أذربيجان تشارك في المنتدى الدولي "ميدايز" بطنجة لمناقشة الانقسامات والاستقطاب العالمي
الرباط، 25 نوفمبر، شعيب بغادى، أذرتاج
تنظم مؤسسة منتدى "ميدايز" ومعهد أماديوس، في الفترة ما بين 26 و29 نوفمبر الجاري، في قصر الفنون والثقافة في طنجة، الدورة السابعة عشرة من المنتدى الدولي "ميدايز" و ذلك تحت شعار "الانقسامات والاستقطاب: إعادة ابتكار المعادلة العالمية".
أفاد مراسل وكالة أذرتاج للأنباء في الرباط، نقلاً عن بيان صحفي صادر عن معهد أماديوس، أن المنتدى الذي يُعقد تحت الرعاية السامية لجلالة الملك محمد السادس، رسخ مكانته منذ انطلاقته عام 2008 كرافعة قوية للقوة الناعمة، معبراً عن السياسة الخارجية الطموحة والفاعلة للمملكة.
ويُعد المنتدى، المعروف باسم "منتدى الجنوب"، منصة دولية رائدة في عالم أصبح فيه عدم اليقين قاعدة، حيث يُسهم في تقديم المقترحات ويمثل مركزاً للفكر الجيوستراتيجي والاقتصادي، ويظل ملتزما بمهمته الأساسية: تحويل الأفكار إلى أفعال، وإعطاء صوت للجنوب العالمي، والمساهمة في إعادة تعريف ديناميكيات القوة على الصعيد الدولي.
وتستقطب هذه النسخة من المنتدى أكثر من 300 متحدث، من بينهم رؤساء دول وحكومات، ووزراء، وقادة اقتصاديون، وخبراء دوليون، بالإضافة إلى 7.000 مشارك من أكثر من 120 دولة، بما في ذلك جمهورية أذربيجان، حيث ستركز المناقشات على التوترات المتصاعدة التي تعيد رسم خريطة النظام الدولي، وكذلك على الفرص التي تنبثق من الأزمات الحالية.
في هذا العالم المستقطب، يطمح منتدى المنتدى الدولي "ميدايز" إلى أن يكون فضاء للحوار والتأثير، حيث يتم مناقشة خطوط القوة الجديدة، فلم يعد التحدي يقتصر على مجرد التكيف مع الأزمات، بل أصبح يتعلق بإعادة ابتكار معادلة عالمية أكثر توازناً وشمولية.
ولهذا، لا يمكن تناول إعادة تشكيل النظام العالمي من زاوية الصراع بين القوى الكبرى فقط، بل يتطلب مشاركة قوية من الدول الصاعدة لبناء عالم تكون فيه التعددية القطبية ليست مرادفاً للاضطراب، بل للتكامل والتوازن الاستراتيجي.
كما هو معتاد، ستقدم نسخة 2025 من منتدى "ميدايز" نحو خمسين جلسة تغطي مجموعة واسعة من المواضيع الجيوستراتيجية الهامة، مع تركيز خاص على القضايا والتحديات والفرص التي تواجه إفريقيا ودول الجنوب.
وستتميز هذه النسخة، مرة أخرى، بعقد قمة "ميدايز" للاستثمار خلال اليوم الأول من المنتدى، المخصصة لتعزيز الاستثمارات الاستراتيجية في إفريقيا وتقوية الشراكات بين القطاعين العام والخاص، مؤكدة التزامها بالتنمية المستدامة والشاملة والبناءة.