إدانة حملات تضليل تمارس ضد أذربيجان في جلسة لجنة الإعلام بالجمعية العامة الأممية
باكو، 2 مايو، أذرتاج
شارك الناطق باسم الخارجية الأذربيجانية حكمت حاجييف في جلسة لجنة الإعلام بالجمعية العامة لمنظمة الأمم المتحدة في نيويورك.
أفادت مراسلة أذرتاج ان حاجييف ألقى في الجلسة كلمة أشار فيها الى ان ممارسة فعاليات نشر ودعاية انباء مزيفة وتضليل من خلال الصحافة التقليدية والالكترونية تنتهك انتهاكا صارما حرية التعبير وكذلك عبر شبكات التواصل الاجتماعي مشددا على ان الفعاليات مثل "عدوان فكري" و"حرب إعلامية" او "حرب هجينة" تثير تهديدا خطيرا على السلام والامن الدوليين.
وأعاد حاجييف في هذا السياق للذاكرة ان الجمعية العامة الأممية سبق ان اتخذت في جلستها العامة الـ 108 المنعقدة عام 1947م قرارا باسم "تدابير ضد الدعاية" يدين كل شكل من أشكال الدعاية التي من شأنها ان تروج التهديد على السلام ونقض السلام او فعل العدوان وشاطر الحاضرين تجربة أذربيجان.
وقال حاجييف خاصة " إن أذربيجان ما زالت تواجه "العدوان الإعلامي" و"الحرب الإعلامية" اللتين تمارسهما أرمينيا ضدها إبان تفكك الاتحاد السوفييتي البائد ومنذ السنوات الأولى من استقلالها حيث ان أرمينيا بخلاف النظام الداخلي للأمم المتحدة وبتطبيق القوة لجأت الى أعمال العدوان الحربي والاحتلال الفعلي وممارسة الحرب الإعلامية والدعاية التشويهية والتضليل لأجل تستير ما نفذته من عمليات التطهير العرقي الدموي المرتكب من جانبها ضد الشعب الأذربيجاني واكثر من مليون لاجئ ومشرد أذربيجاني لدى الأراضي الأذربيجانية المحتلة. وبدعم دوائر اللوبي الأرميني ما زالت هذه النزعة والميول تستمر ضد أذربيجان اليوم بشكل "حرب هجينة". "
كما لفت حاجييف الى تشجيع أرمينيا الى زيارات غير شرعية لأراضي أذربيجان المحتلة بمختلف الذرائع عبر مختلف الأساليب ومنها التضليل والخداع لممثلي الإعلام الدولي مفيدا ان مثل هذه الزيارات تستغل في عدد من الحالات غير القليلة من اجل الدعاية والتضليل بخلاف مبادئ الصحافة والاعلام الأخلاقية والموضوعية. وتابع قائلا "إننا نحترم بحق ممثلي الاعلام الدولي في الحصول على معلومات ولكنه من الواجب كذلك الاحترام بقواعد الاعتماد للدول وأنظمة عبور الحدود وحرمان الحدود ووحدة الأراضي لها خاصة خلال فعاليات إعلامية لدى المناطق المتنازع عليها ولا نقبل مواقف أحادية الجانب وغير موضوعية من النزاع المعلوم".
ونوه حاجييف الى ان نزاع قراباغ الجبلي القائم بين أرمينيا وأذربيجان ليس بمصدر وحيد لحملات الدعاية والتضليل ضد أذربيجان مبلغا ان البلد واجه كذلك حملات الدعاية والتضليل الواصلة الى مستوى "حرب نفسانية" التي مورست ضد أذربيجان خلال النسخة الأولى من دورات الألعاب الأوروبية واكد على ان مشاركة عدد كبير من المؤسسات والهياكل الإعلامية العالمية الرائدة فيها تثير أسفا وقلقا أيضا. واسترعى اهتمام المجتمع الدولي من منصة الأمم المتحدة الى ان حملات التشويه والتضليل من هذا القبيل ضد البلد دون سرد واقع او التمكين من استخدام الحق في الرد عليها ما برحت مستمرة اليوم.
وذكر حاجييف ان أذربيجان تفضل في مكافحة مثل هذه الاعمال للدعاية والتضليل دعم تطوير التعددية الإعلامية ورفع كفاءة مهنية الاعلام مفيدا ان البلد يحقق مختلف البرامج من اجل تطوير الاعلام والصحافة بجانب حمايته استقلال الاعلام واحترامه به. وزاد ان المستوى العالي لتزويد المجتمع من المعارف والمعلومات يعد كذلك وسيلة فاعلة ضد الدعاية والتضليل خاصة ما منهما ينبر من الخارج.
وأشار في هذا السياق الى ضرورة زيادة دور الأمم المتحدة معتبرا وجوب اعارة اهتمام خاص لمسائل التعددية الثقافية والحوار بين الحضارات والثقافات في فعاليات الأمم المتحدة العالمية اللاحقة للاتصالات.
وبجانب ذلك، اكد حاجييف على ان بقاء قرارات مجلس الامن الدولي غير منفذة من جانب أرمينيا يولد أسئلة قانونية لدى المجتمع الأذربيجاني لافتا الى وجوب لقاء قرارات اممية تنفيذها من اجل رفع فعالية استراتيجية الأمم المتحدة للاعلام.