العلاقات الأذربيجانية الأوزبكستانية: عصر ذهبي من التكامل الاستراتيجي
باكو، 23 يناير، أذرتاج
أكد رئيس حركة "يوكساليش" والبرلماني الأوزبكستاني بابور بك مرادوف في حوار خاص مع وكالة أنباء أذربيجان الحكومية أذرتاج أن العلاقات بين طشقند وباكو تعيش حالياً "عصراً ذهبياً" بفضل الإرادة السياسية القوية للرئيسين شوكت ميرضيائيف وإلهام علييف وأوضح أن هذا التعاون تجاوز الأطر التقليدية ليصل إلى مستوى التحالف الاستراتيجي حيث يتبادل الطرفان الخبرات في مجالات تحديث الدولة والتحول الرقمي وتبرز تجربة أذربيجان في إصلاح القطاع العام، لا سيما نظام "أسان خدمت" العالمي كنموذج ملهم لأوزبكستان وفي المقابل تقدم أوزبكستان تجربتها الرائدة في الرقمنة حيث ارتفع عدد الخدمات الحكومية الإلكترونية بشكل هائل ليصل إلى 770 خدمة عبر بوابة موحدة حتى عام 2025.
وعلى الصعيد الاقتصادي، أشار بك مرادوف إلى أن شركة الاستثمار الأوزبكستانية الأذربيجانية برأس مال قدره 500 مليون دولار تمثل القاعدة الأساسية لدعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة وتوفير سلاسل إنتاج مشتركة وتركز هذه الشراكة على دمج موارد أوزبكستان الغنية من المعادن والمنتجات الزراعية مع كفاءات أذربيجان في مجال الطاقة والبنية التحتية الصناعية مثل مجمع سومغايت الكيماوي ومنطقة ألات الاقتصادية الحرة. ويهدف هذا التكامل إلى إنشاء تجمعات صناعية قوية قادرة على المنافسة في الأسواق العالمية، خاصة في قطاعات هندسة الآلات والمنسوجات التي بدأت تؤتي ثمارها بالفعل في مناطق مثل مدينة خانكندي.
وفيما يخص الخدمات اللوجستية وصف بك مرادوف ممر النقل الدولي عبر الخزر أو موجزا الممر الأوسط بأنه شريان الحياة لأوزبكستان التي لا تملك وصولاً مباشراً إلى المحيطات مؤكداً أن أذربيجان تلعب دور الجسر الأساسي في هذا المسار وبالتوازي مع التعاون الفيزيائي، طرح الجانبان مبادرة "طريق الحرير الرقمي" التي تهدف إلى توحيد الفضاء الرقمي بين البلدين وتدريب ملايين المبرمجين وتوفير منصات مشتركة للشركات الناشئة.
واختتم بك مرادوف حديثه بالتأكيد على أن الجذور التركية والقيم الثقافية المشتركة ليست مجرد إرث تاريخي، بل وهي رأس مال سياسي واقتصادي يعزز الثقة المتبادلة ويضمن مستقبلاً مزدهراً ومستقراً للمنطقة بأسرها.