الخبير الاستراتيجي الإماراتي يؤكد أبعاد دبلوماسية "الهدوء" في أبوظبي: جائزة زايد للأخوة الإنسانية كجسر للسلام بين أذربيجان وأرمينيا
باكو، 15 فبراير، أذرتاج
أكد الخبير الاستراتيجي الإماراتي سالم الكتبي في حوار حصري مع وكالة أنباء أذربيجان الحكومية أذرتاج أن تسليم "جائزة زايد للأخوة الإنسانية" للرئيس إلهام علييف ورئيس الوزراء الأرميني نيكول باشينيان في أبوظبي يمثل تحولاً جوهرياً في فلسفة إدارة الصراعات الدولية، من مجرد "احتواء النزاع" إلى "إدارة السلام المستدام".
وأوضح الكتبي أن ظهور الزعيمين معاً في عاصمة دولة الإمارات يحمل رسائل سياسية محسوبة تتجاوز الرمزية، مشيراً إلى أن نهج أذربيجان البراغماتي الذي يركز على إعادة الإعمار والتكامل الاقتصادي في مرحلة ما بعد الصراع يتناغم مع "نموذج الإمارات" القائم على الحياد السياسي والدبلوماسية الاقتصادية.
واعتبر الخبير الاستراتيجي الإماراتي أن الجائزة تعمل كأداة لـ"الشرعية الناعمة" لعملية المصالحة، حيث تحول الأنظار من مرارات الماضي إلى آفاق التعاون المستقبلي، مؤكداً أن الإمارات لم تعد مجرد وسيط تقليدي، بل وأصبحت منصة عالمية لتشكيل "دبلوماسية التوافق" التي تربط الاستقرار بالتنمية التكنولوجية والاستثمارية.
وعلى صعيد العلاقات الثنائية، وصف الكتبي الشراكة بين باكو وأبوظبي بأنها تحالف استراتيجي متعدد الأبعاد يشمل الطاقة المتجددة والابتكار والبنية التحتية والدفاع. وأشار إلى أن التعاون في هذه المجالات الحيوية يعزز ميزان القوى الإقليمي ليس بمنطق الحشد العسكري، بل من خلال استراتيجية تثبيت الاستقرار عبر التحديث التكنولوجي وتوفير بيئة أمنية مستدامة.
واختتم بالتأكيد على أن انضمام أذربيجان الفاعل إلى المسارات الدبلوماسية الدولية بالتوازي مع تعزيز قدراتها الدفاعية والاقتصادية يجعل منها حلقة وصل أساسية في جيوسياسية المنطقة، بينما تكرس الإمارات مكانتها كفاعل دولي قادر على صياغة حلول مبتكرة للأزمات المعقدة عبر "الدبلوماسية الاستراتيجية" التي تدمج العمل الإنساني بالاستثمارات طويلة الأمد.