سكة الحديد بين رشتوأستارا: شريان الحياة الاقتصادي لممر الشمال والجنوب وتحديات التنفيذ
باكو، 9 يناير، أذرتاج
أكد الخبير في العلاقات الاقتصادية الدولية نَويد دانشوَر أن أعمال بناء خط سكة الحديد الواصل بين رشت وأستارا لا تزال مستمرة مع تحقيق تقدم ملموس على الرغم من التوترات الداخلية التي تشهدها إيران، مشيراً إلى الاهتمام الروسي البالغ بإتمام هذا المشروع في أقرب وقت ممكن نظراً لأهميته الاقتصادية الكبرى.
وأوضح دانشور أن عملية الاستحواذ على الأراضي الواقعة في مسار السكة الحديدية مستمرة بالتوافق مع السكان المحليين، حيث تم تأمين 100 كيلومتر من المسار بالفعل وإيصال القضبان الحديدية إلى مواقع البناء مع توقعات بإنهاء ملف التعويضات وتخصيص كافة الأراضي المطلوبة قبل نهاية العام الإيراني الحالي الموافق 21 مارس.
ويرى الخبير أن هذا الخط البالغ طوله 160 كيلومتر يمثل المكون الأساسي للفرع الغربي لممر النقل الدولي الشمال الجنوب، مؤكداً أن تخصيص الاتحاد الروسي مبلغ 6ر1 مليار يورو لتمويل هذا المشروع، رغم العقوبات المفروضة عليها، يبرهن على الأهمية الاستراتيجية القصوى التي يمثلها هذا المسار بالنسبة لموسكو وفي هذا السياق، تبرز أذربيجان كبلد ترانزيت محورية قامت بتجهيز بنيتها التحتية بالكامل، مما يسرع من عملية تشغيل خط رشت وأستارا الإيرانية وأستارا الأذربيجانية فور اكتماله.
وخلص نويد دانشور إلى أن تشغيل هذا الخط سيمكن إيران من تعزيز علاقاتها التجارية مع جنوب القوقاز والاتحاد الروسي وشرق أوروبا وبلدان البلطيق إضافة إلى قيامها بدور حلقة الوصل بين هذه المناطق وبلدان الخليج العربي، حيث اعتبر أن هذا الربط الاستراتيجي لن يكتفي بزيادة حجم الترانزيت فحسب، بل وسيسهم في وضع خريطة لوجستية جديدة تعيد تشكيل التدفقات التجارية بين الشمال والجنوب، وذلك بدوره يعزز الاستقرار الاقتصادي الإقليمي لعام 2026م وما بعده.