مواصلة جلسة النظر العلنية لمحاكمة المتهمين بالعديد من الجرائم الحربية والعدوانية والإرهابية ضد أذربيجان دولة وشعبا جراء احتلال أرمينيا
باكو، 6 أكتوبر، أذرتاج
واصلت محكمة باكو العسكرية النظر في الجلسات العلنية في الملف الجنائي المحرر بشأن الأعمال الجنائية المرتكبة ضد جمهورية أذربيجان دولة وشعبا وضد البشرية وجرائم الحرب وشن الحرب العدوانية وارتكاب المجازر الدامية والإبادة الجماعية والترحيل والتهجير والتشريد والتعذيب والسلب العسكري والنهب العدواني وغيرها من قبل دولة أرمينيا وقواتها المسلحة بما فيه من جانب ما يسمى "بجمهورية قراباغ الجبلية" والتنظيمات المسلحة غير القانونية التي أنشأتها أرمينيا عليها والتي كانت ناشطة على أراضي جمهورية أذربيجان المحتلة من قبل قوات أرمينيا المسلحة في 6 أكتوبر اليوم.
وجاء في بيان النيابة العامة أن تحقيق الملف الجنائي أجري لدى إدارة المباحث والتحري للنيابة العامة الأذربيجانية بشأن وقائع الاعتداء والعدوان ضد جمهورية أذربيجان والشعب الأذربيجاني والاحتلال والمجازر وسائر الجرائم ضد البشرية والسلام والجرائم الحربية والإرهاب وتمويل الإرهاب وغيرها من الجرائم الكبرى العديدة المرتبكة.
وتم توفير كل واحد من المتهمين بمحامين وبمترجمين إلى اللغة التي يتقنونها في الجلسة المنعقدة برئاسة القاضي أقايف.
وحضر الجلسة بعض من 531 ألف متضرر معترف بهم كالمتضررين ضمن الملف الجنائي والممثلين عنهم والمدعون ورئيس جهاز مجلس الوزراء رفأت محمدوف بصفته متضرراً باسم دولة أذربيجان.
ثم أوضح القاضي أقايف للمتضررين الذين يشاركون في الجلسة القضائية لأول مرة الحقوق والواجبات المنصوص عليها في القانون.
واستمرت جلسة المحكمة باعلان الوثائق المتعلقة بالقضايا الجنائية المنظور فيها.
وفي البداية تم الإعلان عن وثائق بخصوص قصف مدينة كنجة بالصواريخ خلال حرب الوطن التي دامت 44 يوماً عام 2020 وأظهرت الوثائق التي تم فحصها أن القوات المسلحة الأرمينية في انتهاك صارخ لنظام وقف إطلاق النار وقواعد القانون الدولي، بما في ذلك متطلبات اتفاقية جنيف المؤرخة 12 أغسطس 1949 بشأن حماية المدنيين في زمن النزاعات المسلحة قد شنت ضربات بصواريخ من طراز 9K58 "سميرش" بي إم 30 و9K72 "إلبروس" على مناطق سكنية ومنشآت مدنية غير عسكرية وكذلك على السكان المدنيين في مدينة كنجة الواقعة بعيداً عن الجبهة وذلك في 4 و 5 و 8 و 11 و 17 أكتوبر 2020 وبهذا، ارتكبت القوات المسلحة الأرمينية أعمالاً إرهابية وجرائم أخرى أدت إلى دمار واسع النطاق لا تبرره الضرورة العسكرية وأسفرت عن إصابة ووفاة مواطنين مدنيين فضلاً عن تدمير ممتلكات المدنيين وخاصة بكميات كبيرة.
وتم خلال التحقيق الأولي إجراء معاينة مواقع كل حادثة من الحوادث المذكورة وفحص جثث القتلى من قبل خبير الطب الشرعي وتم الحصول على تقارير الخبرة الطبية الشرعية بشأن إصابات الجرحى وإضافتها إلى ملفات القضية. كما تم تحديد واستجواب الورثة القانونيين للضحايا المتوفين وفي الوقت نفسه، تم اتخاذ قرارات بالاعتراف بالمصابين كضحايا واستجوابهم في إطار القضية وتم ضمان إجراء استجواب الشهود وإجراءات تحقيق أخرى.
وذكرت الوثائق أن الهجمات الصاروخية على مدينة كنجة في 4 و 5 و 8 و 11 و 17 أكتوبر 2020 أسفرت عن مقتل 26 مدنياً عمداً وإصابة 175 شخصاً بجروح متفاوتة الخطورة في أجسادهم زمن بين الـ 26 قتيلاً هناك 10 رجال و10 نساء و6 قُصّر وأما الـ 175 مصاباً فمنهم 61 رجلاً و66 امرأة و48 قاصراً.
كما لحقت أضرار مادية جسيمة بالبنية التحتية المدنية والمركبات والمنازل السكنية والمباني الأخرى الواقعة في المدينة.
وبناءً على الوثائق وتحديداً بروتوكول المعاينة الأولية لموقع الحادث في 11 أكتوبر 2020 قد تقرر أن القوات المسلحة الأرمينية نفذت الضربة على كنجة باستخدام صاروخ باليستي.
وتبين من خلال التحقيقات التي أجريت أن الانفجار حدث نتيجة انفجار صاروخ تكتيكي تشغيلي من طراز 9K72 "إلبروس" والمسمى وفق تصنيف الناتو "SS-1c سكود B" والذي تم إنتاجه في الاتحاد السوفيتي بعد عام 1978 ويُحتمل أن يكون الصاروخ قد تم توجيهه نحو كنجة من مستوطنة واردينيس في أرمينيا على مسافة أقصاها 275 كم وصاروخ R-17 هو صاروخ باليستي أحادي المرحلة يعمل بالوقود السائل وله مسار باليستي وقد تم إنتاجه في الاتحاد السوفيتي السابق وتم إيقاف إنتاجه منذ عام 1987. ولما كانت هذه الأنواع من الصواريخ تابعة لأنظمة الأسلحة التكتيكية العملياتية والتي تعتبر وسيلة استراتيجية للقوات المسلحة للاتحاد السوفيتي السابق وكذلك لبلدان رابطة الدول المستقلة فإن حق استخدامها يعود إلى رئيس الدولة المعنية وكذلك إلى وزير الدفاع بموافقته وعندما تُستخدم مثل هذه الصواريخ ضد مناطق سكنية وبنية تحتية مدنية بدلاً من أهداف عسكرية دقيقة فإنها تؤدي إلى عواقب وخيمة أي خسائر جماعية في الأرواح ودمار هائل.
وفي هذه اللحظة تقدم المتهم دافيد مانوكيان بطلب إلى المحكمة مشيراً إلى أن "قيادة وجيش" النظام المزعوم ليسوا مخولين "بإصدار أمر" بشأن منظومات الصواريخ المعروضة وتطبيقها بدوره، أوضح القاضي أقاييف أن المرحلة الحالية هي مرحلة الإعلان عن الوثائق وسيتم توفير الفرصة لطرف الدفاع لإبداء موقفه بعد الانتهاء من الإعلان عن الوثائق.
ثم طلب محامي المتهم أراييك هاروتيونيان تقديم نسخ من الوثائق التي تم فحصها في جلسة المحكمة وأعلن القاضي أقايف رئيس الجلسة أنه سيتم تقديم نسخ الوثائق.
بعد ذلك، تم الإعلان عن وثائق تتعلق بوقائع استهداف أراضي ولايات جويجول وطاووس وطاشكسن وساموخ وسيازن وكوردمير وغابالا وكذلك مدينة منكجوير ومنطقة متنزه جويجول الوطني بالقذائف الصاروخية خلال حرب الـ44 يوما الوطنية عام 2020م.
ثم تقدم محامي المتهم ليفون مناتساكانيان بطلب لعقد اجتماع سري مع موكله فوافق القاضي أقاييف على الطلب وأعلن عن استراحة في المحكمة.
واستُؤنفت جلسة المحكمة بعد الاستراحة بالإعلان عن الوثائق.
وكانت إحدى الوثائق التي تم الإعلان عنها تتعلق بالهجمات الصاروخية التي شنتها القوات المسلحة الأرمينية على مدينة بردع الواقعة خارج منطقة الحرب خلال حرب الوطن التي دامت 44 يوماً حيث أظهرت الوثائق التي تم فحصها أن الهجمات الصاروخية على بردع في أوقات متفرقة خلال حرب الوطن أدت إلى القتل العمد لـ 29 شخصاً وبينهم أطفال ونساء ومسنون وإصابة 112 شخصاً. كما لحقت أضرار مادية جسيمة بالبنية التحتية المدنية والمركبات والمنازل السكنية والمباني الأخرى الواقعة في المدينة. وقد رافق فحص الوثائق عرض صور متعلقة بالقضايا الجنائية.
وتحددت الجلسة المقبلة للمحكمة في 9 أكتوبر.
هذا ويتم توجيه التهم إلى 15 مواطنًا أرمينيًا بارتكاب العديد من الجرائم التي تشمل القيادة المباشرة والمشاركة من قبل الدولة الأرمينية وهيئاتها الحكومية والقوات العسكرية والتشكيلات المسلحة غير القانونية والتوجيهات والتعليمات المكتوبة والشفوية وتوفير الدعم المادي والتقني والإدارة المركزية وكذلك ممارسة السيطرة الصارمة بهدف ارتكاب العدوان العسكري وأعمال الإرهاب ضد جمهورية أذربيجان على أراضي أذربيجان بما يتعارض مع القانون المحلي والدولي ويشمل ذلك روبرت سيدراكي كوتشاريان وسيرج آذاتي ساركيسيان ووازغين ميكائيلي مانوكيان ووازغين زافيني ساركيسيان وسامفيل أندرانكي بابايان وفيتالي ميكائيلي بالاسانيان وزوري هايك بالايان وسيران موشيغي أوهانيان وأرشافير سورينوفيتش جاراميان ومونتي تشارلز ميلكويان وآخرين بما في ذلك الأعمال الإجرامية التي ارتكبت خلال حرب العدوان التي شنها هؤلاء الأفراد الإجراميون.
وإن الأشخاص المذكورين وهم أرايك فلاديميري هاروتونيان وأركادي أرسافيري غوكاسيان وباكو سهاكي سهاكيان ودافيت روبيني إشخانيان ودافيت أزاتيني مانوكيان ودافيت كليمي بابايان ولفون هنريكوفيتش مناتساكانيان وفاسيلي إيفاني بيغلارريان وإريك روبرتي غازاريان ودافيت نيلسوني اللهفيرديان وغورغين هويمري ستيبانيان ولفون روميك بالايان ومدات أراكيلوفيتش بابايان وغاريك غريغوري مارتيروسيان وميليكست فلاديميري باشايان يتم توجيه التهم إليهم بموجب المواد 100 (التخطيط والتحضير والشروع في شن حرب عدوانية) و 102 (الهجوم على الأشخاص أو المنظمات التي تتمتع بحماية دولية) و 103 (الإبادة الجماعية) و 105 (إبادة السكان) و 106 (الاستعباد) و 107 (التهجير القسري أو الترحيل للسكان) و 109 (الاضطهاد) و 110 (الاختفاء القسري للأشخاص) و 112 (حرمان من الحرية بما يخالف القانون الدولي) و 113 (التعذيب) و 114 (الخدمة في صفوف المرتزقة) و 115 (انتهاك قوانين وعادات الحرب) و 116 (انتهاك القانون الإنساني الدولي أثناء النزاع المسلح) و 118 (النهب العسكري) و 120 (القتل العمد) و 192 (الأنشطة التجارية غير القانونية) و 214 (الإرهاب) و 214-1 (تمويل الإرهاب) و 218 (تشكيل جمعية (منظمة) إجرامية) و 228 (الاستحواذ غير القانوني على الأسلحة أو نقلها أو بيعها أو تخزينها أو نقلها أو حيازتها أو مكوناتها أو الذخائر أو المتفجرات أو الأجهزة) و 270-1 (الأعمال التي تهدد أمن الطيران) و 277 (اغتيال مسؤول دولة أو شخصية عامة) و 278 (الاستيلاء القسري على السلطة واحتفاظ بها أو التغيير القسري للبنية الدستورية للدولة) و 279 (تشكيل تشكيلات مسلحة أو مجموعات غير منصوص عليها في القانون) والمواد الأخرى من قانون العقوبات لجمهورية أذربيجان.