مؤتمر دولي في باكو حول الاستعمار البلجيكي: المشاركون يدعون إلى الاعتراف وتحمل المسؤولية
باكو، 31 أكتوبر، أذرتاج
تستضيف العاصمة الأذربيجانية باكو مؤتمراً دولياً بعنوان "الاستعمار البلجيكي: الاعتراف والمسؤولية" تنظمه مجموعة مبادرة باكو ويشارك في المؤتمر ممثلون ودبلوماسيون وخبراء من جمهورية الكونغو الديمقراطية ورواندا وبوروندي وهي من المستعمرات البلجيكية السابقة.
ويركز المؤتمر على الجرائم التي ارتكبتها بلجيكا خلال الحقبة الاستعمارية وسياساتها الاستعمارية الجديدة وقضايا التعويضات وقد اجتمع في الفعالية مؤرخون وخبراء قانون دولي وناشطون في المجتمع المدني من ثماني بلدان لمناقشة هذه القضايا.
ويتناول المشاركون الآثار المترتبة على الإرث الاستعماري البلجيكي وأعمال العنف التي ارتكبت في المستعمرات السابقة واستمرار استغلال موارد تلك البلدان وتعمل مجموعة مبادرة باكو على إدراج هذه المسألة ضمن الأجندة الدولية في إطار القانون الدولي.
وتشير المعلومات التاريخية إلى أنّ أكثر من عشرة ملايين شخص لقوا حتفهم في جمهورية الكونغو الديمقراطية خلال فترة الاستعمار البلجيكي وتعرض عشرات الآلاف لقطع الأيدي كما نُهبت الموارد الثقافية للبلد.
وفي رواندا وبوروندي أدّت سياسة التمييز العرقي التي بدأت بتوزيع ستمئة ألف بطاقة هوية عرقية عام 1933 إلى مآسٍ انتهت بمجازر جماعية في عامي 1972 و1994.
وخلال أربعينيات وخمسينيات القرن الماضي تمّ فصل عشرين ألف طفل من أصول مختلطة قسراً عن أسرهم ونقلهم إلى بلجيكا ويُحتفظ حالياً في متحف "تيرفورين" البلجيكي بمئةٍ وثمانين ألف قطعة أثرية منهوبة ومن بينها أكثر من أربعين ألف قطعة نُقلت من رواندا.
وفي تقرير نشرته الأمم المتحدة عام 2019 أوصت المنظمة بالتحقيق في الأضرار التي لحقت بالمستعمرات البلجيكية السابقة وفتح الأرشيفات ودفع التعويضات. وطالب التقرير بتعويضات تُقدَّر بخمسمئة مليار يورو لجمهورية الكونغو الديمقراطية وستةٍ وثلاثين مليار يورو لبوروندي. كما تواصل بلجيكا اليوم سياساتها النيواستعمارية بالتحكم في نحو 80 في المئة من مناجم الكوبالت في تلك المناطق.