سياسة


وزير الخارجية الروسي يلقي كلمة أمام الصحافة في باكو ويرد على أسئلة صحفيين

باكو، 22 نوفمبر، أذرتاج

ألقى وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف كلمة أمام الصحافة عقب اجتماعه مع رئيس جمهورية أذربيجان إلهام علييف في 21 نوفمبر ورد على أسئلة صحفيين.

تقدم أذرتاج كلمة وزير الخارجية الروسي وردوده على الأسئلة.

- اختتمنا المحادثات مع رئيس أذربيجان إلهام بن حيدر علييف. وجرت المحادثات في صيغة وفدينا المشتركين للمؤسسات. ثم أجريت مشاورات اضافية بحضور محدود. والنتيجة الرئيسية هكذا: تم الإقرار تماما بالاتفاقيات التي تم التوصل اليها في 9 نوفمبر بين زعماء روسيا وأذربيجان وارمينيا ووقف اراقة الدماء وأهمية الاتفاقية التي مهّدت أساسا من اجل تسوية طويلة الاجل للاوضاع حول قراباغ الجبلية وكونها غير قابلة للبديل. وخصص رئيس أذربيجان اليوم اهتماما خاصا لضرورة تنفيذ جميع عناصر البيان الثلاثي المشترك المذكور تنفيذا متتاليا وبحسن النية. وبحثنا عددا من الجهات الملموسة سننفذها معا مع الجانبين الأذربيجاني والارميني التي من شأنها أن تمهّد ظروفا لذلك. ومن بين الجهات الاخرى، نهتم بجلب المنظمات الدولية المنتمية لنظام منظمة الامم المتحدة والمنظمة الدولية للصليب الاحمر جلبا فاعلا الى حل المشكلات الانسانية بالعمل سويا مع قوات حفظ السلام الروسية ومركز المراقبة الانساني. وللرئيس الأذربيجاني مقترحات ملموسة ترمي الى زيادة كفاءة هذا العمل وبحثنا اليوم إياها باهتمام وسنواصل عملنا معا في هذه الجهة. بيد اننا أكدنا على تنمية مكثفة دون انقطاع لشراكتنا الاستراتيجية بشأن المشكلات حول العلاقات الثنائية ككل وبعد العودة رأينا خطوات ملموسة ترمي الى تنفيذ تدابير علانية عند إتاحة الاوضاع الخاصة بعدوى فيروس كورونا المستجد كوفيد 19 لنا فرصة. سوف تعقد (اجتماعات) اللجنة الحكومية الدولية والمنتدى الاقليمي الدولي ومنتدى باكو الانساني ومنتدى مبادرات الشباب ايضا. ولنا وسائل غنية جدا من اجل تطوير العلاقات المتبادلة الثنائية. التبة، سنواصل الاستفادة منها استفادة فاعلة. وناقشتا تعاوننا في المنظمات الدولية ومنظمة الامم المتحدة ومنظمة الامن والتعاون في اوروبا وتنطبق مواقفنا من غالبية المسائل هناك. ولنا مشاريع مشتركة ضمن منظمة التعاون الاقتصادي لحوض البحر الاسود وضمن الفعاليات المشتركة للبلاد الخمسة المطلة على بحر الخزر. لذلك، نعد نتائج المحادثات إيجابية جدا وهي تمكننا من تقديم تقرير الى الرئيس أن توجيهه بشأن زيارة الوفد المشترك للمؤسسات أرمينيا وأذربيجان منفذ. والآن سنعرض تقريرا يتضمن رأينا الختامي. وآمل في تشكيل هذا الرأي أساس قرارات إضافية حول تطوير علاقاتنا.

وأنا جاهز للرد على سؤال او اثنين.

س: شكرا سيرجي فيكتوروفيتش. جريدة "كوميرسانت". وأنذرت قبل قليل أجهزة الخدمات الخاصة الروسية أن الولايات المتحدة الامريكية وحليفاتها في الناتو تحاول نقض الاتفاقيات المؤرخة في 9 نوفمبر وإخراج روسيا من جنوب القوقاز فهل بحثت هذه القضية هنا في باكو ويريفان مع شريكيكم؟ وماذا قالا لكم وهل طرحت هذه القضية خلال اجتماعك في موسكو مع المندوبين المشاركين في رئاسة مجموعة مينسك ؟

ج: ذكر رئيس أذربيجان ذكرا عاما في بداية محادثاتنا اليوم هنا في باكو أن الاتفاقيات التي تم التوصل اليها في 9 نوفمبر لا تعجب الجميع. وكما ذكّرتم انتم الان نذكر نحن الآخرين أن ثمة جهود التشكيك في هذه الاتفاقيات ولكني أرى أن هذه الجهود تبوء بالفشل. وسبب ذلك الاول يرجع الى أن المندوبين المشاركين في رئاسة مجموعة مينسك التابعة لمنظمة الامن والتعاون في اوروبا وهي روسيا وفرنسا والولايات المتحدة الامريكية قد أكدوا مرارا على ان المبادئ المحسوسة حاليا في صورة تطوير البيان الثلاثي المشترك المؤرخ في 9 نوفمبر وتحقيقها هي التي من الضروري تسوية مشكلة قراباغ الجبلية على اساسها. وثانيا البتة نحن نؤكد على ذلك دائما ومن جلمتها قد ذكّرنا خلال زيارات قام بها المندوبان المشاركان في رئاسة مجموعة منسك وهما زميلانا الفرنسي والامريكي أنه من الواجب التفكير قبل كل شيء في هذا النزاع ايضا كما هو الحال في أي نزاع آخر ألا يموت الناس في الحروب الدموية وألا يُقتلوا وأن تسوى الحياة السلمية وأن تتواجد الاديان والثقافات تواجدا مشتركا وأن يتعايش الناس المنتسبين الى مختلف الأعراق والطوائف معا في ظروف سلمية وآمنة. واذا أخذنا ذلك على محمل الاساس فلا أجد أي سبب يتيح بتفسير الاتفاقيات المؤرخة في 9 نوفمبر تفسيرا سلبيا أو التشكيك فيها ولو إتاحة قليلة. ولكن الطموحات الجيوسياسية اذا وضعت في المركز الاول فلا نستطيع هنا أن نفعل من شيء. إلا اننا سنرفض رفضا حاسما مثل هذه الجهود ونركّز قوانا على تحقيق الاتفاقيات التي توافق مع المصالح الاساسية للشعوب المقيمة في هذه المنطقة.

س: السيد لافروف، ينص البيان الثلاثي على فتح اتصالات اقتصادية ونقلية في المنطقة وما رأيك كيف يساهم تحقق تلك الفقرة من البيان في توسع التعاون الاقتصادي بين بلاد المنطقة في المستقبل؟

ج: أعتبر أن هذا احد البنود الرئيسية وقد تحدثنا اليوم عن ذلك تحدثا مفصلا. رئيس أذربيجان مؤيد تأييدا مخلصا بأن الفرص الظاهرة بشأن فتح الاتصالات النقلية والاقتصادية والبنى التحتية ومشاريع خاصة بها يجب أن تتحقق تحققا عاجلا قدر الامكان. والخطوط والمسارات ذات الاهمية الحيوية في هذه المنطقة ومن ضمنها مسارا الشمال الجنوب والشرق الغرب تتقاطع. وبالمناسبة، تشارك في تلك المسارات تركيا وايران جارا أذربيجان وارمينيا ايضا. وفي الحقيقة، عند ازالة جميع القيود الموجودة هنا منذ 30 سنة تظهر آفاق جميلة جدا. وقد تحدثنا اليوم عن ذلك تحدثا مفصلا. اقامة كل هذه الاتصالات تعطي حياة جديدة لاقتصاد المنطقة وذلك على الأرجح يوافق مع ضمان عاجل لظروف معيشة الناس الذين يتخلصون من اي قيود ويكون أهم شرط اولي مادي من اجل احلال السلام ما بين الطوائف والاعراق. وبذلك هذا احد جهات عملنا الاساسية في اقرب وقت مقبل حقا.

س: قد قلت إن موقفكم مع الجانب الأذربيجاني تنطبق في عدد من المسائل ومن فضلك، قل، اذا تحدثنا بالتحديد عن دور روسيا في هذه التسوية، فهل تنطبق المواقف في هذه الحالة مبدئيا؟ والى اية درجة طرح عامل تركيا على بساط البحث اليوم؟ وهل من شيء جديد؟ وهل هناك أي احتمال معين حول إمكانية تأثير تركيا على تضييق روسيا مثلا؟

ج: الرئيس بوتين أبان آراء واضحة للغاية حول هذا الموضوع في مقابلته المؤرخة في 17 نوفمبر. تركيا عامل حقيقي في هذه المنطقة. وبالمناسبة، ليس في هذه المنطقة فقط، بل ومن جملة هذه المنطقة. تركيا شريكنا في عدد كثير من الجهات والبتة تملك أذربيجان السيادية هي الاخرى الحق في اختيار شركائها في السياسة الخارجية كما تختار أرمينيا السيادية شركائها في السياسة الخارجية. فلذلك، ربما تتالف المهارة السياسية من الاخذ بعين الاعتبار جميع العوامل المؤثرة تأثيرا واقعيا على الاوضاع في هذه المنطقة او تاك عند التقدم بمبادرات ما. ونجاح المحادثات المستمرة والمتوترة التي اجريت مع رئيس أذربيجان ورئيس الوزراء الأرميني بمبادرة الرئيس بوتين يمكن القول بأنه كان مرهونا كثيرا على ما كان جميع مشاركي المحادثات يقوله وحقيقة تقييمات كانوا يسترشدون بها. كما تعرفون، لنا اتفاقية مبدئية مع الجانب التركي وهي مدعومة من جانب أذربيجان ايضا على انشاء مركز مراقبة روسي تركيا في اراضي أذربيجان. هذا المركز يراقب عن بعد بواسطة الوسائل الفنية التقنية على مراعاة نظام وقف اطلاق النار في قراباغ الجبلية وما حولها وهذا العامل الاضافي سيمكن من تأمين استمرارية الصلح. البتة، ستلعب قوات حفظ السلام الروسية دورا مهما في هذه القضية.

س: تم التوقيع في 10 نوفمبر على البيان المشترك عن جانب زعماء أذربيجان وروسيا وارمينيا. كيف تقدر اهمية هذه الوثيقة؟

ج: هذه الوثيقة أساس في نهاية المطاف لإحلال السلام في هذه المنطقة بعد النزاع المجمد منذ 30 سنة. الوثيقة توافق تماما مع مصالح كلا الطرفين الاهالي الاذربيجانيين والارمن لهذه المنطقة وهي موجهة الى تحقق الشروط الحقيقية المتكونة حاليا وتحقق هذه الشروط تتيح للناس الذين كانوا يقيمون هنا دائما بتعايشهم تعايشا في ظروف سلمية وآمنة بغض النظر الى انتمائهم العرقية ومعتقداتهم الدينية. وذلك هو الأهم. شكرا ووداعا.

 

 

© یجب الاستناد بالارتباط التشعبي (hyperlinks) إلى أذرتاج في حالة استخدام الأخبار
في حالة وجود خطأ في النص نرجوكم ارساله الينا من خلال استخدام ctrl + enter بعد تحديده

الاتصال بالمؤلف

* املأ الحقول المشار إليها برمز

الأحرف المشار إليها آنفا