مواصلة جلسة النظر العلنية لمحاكمة المتهمين بالعديد من الجرائم الحربية والعدوانية والإرهابية ضد أذربيجان دولة وشعبا جراء احتلال أرمينيا
باكو، 16 أكتوبر، أذرتاج
واصلت محكمة باكو العسكرية النظر في الجلسات العلنية في الملف الجنائي المحرر بشأن الأعمال الجنائية المرتكبة ضد جمهورية أذربيجان دولة وشعبا وضد البشرية وجرائم الحرب وشن الحرب العدوانية وارتكاب المجازر الدامية والإبادة الجماعية والترحيل والتهجير والتشريد والتعذيب والسلب العسكري والنهب العدواني وغيرها من قبل دولة أرمينيا وقواتها المسلحة بما فيه من جانب ما يسمى "بجمهورية قراباغ الجبلية" والتنظيمات المسلحة غير القانونية التي أنشأتها أرمينيا عليها والتي كانت ناشطة على أراضي جمهورية أذربيجان المحتلة من قبل قوات أرمينيا المسلحة في 16 أكتوبر اليوم.
وجاء في بيان النيابة العامة أن تحقيق الملف الجنائي أجري لدى إدارة المباحث والتحري للنيابة العامة الأذربيجانية بشأن وقائع الاعتداء والعدوان ضد جمهورية أذربيجان والشعب الأذربيجاني والاحتلال والمجازر وسائر الجرائم ضد البشرية والسلام والجرائم الحربية والإرهاب وتمويل الإرهاب وغيرها من الجرائم الكبرى العديدة المرتبكة.
وتم توفير كل واحد من المتهمين بمحامين وبمترجمين إلى اللغة التي يتقنونها في الجلسة المنعقدة برئاسة القاضي أقايف.
وحضر الجلسة بعض من 531 ألف متضرر معترف بهم كالمتضررين ضمن الملف الجنائي والممثلين عنهم والمدعون ورئيس جهاز مجلس الوزراء رفأت محمدوف بصفته متضرراً باسم دولة أذربيجان.
ثم أوضح القاضي أقايف للمتضررين الذين يشاركون في الجلسة القضائية لأول مرة الحقوق والواجبات المنصوص عليها في القانون.
وتقدم المتهم دافيت إيشخانيان في البداية بطلب التماس يخص اختصار تلاوة الوثائق المتعلقة بالأضرار التي لحقت بالممتلكات المنقولة وغير المنقولة والقيم الثقافية وطالب بتقديم نسخة من الوثيقة الموقعة من قبل "رئيس أركان جيش" النظام غير الشرعي كامو فاردانيان إليهم أيضاً.
وأفاد القاضي أقاييف رئيس الجلسة بأنه يجري حالياً دراسة الوثائق وأن نسخة من الوثيقة المعنية موجودة في الأجهزة اللوحية (التابلت) الممنوحة للمتهمين، كما سيتم تزويد محامي المتهمين بنسخ مطبوعة من الوثائق.
بعد ذلك، أُعلن أنه بناءً على طلب المتهم ليفون مناتساكانيان في الجلسة السابقة، تم استدعاء المتضرر إلهام محمدوف مرة أخرى إلى المحكمة وأجاب الشاهد محمدوف عن الأسئلة الموجهة إليه من قبل المتهمين. وقال الشاهد محمدوف الذي رد على أسئلة المتهمين دافيد بابايان ودافيد مانوكيان ومناتساكانيان المذكور إنه تحدث بالتفصيل عن التعذيب الذي تعرض له على يد العسكريين الأرمن خلال جلسة المحكمة التي عُقدت في 2 أكتوبر من هذا العام فيما أشار إلى أنه ضل طريقه في 10 مايو 2002 أثناء ذهابه إلى نقطة حراسة خلال خدمته العسكرية وتم أسره من قبل العسكريين الأرمن وتعرض للتعذيب وأضاف "احتُجزت في غرفة هناك وكان هناك ضباط آخرون وكنت أُستَجوب". ورداً على سؤال حول متى وبأي أسباب مُنح درجة العجز قال المتضرر إنه تعرض للتعذيب والإصابة أثناء فترة أسره وقد مُنح درجة العجز لهذا السبب. كما أبلغ محمدوف رداً على سؤال حول ما إذا كان قد عُرض عليه الذهاب إلى بلد أجنبي أثناء أسره ومن هو الشخص الذي قدم هذا العرض إن وُجد أنه عُرض عليه ذلك ولكنه لم يوافق وأضاف أنه لا يعرف الشخص الذي قدم العرض.
ثم قال المتهم مناتساكانيان إنه سيتحدث بالتفصيل عما حدث هناك في الجلسة المقبلة للمحكمة.
ولفت المدعي الانتباه إلى أن المتهم مناتساكانيان يدعي من جهة أنه لم ير الشاهد محمدوف ومن جهة أخرى يقول إنه سيتحدث بالتفصيل عن الأمر وتساءل قائلا "إذا كان لا يعرف محمدوف فكيف يعرف ما حدث هناك في ذلك الوقت؟" فأجاب المتهم مناتساكانيان بأنه لا يعرف الشاهد محمدوف ولكنه سيتحدث عن الأحداث التي وقعت هناك في ذلك الوقت.
واستمرت جلسة المحكمة بتلاوة الوثائق فأُعلنت أولاً الوثيقة المتعلقة بالضرر والخسائر الاقتصادية.
جاء فيها أنه نتيجة للعدوان العسكري الأرميني توقف النشاط الاقتصادي للكيانات الاقتصادية في الأراضي الأذربيجانية التي تعرضت للتأثير المباشر للحرب والاحتلال بشكل كامل وتم استغلال الموارد الاقتصادية للمنطقة بشكل غير قانوني من قبل أرمينيا بما في ذلك بيع حقوق استغلال الموارد الطبيعية لشركات أجنبية وتكبد الاقتصاد الأذربيجاني وكذلك السكان والمؤسسات والدولة أضراراً وخسائر فادحة.
كما أنه نتيجة للعدوان العسكري الأرميني على أذربيجان واحتلال أراضيها تم استغلال احتياطيات المواد الخام المعدنية الواقعة في تلك الأراضي بشكل غير قانوني من قبل أرمينيا لمدة تقارب 30 عاماً وتم تحقيق مبالغ ضخمة من العائدات غير القانونية، مما ألحق ضرراً اقتصادياً كبيراً بأذربيجان.
وخلال فترة الاحتلال جرت أعمال استغلال غير قانونية في مناجم الخام الفلزية وغير الخام اللافلزية. كما تم استخدام جميع أنواع احتياطيات المياه الجوفية بشكل غير قانوني.
وأظهرت الوثائق أن محطات الطاقة الكهرومائية الأذربيجانية الواقعة في الأراضي التي احتلتها أرمينيا قد استُغلت بشكل غير قانوني من قبل قوات الاحتلال لإنتاج الطاقة الكهربائية دون الالتزام بأية قواعد بيئية وإضافة إلى ذلك، تعذر استكمال محطات الطاقة التي كانت قيد الإنشاء ونتيجة لذلك، تكبدت أذربيجان خسائر اقتصادية كبيرة في مجال إنتاج الطاقة الكهرومائية.
وجاء في الوثيقة المعنونة "بالأضرار الناجمة عن التلويث بالألغام والذخائر غير المنفجرة" أنه خلال العدوان العسكري الأرميني على أذربيجان واحتلال أراضيها زُرعت مئات الآلاف من الألغام في الأراضي المحتلة وتلوثت مساحات شاسعة بالذخائر العسكرية غير المنفجرة ولهذا السبب يتطلب الأمر وقتاً طويلاً وموارد مالية ضخمة لضمان إعادة الإدماج الكامل للأراضي المحررة في بقية أراضي أذربيجان.
وأما الوثيقة المتعلقة "بالأضرار التي لحقت بالبيئة" فجاء فيها أنه في الأراضي الأذربيجانية التي احتلتها أرمينيا تم تدمير الغابات والمحميات والأشجار القديمة وألحقت أضرار فادحة بالحيوانات والنباتات والموارد المائية لأذربيجان.
بعد ذلك، تم استعراض الوثائق المتعلقة بالعصابات الإجرامية وتوضح المواد أن العصابة الإجرامية "ييركَرابا" لتي تعني "المتطوعون" تأسست في التسعينيات وكانت من أوائل الجماعات المسلحة الأرمينية غير الشرعية وتم تأسيس هذه العصابة عام 1993 من قبل وزير الدفاع الأرميني آنذاك فازغين ساركسيان وشاركت هذه العصابة بنشاط في المعارك أثناء احتلال القوات المسلحة الأرمينية للأراضي الأذربيجانية.
وعلاوة على ذلك، كُشفت خلال المحاكمة معلومات عن عصابات إجرامية أخرى شاركت في احتلال أراضي أذربيجان السيادية من قبل القوات المسلحة الأرمينية والجماعات المسلحة الأرمينية غير الشرعية ومن ضمنها "خاتشلي لار" (صليبيون) و"ملطية كونوللو" (متطوعو ملطية) و"موش" (موش) و"أرابو" (عربو) و"ساسنا تسرير" و"ساسونتسي دافيت" و"الوحدة العسكرية السياسية للميليشيا المتطوعة لجيش الاستقلال" وغيرها.
كما تم استعراض وثائق في جلسة المحكمة استناداً إلى معلومات وردت في عدد من مصادر الإنترنت، بما في ذلك شبكات التواصل الاجتماعي وفي الوقت نفسه، عُرضت صور فوتوغرافية متعلقة بالوثائق التي تم استعراضها.
وتحددت الجلسة المقبلة للمحكمة في 17 أكتوبر.
هذا ويتم توجيه التهم إلى 15 مواطنًا أرمينيًا بارتكاب العديد من الجرائم التي تشمل القيادة المباشرة والمشاركة من قبل الدولة الأرمينية وهيئاتها الحكومية والقوات العسكرية والتشكيلات المسلحة غير القانونية والتوجيهات والتعليمات المكتوبة والشفوية وتوفير الدعم المادي والتقني والإدارة المركزية وكذلك ممارسة السيطرة الصارمة بهدف ارتكاب العدوان العسكري وأعمال الإرهاب ضد جمهورية أذربيجان على أراضي أذربيجان بما يتعارض مع القانون المحلي والدولي ويشمل ذلك روبرت سيدراكي كوتشاريان وسيرج آذاتي ساركيسيان ووازغين ميكائيلي مانوكيان ووازغين زافيني ساركيسيان وسامفيل أندرانكي بابايان وفيتالي ميكائيلي بالاسانيان وزوري هايك بالايان وسيران موشيغي أوهانيان وأرشافير سورينوفيتش جاراميان ومونتي تشارلز ميلكويان وآخرين بما في ذلك الأعمال الإجرامية التي ارتكبت خلال حرب العدوان التي شنها هؤلاء الأفراد الإجراميون.
وإن الأشخاص المذكورين وهم أرايك فلاديميري هاروتونيان وأركادي أرسافيري غوكاسيان وباكو سهاكي سهاكيان ودافيت روبيني إشخانيان ودافيت أزاتيني مانوكيان ودافيت كليمي بابايان ولفون هنريكوفيتش مناتساكانيان وفاسيلي إيفاني بيغلارريان وإريك روبرتي غازاريان ودافيت نيلسوني اللهفيرديان وغورغين هويمري ستيبانيان ولفون روميك بالايان ومدات أراكيلوفيتش بابايان وغاريك غريغوري مارتيروسيان وميليكست فلاديميري باشايان يتم توجيه التهم إليهم بموجب المواد 100 (التخطيط والتحضير والشروع في شن حرب عدوانية) و 102 (الهجوم على الأشخاص أو المنظمات التي تتمتع بحماية دولية) و 103 (الإبادة الجماعية) و 105 (إبادة السكان) و 106 (الاستعباد) و 107 (التهجير القسري أو الترحيل للسكان) و 109 (الاضطهاد) و 110 (الاختفاء القسري للأشخاص) و 112 (حرمان من الحرية بما يخالف القانون الدولي) و 113 (التعذيب) و 114 (الخدمة في صفوف المرتزقة) و 115 (انتهاك قوانين وعادات الحرب) و 116 (انتهاك القانون الإنساني الدولي أثناء النزاع المسلح) و 118 (النهب العسكري) و 120 (القتل العمد) و 192 (الأنشطة التجارية غير القانونية) و 214 (الإرهاب) و 214-1 (تمويل الإرهاب) و 218 (تشكيل جمعية (منظمة) إجرامية) و 228 (الاستحواذ غير القانوني على الأسلحة أو نقلها أو بيعها أو تخزينها أو نقلها أو حيازتها أو مكوناتها أو الذخائر أو المتفجرات أو الأجهزة) و 270-1 (الأعمال التي تهدد أمن الطيران) و 277 (اغتيال مسؤول دولة أو شخصية عامة) و 278 (الاستيلاء القسري على السلطة واحتفاظ بها أو التغيير القسري للبنية الدستورية للدولة) و 279 (تشكيل تشكيلات مسلحة أو مجموعات غير منصوص عليها في القانون) والمواد الأخرى من قانون العقوبات لجمهورية أذربيجان.