توترات جيوسياسية ترفع أسعار النفط
باكو، 15 يناير، أذرتاج
شهدت أسواق الطاقة العالمية ارتفاعاً ملحوظاً في أسعار النفط الخام، حيث بلغ سعر برميل "برنت" 28ر64 دولاراً، مدفوعاً بتصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران وجاء هذا الارتفاع عقب دعوة الخارجية الأمريكية لمواطنيها بمغادرة إيران فوراً وإعلان الرئيس دونالد ترامب رفضه القاطع للحوار مع المسؤولين الإيرانيين، مما عزز احتمالات نشوب عمل عسكري وزاد قلق المتداولين بعد تهديدات الجنرال ماجد موسوي باستهداف القواعد الأمريكية في المنطقة، بما في ذلك القواعد الموجودة في تركيا في حال تعرض بلده لأي عدوان.
وفي لندن، صرح المدير التنفيذي لشركة "أونيكس كابيتال جروب" خورخي مونتيبيكي لوكالة "رويترز" أن السوق يمر بمرحلة من عدم الاستقرار الجيوسياسي، حيث أصبحت سلاسل إمداد ونقل النفط تحت تهديد مباشر ولم تقتصر المخاوف على الشرق الأوسط فقط، بل وامتدت لتشمل منطقة بحر الخزر بعد هجوم بطائرة مسيرة استهدف محطة ضخ تابعة لـمجموعة شركات خط أنابيب بحر الخزر في كراسنودار الروسية. ويعد هذا الخط الشريان الأكبر لتصدير نفط كازاخستان إلى الأسواق العالمية عبر ميناء نوفوروسيسك على البحر الأسود، بطاقة استيعابية تتجاوز 60 مليون طن سنوياً.
كما برز توتر مفاجئ في منطقة القطب الشمالي، حيث أثارت رغبة واشنطن في شراء جزيرة غرينلاند أزمة دبلوماسية مع الدانمرك وقد أدى تعزيز كوبنهاغن لوجودها العسكري في الجزيرة إلى ردود فعل حادة من الرئيس ترامب، مما أضاف طبقة جديدة من التعقيد للمشهد العالمي وأثر على توازن العرض والطلب في السوق، مسبباً نقصاً في المعروض وارتفاعاً في الأسعار.
ومن جانب آخر، يرى خبير أسواق الطاقة فلاديمير ديميدوف أن تأثير المواجهة الأمريكية الإيرانية قد يكون مبالغاً فيه من قبل المتداولين وأوضح أن إيران تنتج 4 ملايين برميل يومياً وتصدر منها 8ر1 مليون برميل إلى الصين وبالتالي فإن أية ضربة عسكرية ستؤثر تأثيرا مباشر على إمدادات الصين الرخيصة أكثر من تأثيرها على السوق العالمي الإجمالي فواصفاً ما يحدث حالياً بـ "التلاعب المضاربي" الذي يستغله التجار لتحقيق أرباح من تقلبات الأسعار يتوقع أنه في حال تحول هذه الأزمات إلى صراع مسلح مباشر فقد تقفز الأسعار لتصل إلى حاجز 75 دولاراً للبرميل.