المحلل السياسي سرجي ماركيدونوف: "لقد أثبت أذربيجان أنها ليست دولة ضعيفة ترتبط بالمسارات الجيوسياسية"
باكو، 12 يناير/ كانون الثاني (أذرتاج).
أفادت وكالة (أذرتاج) أن المحلل السياسي الروسي الشهير سرجي ماركيدونوف صرح لموقع "صدى القوقاز" قائلا: "إن اختيار أذربيجان عضوا غير دائم في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة ليس عن طريق المصادفة. وأذربيجان هي الدولة الوحيدة ضمن الدول المستقلة بعد انهيار الاتحاد السوفيتي السابق التي أثبت أنها ليست دولة ضعيفة ترتبط بالمسارات الجيوسياسية ".
وأكد ماركيدونوف أن أذربيجان استطاعت أن تقيم علاقات طيبة مع الاتحاد الأوروبي وروسيا والولايات المتحدة الأمريكية وإيران والسلطة الفلسطينية من خلال سياستها الخارجية المتشعبة. وتشارك أذربيجان من ناحية في برنامج "الشراكة الشرقية" الذي ينفذه الغرب، ومن ناحية أخرى تهيئ الأجواء لأن تلعب دورا مهما في تسوية نزاع قراباغ الجبلية من خلال زيادة تعاونها مع روسيا. وروسيا هي البلد الوحيدة التي قامت بترسيم حدودها مع أذربيجان دون حدوث أية مشاكل.
وأشاد ماركيدونوف بمستوى العلاقات بين أذربيجان والولايات المتحدة الأمريكية مشيرا إلى أن الاتحاد الأوروبي يقيم علاقات طيبة مع أذربيجان من أجل أمن الطاقة الخاصة به ولإنهاء تبعيته لروسيا في مسألة الطاقة.
وعلى هذا، فإن أذربيجان غنية بالثروات الطبيعية وتتمتع بموقع جيوسياسي فريد بين القوقاز وأسيا الوسطى، وجمعت خبرة سياسية كبيرة في العالم الدولي. كما أن أذربيجان حققت نجاحا كبيرا في سياستها الخارجية بما تقوم به من خطوات دبلوماسية صائبة. وبالنظر لكل هذه الحقائق يتضح جليا أن اختيار أذربيجان عضوا غير دائم في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة لم يكن مصادفة.
وأضاف ماركيدينوف قائلا: "يتطور اقتصاد أذربيجان يوما بعد يوم، وتزداد ميزانيتها العسكرية، ويقوى جيشها. ولكن بالرغم من هذا، فهي تسعى لتسوية نزاع قراباغ الجبلية بالطرق السلمية. وبناء على هذا كله، فاختيار أذربيجان عضوا غير دائم بمجلس الأمن يعد أمرا إيجابيا. فهذا سوف يزيد من مكانة أذربيجان السياسية على المستوى الدولي، وكذلك سوف يساعد في توجيه أنظار المجتمع الدولي لمشكلتها".