سياسة


السفير لإذاعة المغرب: دوائر التأثير الفرنسية رهينة "أصوات" الارمن تنتهك القانون الدولي وقوانين فرنسا انتهاكا صارخا
والحق أن فرنسا تعاني حاليا من الجماعاتية التي تهددها تهديدا كبيرا ويمكن أن تكون أذربيجان كونها جمهورية علمانية خالية عن الجماعاتية نموذجا امام فرنسا

باريس، 27 أبريل، أذرتاج

قال رحمن مصطفايف سفير أذربيجان لدى فرنسا إننا شهدنا كارثة حقيقية في اراضينا بعد تحريرها من الاحتلال وكل الاراضي والطرق ملغومة هناك. التراب غير صالح للاستفادة والأنهار ملوثة والغابات محرقة وتراثنا الثقافي والمقابر والاثار مدمرة جعلت عاليها سافلها تماما على غرار المدن والقرى التي تم محوها من على وجه الارض. وأمامنا أعمال ضخمة هائلة يجب تنفيذها من اجل تمكين اكثر من 750 الف أذربيجاني مشرد الى ديارهم الام.

أفادت أذرتاج عن السفير مصطفايف قوله في مقابلة له مع اذاعة "راديو مغرب" إن 20 مدنيا لقوا حتفهم وبضعة جنود واصيب 85 مدنيا آخر بجروح خطيرة بسبب الالغام المغروسة بعد تحرير اراضينا. ويجب اعادة بناء المدن والقرى من جديد واعادة بناء وتأهيل خطوط امداد الطاقة الكهربائية والصرف الصحي. وينبغي أن تشيد من جديد كل طريق ومطار وخط سكة حديد. وعلى الحياة في الاراضي المحررة من الاحتلال أن تبدأ من الصفر.

واضاف السفير أن جميع الثروات الطبيعية في تلك الأراضي نهبت وسلبت بلا هوادة واستغلت مناجم الذهب والنحاس وكذلك احتياطيات المياه وستحال ملفات جنائية بحق كل حادث الى المحاكم الدولية لمساءلة مجرمين. وتعرضت مدن وقرى وسائر المساكن تقع على مسافة بعيدة عن خط الجبهة للاستهداف بالصواريخ الباليستية بعيدة المدى وكشف عن بقايا الصواريخ المحظورة مؤخرا.

وزاد أن أذربيجان تمتثل ببنود البيان الثلاثي الموقع عليها في 10 نوفمبر العام الماضي واستعادت الى أرمينيا اكثر من 70 جنديا اسيرا بجانب جثامين اكثر من 1500 جندي أرميني الى أرمينيا بعد أن تم الكشف عنها بدعم أذربيجان في الاراضي المحررة. وما تقوله أرمينيا بهذا الصدد هو الامر المغاير تماما والذين يدور الحديث عنهم هم فريق مؤلف من 62 جنديا أرمينيا عصبة اجرامية مسلحة ارهابية تم تسريها الى اراضي أذربيجان المحررة في 26 نوفمبر بعد توقيع البيان الثلاثي من قبل أرمينيا بخلاف بنود البيان واسفرت هجماتهم هناك عن مقتل 4 اذربيجانيين لذلك ليسوا في عداد الاسراء بل هم مجرمون ارهابيون ويحالون الى المحكمة.

وتناول السفير مصطفايف ما يتداول حول بعثة اليونسكو مؤخرا قائلا إن أذربيجان دعت بعثة اليونسكو مرارا خاصة 2008م و2015م و2018م بدعوات رسمية كي تبعث بها الى تلك الاراضي لتكشف وتسجل ما تم تدميره في تلك الاراضي من 400 تراث تاريخي من 3000 مسجل وهدم 286 مكتبة و67 مسجدا و44 معبدا لمختلف الاديان و19 متحفا وسائر المراكز الثقافية والاثار التاريخية والدينية مدمرة تماما ونهب وسلب مقتنيات ومعروضات اكثر من 40 متحفا. غير أن المنظمة ردت على كل واحد منها قائلة انها لا يمكن أن تتدخل في النزاع. ولكن المنظمة ظهرت على الميدان فجأة مما اثار أسئلة كبيرة عن اخلاص هذا الانحراف الحاد. وما زالت أذربيجان في انتظار اليونسكو منذ فبراير عام 2021م علما بانها مسلحة بميثاق لاهاي المؤرخ 1954م لتثبت أن أرمينيا هي التي مسؤولة عن كل هذه التخريبات والدمار والتدمير.

وشدد السفير على محاولة أرمينيا تقديم ازمة قراباغ كنزاع ديني وثقافي وصدام ما بين الاديان لأغراض الحصول على دعم وتأييد المسيحيين في فرنسا وسائر بلاد اوروبا ولكنها تنسى أن أذربيجان موطن منتسبي جميع الاديان الثلاثة الذين يعيشون في البلد في ظروف الوئام والسلام والتفاهم ولكل طائفة دينية معابد خاصة بها من المسلمين والكاثوليكيين والارثوذكسيين واليهود الجبليين واليهود الاشكناز وهي متساوية الحقوق امام الدولة التي تدعم كل واحد منها معنويا وماليا والحق أن أذربيجان قد ضربت نصرا باهرا في الحرب الوطنية بفضل هذا التضامن والتضافر.

واستلفت السفير مصطفايف الى أن موقف أذربيجان من الطائفة الأرمينية لقراباغ واضح حيث أن صفتهم محددة بقرارات مجلس الامن الدولي ودستور الجمهورية وهم مواطنو أذربيجان الذين يحظون بجميع الحقوق المتساوية بغض النظر الى تبعيتهم العرقية والدينية.

وقال إننا نطلب من الطائفة الأرمينية بما يطلبه فرنسا من الاحترام بقيم الجمهورية.

واضاف أن أرمينيا شردت من قراباغ الجبلي جميع الاقليات الـ48 خلال الحرب الاولى لتكون الاراضي المحتلة ذات العرق الواحد الأرميني وبذلك فإن صدام الحضارات ليس بين الاسلام والمسيحية بل بين الكراهية والتطهير العرقي والعدوان العسكري التي تمارس من قبل أرمينيا وبين التسامح والعلمانية.

واكد السفير أن فرنسا تعاني حاليا من الجماعاتية حقا وهي تهددها تهديدا كبيرا حيث أن معظم دوائر التأثير الفرنسية حاليا المتمثلة من جانب نواب مجلس الشيوخ والنواب ورؤساء البلديات والساسة والصحفيين تتقدم بمصالح الطائفة الأرمينية ناسية مصالح الطائفة الأذربيجانية لا بل تجعلها تحت وطأتها والاسوأ هو أن هذه الجماعاتية كانت ولا تزال تنشط بخلاف القانون الدولي وقوانين فرنسا. خاصة أن السلطات التنفيذية المحلية في فرنسا وقعت على 27 اتفاقية وعقدا مع كيان النظام الانفصالي غير الشرعي في الاراضي المحتلة وذلك يتعارض مع جميع القوانين ذات الصلة ولا سيما الفرنسية.

وأنذر السفير أن موظفي فرنسا المنتخبين رهائن على يد الطائفة الأرمينية ومبادئ الجمهورية وقيم المساواة تحت التهلكة الكبيرة وذلك لا يتمثل بمجرد تفضيل مصالح الطائفة على الاخرى بل على قوانين فرنسا سارية المفعول خاصة. ويمكن أن تكون أذربيجان كونها جمهورية علمانية خالية عن الجماعاتية نموذجا امام فرنسا.

وفي ختام المقابلة ابلغ السفير مصطفايف أن فرنسا قد ابدت ابداء واضحا انها واقفة الى جانب أرمينيا خلال الحرب الوطنية الـ44 يوما ولكنها تنسى أن فرنسا لا يمكن لها أن تحافظ على نفوذها وتأثيرها في القوقاز إلا اذا كانت خالية من الاغراض والانحياز وسبيل ذلك يمر من خلال مراعاة فرنسا لالتزاماتها وتعهداتها الدولية والثنائية فقط.

اقالاروفا مراسلة أذرتاج

 

© یجب الاستناد بالارتباط التشعبي (hyperlinks) إلى أذرتاج في حالة استخدام الأخبار
في حالة وجود خطأ في النص نرجوكم ارساله الينا من خلال استخدام ctrl + enter بعد تحديده

الاتصال بالمؤلف

* املأ الحقول المشار إليها برمز

الأحرف المشار إليها آنفا