دبلوماسية النفط مقابل قرارات البرلمان: صراع الرؤى في القوقاز تحت قبة ستراسبورغ
باريس، 19 ديسمبر، أذرتاج
انتقد النائب في البرلمان الأوروبي تييري مارياني بشدة الموقف الذي اتخذته المؤسسة الأوروبية من عملية السلام الجارية بين أذربيجان وأرمينيا. وأشار النائب إلى أنه رغم استمرار النزاع منذ عام 1994 فإن المفاوضات النشطة التي أُجريت خلال السنوات الخمس الماضية قد دخلت بالفعل مرحلتها النهائية ووصف مارياني البيان المشترك الذي وقعه الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف ورئيس الوزراء الأرميني نيكول باشينيان في واشنطن 8 أغسطس بوساطة دونالد ترامب بأنه خطوة دبلوماسية تاريخية وعملية أسفرت عن نتائج ملمة.
وفي معرض حديثه عن النتائج العملية لتطبيع العلاقات أشار تييري مارياني إلى أن أرمينيا ستتلقى إمدادات النفط من أذربيجان في الأيام المقبلة لأول مرة بعد انقطاع دام أكثر من 30 عاماً، حيث دعمت جورجيا هذه العملية ووافقت على عبور النفط عبر أراضيها مجاناً وفي الوقت ذاته، فإن توصل الطرفين إلى اتفاق بشأن إنشاء ممر اقتصادي جديد من شأنه أن يغير بشكل جذري روابط النقل والتجارة في الفضاء الأوراسي يفتح آفاقاً كبيرة للانتعاش الاقتصادي في المنطقة. وأكد النائب أن هذا الاستقرار يكتسب أهمية خاصة عشية الانتخابات المقرر إجراؤها في أرمينيا في يونيو 2026.
واعتبر تييري مارياني محاولة البرلمان الأوروبي لاعتماد القرار الانتقادي الـ14 ضد أذربيجان في ظل هذه الظروف الملائمة للسلام خطوة تتعارض مع المسار التاريخي ويرى أن هذا النهج يلحق ضرراً جسيماً بمصداقية المؤسسة الأوروبية فيما اعتبر أنه يجب على البرلمان الأوروبي دعم الجهود الشجاعة للقائدين اللذين اختارا طريق المصالحة والتنمية بدلاً من الميول الانتقامية والمساهمة بشكل حقيقي في طي صفحة الصراع وتحقيق التنمية المستقرة في منطقة جنوب القوقاز.