مكان تعريفي وتوعوي للأجيال الحالية والقادمة حول مخاطر سياسة العدوان والتعصب ومكان مناسب للبحث عن الحقيقة.

يجب البحث عن "المشاهد البعيدة عن الإنسانية" أو "الصور المزعجة والمهينة" التي تمدح الماضي الاستعماري للأمم وتظهر أدلة على الجرائم المروعة ضد الشعوب المستعمرة في أماكن أخري للمجلس الأوروبي.

بعد خمسة أشهر من نهاية الحرب، لا يزال تلاحظ في المجتمع الأرمني الكراهية ومعاداة لأذربيجان. إنه لأمر مزعج أن نرى كل من يجرؤ على الحديث عن المصالحة والتعايش السلمي مع أذربيجان يُنظر إليه على أنه "خائن" ويُطلق عليه بشكل مهين اسم "الأذربيجاني" و"التركي". علاوة على ذلك، يتم الترويج لأفكار التعصب غير المسئول والخطير على مستوى الدولة، وللأسف، يتم نشرها في جميع أنحاء الطيف السياسي في أرمينيا.

لم تلتفت المفوضة حتى الآن إلى كل هذه التطورات التي تستحق الإدانة، بما في ذلك تقاعس السلطات الأرمينية عن معاقبة أي مسئول أرمني بسبب موقفه العنصري تجاه أذربيجان والأذربيجانيين. والجمهور الأذربيجاني لا علم له للخطوات التي اتخذتها المفوضة بخصوص هذا التعصب الصارخ والعنصرية والتمييز من قبل المسئولين الأرمن.

وهذا وتجدر الإشارة إلى أن الرسالة المؤرخة في 20 أبريل 2021 تثير الشكوك في استقلالية وحيادية عمل المفوضة، مما قد يكون له تأثير سلبي على العلاقات بين مكتب المفوض وأذربيجان. علاوة على ذلك، فإن حقيقة أن الرسالة بعيدة كل البعد عن كونها نداءً محايداً تُظهر بوضوح أنها تتعارض مع هدف نبيل مثل "تعزيز السلام والمصالحة". على العكس من ذلك ، فهي تشجع الدوائر الانتقامية على المخاطرة بعملية بناء علاقات حسن الجوار في المنطقة.

تحث أذربيجان المفوضة على التحلي بالحياد، كما هو مطلوب في ولايتها والامتناع عن الأعمال والتصريحات التي من شأنها الإضرار بسمعة المجلس الأوروبي.

 

© یجب الاستناد بالارتباط التشعبي (hyperlinks) إلى أذرتاج في حالة استخدام الأخبار
في حالة وجود خطأ في النص نرجوكم ارساله الينا من خلال استخدام ctrl + enter بعد تحديده

الاتصال بالمؤلف

* املأ الحقول المشار إليها برمز

الأحرف المشار إليها آنفا