مواصلة جلسة النظر العلنية لمحاكمة المتهمين بالعديد من الجرائم الحربية والعدوانية والإرهابية ضد أذربيجان دولة وشعبا جراء احتلال أرمينيا
باكو، 10 أكتوبر، أذرتاج
واصلت محكمة باكو العسكرية النظر في الجلسات العلنية في الملف الجنائي المحرر بشأن الأعمال الجنائية المرتكبة ضد جمهورية أذربيجان دولة وشعبا وضد البشرية وجرائم الحرب وشن الحرب العدوانية وارتكاب المجازر الدامية والإبادة الجماعية والترحيل والتهجير والتشريد والتعذيب والسلب العسكري والنهب العدواني وغيرها من قبل دولة أرمينيا وقواتها المسلحة بما فيه من جانب ما يسمى "بجمهورية قراباغ الجبلية" والتنظيمات المسلحة غير القانونية التي أنشأتها أرمينيا عليها والتي كانت ناشطة على أراضي جمهورية أذربيجان المحتلة من قبل قوات أرمينيا المسلحة في 10 أكتوبر اليوم.
وجاء في بيان النيابة العامة أن تحقيق الملف الجنائي أجري لدى إدارة المباحث والتحري للنيابة العامة الأذربيجانية بشأن وقائع الاعتداء والعدوان ضد جمهورية أذربيجان والشعب الأذربيجاني والاحتلال والمجازر وسائر الجرائم ضد البشرية والسلام والجرائم الحربية والإرهاب وتمويل الإرهاب وغيرها من الجرائم الكبرى العديدة المرتبكة.
وتم توفير كل واحد من المتهمين بمحامين وبمترجمين إلى اللغة التي يتقنونها في الجلسة المنعقدة برئاسة القاضي أقايف.
وحضر الجلسة بعض من 531 ألف متضرر معترف بهم كالمتضررين ضمن الملف الجنائي والممثلين عنهم والمدعون ورئيس جهاز مجلس الوزراء رفأت محمدوف بصفته متضرراً باسم دولة أذربيجان.
ثم أوضح القاضي أقايف للمتضررين الذين يشاركون في الجلسة القضائية لأول مرة الحقوق والواجبات المنصوص عليها في القانون.
ثم أعلن القاضي آقاييف عن ورود وثائق جديدة إلى المحكمة وذكر أن 340 شخص من المتضررين المسجلين تقدموا بطلبات إلى المحكمة أفادوا فيها بعدم تمكنهم من حضور جلسات المحاكمة وطلبوا فحص إفاداتهم التي أدلوا بها في التحقيق الأولي أثناء سير المحاكمة ولم يعترض أحد على عدم حضور المتضررين للجلسة وفحص إفاداتهم التي أدلوا بها في التحقيق الأولي واستمرت جلسة المحكمة بإعلان الوثائق المتعلقة بالقضايا الجنائية المنظور فيها.
وتم الكشف في المحاكمة عن حقائق عامة تتعلق بالجرائم المرتكبة ضد أذربيجان وتم الإعلان عن بيانات إحصائية واردة من المؤسسات الحكومية بخصوص الأشخاص الذين قُتلوا أو فُقدوا نتيجة لهجمات القوات المسلحة الأرمينية والمجموعات المسلحة الأرمينية غير الشرعية على الأراضي الأذربيجانية وكذلك الأضرار التي لحقت بالمباني الإدارية والمنازل السكنية والبيئة والآثار الدينية والثقافية وما إلى ذلك. كما تضمنت الوثائق المُعلنة معلومات واردة من مختلف الوزارات واللجان والوكالات والسلطات التنفيذية للمقاطعات والمدن وغيرها من المؤسسات في أذربيجان.
ويتبين من الوثائق المضافة إلى ملفات القضية أنه في 4 أكتوبر 2020 تم اتخاذ قرار في أرمينيا بقصف مدينة كنجة في أذربيجان بهدف إثارة الذعر بين السكان المدنيين ولكي لا تتعرض أرمينيا لإدانة دولية أصدر "زعيم" النظام المزعوم أراييك هاروتيونيان بياناً بناءً على توصية من وزير الدفاع آنذاك دافيد تونويان زعم فيه أن كنجة قُصفت بأمره تحديداً من أراضي قراباغ وليس من الأراضي الأرمينية وقد نُشر هذا البيان المذكور على شبكة التواصل الاجتماعي "يوتيوب".
وفي لقائه ممثلي وحدة حفظ السلام الروسية في 16 فبراير 2021 قدم أراييك هاروتيونيان عرضاً ساخراً للإفراج عن جثث 13-18 أذربيجانياً في 17 فبراير واصفاً تسليم تلك الجثث بأنه "هدية لأذربيجان بعد إبادة خوجالي الجماعية".
كما أدلى المتهم هاروتيونيان بتصريحات حول قيام العسكريين الأرمن بإعدام موظفي الشرطة الأذربيجانية ذوي المهام الخاصة رمياً بالرصاص بعد صفهم أمام جدار في شهري فبراير ومارس عام 1992م.
واستناداً إلى الوثيقة ذاتها انعكس أيضاً أن المتهم هاروتيونيان كان لديه علم بأن العسكريين الأرمن تعمدوا دحرجة صخرة كبيرة على جنود القوات المسلحة الأذربيجانية الذين لقوا حتفهم في أراضي قرية صاري بابا التابعة لولاية لاتشين في 5 أغسطس 2022م مما أدى إلى مقتلهم.
كما تنص وثيقة أخرى على إدراج معلومات عن السبعة متهمين وهم أركادي غوكاسيان وباكو ساهاكيان وأراييك هاروتيونيان وليفون مناتساكانيان ودافيد بابايان ودافيت إيشخانيان ودافيد مانوكيان بما في ذلك بيانات استماراتهم وتعليمهم و"مناصبهم" التي شغلوها في الكيان المزعوم ودورهم في الأنشطة غير القانونية للكيان المزعوم منذ أوائل التسعينيات ومشاركتهم في اشتباكات أبريل 2016 وحرب الـ 44 يوماً عام 2020 وغيرها من المعلومات.
وتبين بناءً على تحليل المعلومات المذكورة أن المتهمين السبعة المذكورين بطريقة أو بأخرى وفي أوقات مختلفة شاركوا في إبقاء الأراضي السيادية لجمهورية أذربيجان قسراً تحت احتلال جمهورية أرمينيا وأدلوا بتصريحات في هذا الاتجاه وعملوا باستمرار على زرع مشاعر الكراهية في نفوس الشعب الأرميني ضد الشعب الأذربيجاني.
كما تؤكد وثيقة أخرى على أن تمويل الكيان المزعوم في الأراضي الأذربيجانية التي كانت تحت احتلال القوات المسلحة الأرمينية سابقاً كان يتم من قبل أرمينيا.
واستناداً إلى الوثائق المُعلنة اشترت جمهورية أرمينيا صاروخين مضادين للدبابات من الاتحاد الروسي بموجب عقدين مؤرخين في 05.07.2019 و 26.06.2020 وعلى الرغم من أن الصاروخين المذكورين تم شراؤهما بموجب عقد أبرم مع أرمينيا فإن العثور على هذه المنظومات في أراضي أذربيجان السيادية التي كانت محتلة آنذاك يؤكد مرة أخرى أن الأسلحة تم جلبها مباشرة من تلك الدولة أي أرمينيا.
وإضافة إلى ذلك جاء فيها أنه تم اكتشاف عدد كبير من الأسلحة والذخائر والمنظومات الأخرى في أراضي أذربيجان بعد تحريرها من الاحتلال الأرميني وتضمنت هذه الأسلحة أسلحة ذات عيار كبير وكذلك دبابات ومدافع ومعدات قتالية أخرى مماثلة.
ويتبين وفقاً لوثيقة أخرى من مواد الفيديو المنشورة على موقع "يوتيوب" والمضافة إلى ملف القضية الجنائية أن مشاهد القتال تم تسجيلها بشكل حقيقي، حيث يظهر في اللقطات مركبات مدرعة مختلفة وأشخاص يرتدون الزي العسكري يطلقون النار في اتجاهات مختلفة بأسلحة متنوعة.
وتظهر اللقطات التالية مقتل وإعدام عدد مختلف من الأذربيجانيين الذين يرتدون الزي العسكري في حرب قراباغ الأولى وبقاء جثثهم الهامدة على الأرض. وبعد ذلك، تظهر اللقطات احتجاز جندي أذربيجاني كأسير من قبل عسكريين تابعين للقوات المسلحة الأرمنية ويتم استخدام القوة ضد الأسير وسوء معاملته وممارسة أشكال مختلفة من العنف ضده ويُلاحظ في الفيديو أيضاً نزيف الدم من الجانب الأيمن من وجه الأسير.
كما تظهر اللقطات اللاحقة عسكريين تابعين للقوات المسلحة الأرمينية وهم يمارسون أعمال نهب وسلب في أراضينا المدمرة. وتظهر اللقطات التالية جنوداً أذربيجانيين أُسروا ومن الواضح أن هناك إصابات مختلفة على وجوه الأسرى.
وتحددت الجلسة المقبلة للمحكمة في 13 أكتوبر.
هذا ويتم توجيه التهم إلى 15 مواطنًا أرمينيًا بارتكاب العديد من الجرائم التي تشمل القيادة المباشرة والمشاركة من قبل الدولة الأرمينية وهيئاتها الحكومية والقوات العسكرية والتشكيلات المسلحة غير القانونية والتوجيهات والتعليمات المكتوبة والشفوية وتوفير الدعم المادي والتقني والإدارة المركزية وكذلك ممارسة السيطرة الصارمة بهدف ارتكاب العدوان العسكري وأعمال الإرهاب ضد جمهورية أذربيجان على أراضي أذربيجان بما يتعارض مع القانون المحلي والدولي ويشمل ذلك روبرت سيدراكي كوتشاريان وسيرج آذاتي ساركيسيان ووازغين ميكائيلي مانوكيان ووازغين زافيني ساركيسيان وسامفيل أندرانكي بابايان وفيتالي ميكائيلي بالاسانيان وزوري هايك بالايان وسيران موشيغي أوهانيان وأرشافير سورينوفيتش جاراميان ومونتي تشارلز ميلكويان وآخرين بما في ذلك الأعمال الإجرامية التي ارتكبت خلال حرب العدوان التي شنها هؤلاء الأفراد الإجراميون.
وإن الأشخاص المذكورين وهم أرايك فلاديميري هاروتونيان وأركادي أرسافيري غوكاسيان وباكو سهاكي سهاكيان ودافيت روبيني إشخانيان ودافيت أزاتيني مانوكيان ودافيت كليمي بابايان ولفون هنريكوفيتش مناتساكانيان وفاسيلي إيفاني بيغلارريان وإريك روبرتي غازاريان ودافيت نيلسوني اللهفيرديان وغورغين هويمري ستيبانيان ولفون روميك بالايان ومدات أراكيلوفيتش بابايان وغاريك غريغوري مارتيروسيان وميليكست فلاديميري باشايان يتم توجيه التهم إليهم بموجب المواد 100 (التخطيط والتحضير والشروع في شن حرب عدوانية) و 102 (الهجوم على الأشخاص أو المنظمات التي تتمتع بحماية دولية) و 103 (الإبادة الجماعية) و 105 (إبادة السكان) و 106 (الاستعباد) و 107 (التهجير القسري أو الترحيل للسكان) و 109 (الاضطهاد) و 110 (الاختفاء القسري للأشخاص) و 112 (حرمان من الحرية بما يخالف القانون الدولي) و 113 (التعذيب) و 114 (الخدمة في صفوف المرتزقة) و 115 (انتهاك قوانين وعادات الحرب) و 116 (انتهاك القانون الإنساني الدولي أثناء النزاع المسلح) و 118 (النهب العسكري) و 120 (القتل العمد) و 192 (الأنشطة التجارية غير القانونية) و 214 (الإرهاب) و 214-1 (تمويل الإرهاب) و 218 (تشكيل جمعية (منظمة) إجرامية) و 228 (الاستحواذ غير القانوني على الأسلحة أو نقلها أو بيعها أو تخزينها أو نقلها أو حيازتها أو مكوناتها أو الذخائر أو المتفجرات أو الأجهزة) و 270-1 (الأعمال التي تهدد أمن الطيران) و 277 (اغتيال مسؤول دولة أو شخصية عامة) و 278 (الاستيلاء القسري على السلطة واحتفاظ بها أو التغيير القسري للبنية الدستورية للدولة) و 279 (تشكيل تشكيلات مسلحة أو مجموعات غير منصوص عليها في القانون) والمواد الأخرى من قانون العقوبات لجمهورية أذربيجان.