المحلل الروسي: "التعديل الـ 907" فقد مبرراته تماماً وتعهدات ترامب تفتح فصلاً جديداً بين واشنطن وباكو
موسكو، 27 ديسمبر، أذرتاج
اعتبر المحلل السياسي ونائب المدير العام لوكالة "فيستنيك قوقازا" أندريه بيتروف أن التقدم الملحوظ في مسار السلام بين أذربيجان وأرمينيا جعل من "التعديل الـ 907" الذي يقيد المساعدات الأمريكية لباكو إجراءً صورياً بلا أساس قانوني أو منطقي. وأشار بيتروف في مقابلة مع وكالة أذرتاج إلى أن عام 2025م مثل انعطافة تاريخية بعد لقاء واشنطن بين الرئيس إلهام علييف ورئيس الوزراء نيكول باشينيان برعاية الرئيس الامريكي دونالد ترامب وهو اللقاء الذي تُوّج ببيان مشترك أكد "حتمية السلام" في جنوب القوقاز.
وأوضح المحلل بيتروف أن خطوات عملية مثل السماح بمرور الشحنات الترانزيت عبر الأراضي الأذربيجانية نحو أرمينيا وإبرام أول صفقة تجارية لبيع البنزين الأذربيجاني لإيريفان تُثبت أن المنطقة تجاوزت مرحلة الصراع مؤكدا أن "التعديل الـ 907" الذي فُرض في التسعينيات بضغط من اللوبي الأرميني لم يعد له وجود فعلي على أرض الواقع، خاصة بعد استعادة أذربيجان لسيادتها الكاملة وتفكيك النظام الانفصالي في خانكندي قبل عامين.
وحول مستقبل هذا القانون، شدد بيتروف على أن تعهد الرئيس دونالد ترامب خلال اجتماع أغسطس الماضي بإلغاء هذه المادة من التشريعات الأمريكية يُعد مؤشراً حاسماً ورغم محاولات اللوبي الأرميني لتقييد صلاحيات الرئيس في هذا الشأن فإن سيطرة الجمهوريين على الكونغرس تجعل احتمالات الإلغاء الكامل قوية جداً.
واختتم المحلل الروسي بيتروف قوله بأن واشنطن تدرك الآن أن توسيع نفوذها في القوقاز يتطلب حرية كاملة في التعامل الاستراتيجي مع باكو وهو ما لن يتحقق إلا بإنهاء هذه القيود التاريخية.