خارجية أذربيجان ترد على رئيس الوزراء الأرميني
باكو، 25 فبراير، أذرتاج
علقت وزارة الخارجية الأذربيجانية على بيان رئيس الوزراء الأرميني نيكول باشينيان بشأن قرار محكمة العدل الدولية.
قالت الخارجية في بيان إن تعليقات رئيس الوزراء الأرميني نيكول باشينيان، الصادرة في 23 فبراير عام 2023م على قرار محكمة العدل الدولية مضادة لقرار المحكمة وليست سوى محاولة تالية لتقديم أحلام أرمينيا كحقيقة.
ويجب أن نذكر بالدرجة الأولى إن تعليق رئيس الوزراء باشينيان على تسجيل المحكمة الادعاء بإغلاق طريق لاتشين لا تنطبق بأي شكل من الاشكال مع نص يُسند إليه قرار المحكمة في التدابير المؤقتة ولا يذكر القرار أن الطريق مغلق.
لا يقبل رئيس وزراء أرمينيا رفض المحكمة الادعاءين الرئيسيين اللذين رفعتهما أرمينيا بدعوى ان "حكومة أذربيجان" تنظم اعتصام النشطاء البيئيين الاذربيجانيين على الطريق الواصل بين خانكندي ولاتشين وبدعوى ان " أذربيجان تعرقل إمداد الغاز الطبيعي وغيره من الخدمات العامة مثل الطاقة الكهربائية والإنترنت". ومن المؤسف ان رئيس الوزراء (الأرميني) يحرّف مبررات المحكمة على القضية.
يبدو أن رئيس الوزراء الأرميني، الذي علّق على مسألة متعلقة بما هي وظائف أذربيجان في طريق لاتشين، لم يفهم حتى الآن، بشكل صحيح، حكم البيان الثلاثي الصادر في 10 نوفمبر عام 2020م، القاضي بان أذربيجان تضمن أمن حركة المواطنين ووسائل النقل والشحنات في كلا اتجاهي طريق لاتشين، يجب ألا يُفهم هذا البند كالسماح بسوء استغلال الطريق. وأعلنت أذربيجان مرارا انها لن تسمح بذلك.
في الادعاء غير المبرر بتصديق محكمة العدل الدولية على التماس أرمينيا، فيجب على الذكر ان الطلب المؤقت الصادر عن المحكمة يختلف عن طلب أرمينيا. حيث ان المحكمة اصدر قرار يلزم أذربيجان "باتخاذ جميع التدابير الموجودة تحت تصرفها"، لا "بضمان الحركة غير المنقطعة". كما أن المحكمة رفضت الادعاء الذي تقدمت به أرمينيا حول ضرورة "حرية حركة المرور" على طول الطريق " وتطبيق هذا الطلب لـ"جميع" الأشخاص والشحنات ووسائل النقل. وبذلك تدعم المحكمة دعما إضافيا موقف أذربيجان، من خلال رفضها طلب أرمينيا عن ضمان "حرية" حركة المرور على طريق لاتشين، أي دون أية مراقبة على الطريق، كما تفهمها أرمينيا.
كما اخذت المحكمة بعين الاعتبار اتخاذ أذربيجان ضمن صلاحياتها جميع الخطوات التي تحت تصرفها بشأن ضمان أمن الحركة على طول طريق لاتشين والتي سوف تتخذها وكذلك جهود أذربيجان الرامية إلى تنفيذ شروط البيان الثلاثي المؤرخ في 10 نوفمبر عام 2020م.
وأما بيان رئيس الوزراء الأرميني الذي يزيّف قرر المحكمة بشأن الألغام فيدل على أن أرمينيا تفلت مرة أخرى من تعهداتها في هذه القضية أيضا. والحال أن الاستماع في المحكمة قد أبرزت مرة أخرى أن تقارير أرمينيا التي قدمتها إلى المنظمات الدولية بشأن عدم إنتاجها الألغام وعدم زرعها مبنية على الأكاذيب.
كما يظهر من القرار، أن رفض المحكمة إعادة النظر في النتيجة التي توصلت اليها المحكمة، في وقت سابق، والتي تقول ان مسألة زرع الألغام من قبل أرمينيا لا تندرج تحت دائرة تطبيق التدابير المؤقتة، ليس بقرار من حيث الفحوى. قرار المحكمة هذا لا يفلت أرمينيا من المسئولية عن انتهاك تعهداتها بعدم زرع الألغام في أراضي أذربيجان وكذلك مكايد الألغام وعدم نقلها الألغام التي صنعتها عام 2021م إلى أراضي أذربيجان من خلال سوء استغلال طريق لاتشين وبتقديم الخرائط الحقيقية حول الحقول الملغومة وغيرها. ونذكر عامة أن المحكمة سوف تنظر بشكل منفصل في قضية تهديد الألغام.
قد أعلنت أذربيجان اكثر من مرة أن الاستفادة من طريق لاتشين يجب أن تكون قانونيا ونزيها ولا يجوز السماح بحالات سوء استغلال الطريق. وكجزء من هذه الجهود، تقدمت أذربيجان باقتراح انشاء نقطة تفتيش حدودية في مدخل طريق لاتشين وقد لقي هذا الاقتراح استحسانا من جانب الشركاء الدوليين بصفته عملا لتطبيق آلية نزيهة على طول طريق لاتشين وبناء الثقة ضمن عملية التطبيع ما بعد النزاع بين أذربيجان وأرمينيا ولكن امتناع أرمينيا عن هذا الاقتراح بدون تقديم أي سبب، دليل آخر على أن أرمينيا غير مهتمة بالنزاهة على طريق لاتشين وهي تنوي مواصلة حالات سوء استغلال الطريق.