الأضواء التي ينيرها الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف صدور عدد خاص من مجلة "باكو" بمناسبة عيد الميلاد الخمسين للرئيس الأذربيجاني إلهام علييف
باكو،27 ديسمبر/ كانون الأول (أذرتاج).
يعد صدور أعداد مجلة "باكو" بمثابة هدية، حيث ينتظر القراء الأعداد الجديدة من المجلة بفارغ الصبر للحصول على معلومات عن تاريخ أذربيجان وحياتها المعاصرة وثقافتها الفريدة وطبيعتها الخلابة، وشعبها الطيب. وتواصل هيئة تحرير المجلة دائما توظيف آمالها للقراء.
ولكن يمكن القول دون مبالغة أن العدد الأخير من المجلة سوف يثير اهتمام جموع الناس في جميع أنحاء العالم. وليس هذا من أجل أن هذا العدد عبارة عن هدية خاصة للرئيس الأذربيجاني إلهام علييف بمناسبة بلوغ سيادته الخمسين في الرابع والعشرين من ديسمبر/ كانون الأول 2011م فحسب، بل لأن هذا العدد أيضا يتيح فرصة نادرة للقراء للتعرف على الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف عن قرب بصفته رئيسا غير شكل الدولة تماما في فترة رئاسته، ورجل سياسة استطاع تغير موازين القوة في المنطقة وأثر على الجغرافية السياسية للعالم، وبصفته إنسانا ورب أسرة كبيرة.
ويعد هذا العدد من المجلة فريد من جميع النواحي. فالمجلة ذات إخراج فني عالي الجودة، وغلافها الخارجي مكتوب عليه "عيد ميلاد سعيد سعادة الرئيس! باكو"، وتتميز أيضا بالحميمية والطاقة وبمضمونها وموضوعاتها.
وقد كتبت السيدة ليلى علييفا الابنة الكبرى للرئيس إلهام علييف رئيسة تحرير المجلة في مقدمتها ما يلي: "لقد فكرت كثيرا ماذا أهديك، ولكني قررت أن كلمات أقرب الناس إليك وأمانيهم لك وإتاحة الفرصة لأصدقائك للحديث معك والتعرف عليك والسير معك في الحياة وتهنئتك ربما يسعدك هذا أكثر من أي شيء في هذا اليوم. وينقل كثير من هؤلاء الأشخاص تهانيهم الشخصية في هذه المجلة التي أود أن أقدمها لك. وربما مثل هذا الحديث الودي يلفت انتباه الجميع، فواصلت كلمتها قائلا: "إنني في غاية السعادة أن لدي أب مثلك. ربما هذا شيء طيب بالنسبة للجميع. فلكل إنسان مميزاته وإنجازاته وجهوده. ولكنك جمعت في ذاتك أفضل الخصال الحميمة والنجيبة! فرعايتك وحنوك على أسرتك بلا حدود يجعلنا نشعر بالأمن وأننا نستند على جبل شامخ، ونأمل في المستقبل. إن إخلاصك المتفاني لأذربيجان التي تزدهر يوما بعد يوم بفضل عملك الجاد يذهل الجميع... ويمكن أن يحسدك كل سياسي محنك في العالم على الشجاعة والبطولة والحزم والقوة التي تبذلها من أجل الارتقاء بأذربيجان".
وتجسد مقالة بالمجلة تحت عنوان "خطوط الصورة" الفترة التي تربى بها الرئيس إلهام علييف والبيئة التي شكلت شخصيته ومميزاته للزعامة. وقد وردت في مطلع المقالة العبارة التالية : "لقد ولد في وقت غير عادي وفي عائلة غير عادية". وهذا الأمر واقعي. فكل شيء معلوم فيما يتعلق بالعائلة التي ولد فيها الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف. فوالده هو الزعيم القومي للشعب الأذربيجاني السياسي المحنك العالمي حيدر علييف، ووالدته العالمة وطبيبة العيون السيدة ظريفة علييفا. فخصائص تلك الفترة كانت مثيرة للغاية. وسوف تظل فترة الستينيات دائما فترة الآمال والتطلعات الكبرى بالتاريخ. فمن بصمات تل الفترة، "صعود الإنسان للفضاء، وظهور الحرب الباردة؛ والإصلاحات الاقتصادية لـ"نيكيتا خروشوف" وإنهاء الاستعمار؛ وبرنامج الحزب الجديد الذي سيضمن تأسيس الشيوعية في الاتحاد السوفيتي السابق حتى الثمانينات وحركة الاستقلال بزعامة مارتين لوتر كنج؛ وبداية تشكل الاتحاد الأوروبي، وأزمة كاريب؛ وازدهار اقتصاد غرب أوروبا، ووضع أساس سور برلين....". وكانت الصراعات التي ظهرت في تلك الفترة تنبئ بأحداث متضادة في العقود التالية. وقد تكونت رجاحة عقل الرئيس إلهام علييف في ظل هذه الأحداث، وأدت عقيدته ونظرته للحياة إلى تكوين رجل سياسي من طراز جديد. وتقدم المقالة معلومات وجيزة عن مرحلة الدراسة الخاصة بالرئيس إلهام علييف ونشاطه العلمي وزواجه، ومشاركته في تشكيل إستراتيجية البترول الجديدة بأذربيجان، وعمله رئيسا للوفد الأذربيجاني في الجمعية البرلمانية للمجلس الأوروبي، وفي النهاية انتخابه رئيسا لأذربيجان. وأصبح الرئيس الأذربيجاني هو أول رئيس أذربيجان في القرن الجديد وفي الألفية الجديدة.
كما توجد بالمجلة مقالة أخرى تحت عنوان "أسرة حيدر علييف وظريفا علييفا" للكاتبة الصحفية الشهيرة إلميرا أخوندوفا. وتضفي هذه المقالة سمة أخرى على صورة الرئيس إلهام علييف، حيث تجمعت فيه بشكل ناجح خصائص النجابة والتواضع والتسامح والموهبة والعلم والارتباط بالوطن والأسرة التي انتقلت إليه من والديه، فتقول الكاتبة: "إن أبوي الرئيس قد قدما لابنهما الكثير والكثير، وربياه تربية خاصة. كما أنهما علما ابنهما أشياء كثيرة أيضا. ولكن الدرس الأساسي الذي قدماه هو كيف يكون دائما إنسانا تحت جميع الظروف، والرئيس استوعب هذا الدرس الآن بشكل ممتاز ".
ومن الأقسام الشيقة في المجلة قسم التهاني بمناسبة بلوغ سيادته الخمسين. ومعظم التهاني من أفراد أسرته وأقاربه وأصدقاءه ومن الأناس الذين تعامل وعمل معهم. وليست هذه التهاني مجرد تهاني تافهة بها تمنيات وآمال تقليدية، بل عبارة عن كلمات بشأن الرئيس لا حدود لها وذكريات تتعلق بسيادته في مواقف حياتية مختلفة. وهذه المواقف تكون صورة متكاملة عن شخصيته.
وتقول حرم الرئيس السيدة مهربان علييفا : "البقاء معه مثير دائما. فهو ينفذ كل مساعيه بشكل يجبرك للانسياق معه شئت أم أبيت. مهما يبني ويعمل، فهذا كله بالنسبة له قليل.فهو يعتبر من الضروري أن يباشر العمل بنفسه. وهو مليء بطاقة البناء، وينشر أفكاره على من حوله...فهو مخلص دائما لمبادئه ومثله العليا. ولا مجال في حياته للتنازلات أو المجاملات في خدمته للوطن. ومنفعة الوطن والشعب هي أولويته الأساسية ".
ويهنئ حيدر علييف الحفيد ابن الرئيس والده قائلا: "أجتهد لأدخل السرور عليك. وأمنيتي الوحيدة هي عندما أكبر أكون مثلك".
وتقول فنانة الاتحاد السوفيتي السابق تمارا سينيافسكايا: "كلما تمر السنين يبدأ الرئيس إلهام في مشابهة والده. فعلى عاتقه مسئولية كبيرة. مسئولية الابن الذي ينفذ الرغبات والأماني التي لم يمهل القدر رئيس الدولة والده من تحقيقها. كم أن رؤية ازدهار أذربيجان بالنسبة لي شيء جميل".
ويقول السياسي الأمريكي الشهير بول قوبل : "من أجل أن تكون الدولة ديمقراطية يجب في المقام الأول أن تكون دولة لها مبادئ. لقد كان حيدر علييف يفطن لهذا جيدا، والرئيس إلهام علييف يفطن لذلك جيدا هو الأخر، ويسير على هذا النهج. تقع أذربيجان في أكثر المناطق خطرا بالعالم. احتلت 20 % من أراضيها من قبل دولة أخرى. وهذا الأمر بالنسبة له ليس بالأمر الهين.فعمله جدير بالاحترام. فهو يستطيع أن يفخر في يوم ميلاده الخمسين بالمساهمة الكبيرة التي قدمها في إقامة أذربيجان".
وجدير بالذكر أن مجلة "باكو" تتحدث في كل عدد منها عن العاصمة الأذربيجانية باكو. وفي هذا العدد أيضا ترسم المجلة صورة لباكو التي تغيرت بشكل أسطوري في غضون العدة سنوات التي تولى فيها الحكم الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف الذي يعشق هذه المدينة. ويتمثل هذا العشق في كل شيء بالمدينة، فاسمه مرتبط بترميم المباني القديمة والحدائق المقامة حديثا وكورنيش باكو الذي لا مثيل له في الدنيا من حيث الجمال، وناطحات السحاب، والطرق الحديثة، ومتحف المقامات العالمي ومتحف الفنون الحديثة ومتحف حيدر علييف الثقافي ومشروع "باكو -المدينة البيضاء"، وغير ذلك من المشروعات والانجازات الكثيرة.
وتتحدث المجلة أيضا أنه ولد في يوم مولد الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف- الثاني والعشرين من ديسمبر/ كانون الأول 12 شخصية عالمية شهيرة. كما تتناول الحياة الأسرية للرئيس وتاريخ لقاءه مع السيدة مهربان علييفا، وكذلك تتناول أبناءهما ليلى وأرزو وحيدر، وكذلك الأحفاد علي وميكائل.
وتقول المجلة: "عندما يحل الليل في باكو، تبدو الأنوار البراقة لحقول النفط في البحر وفي الآفاق. لقد أضيئت هذه الأنوار من قبل الرئيس إلهام علييف. وهي تشبه المنارات. ومما لاشك فيه أنه سيضيء مثل هذه الأنوار الكثيرة والكثيرة بعد ذلك. ليس في بحر قزوين فحسب. فهو رئيس هذا البلد الذي يطلق عليه على مر العصور أرض النيران".