سياسة


منتدى باكو العالمي: آفاق التنمية والتعاون الاقليميين في جنوب القوقاز

باكو، 6 نوفمبر، أذرتاج

تستضيف باكو عاصمة أذربيجان منتدى باكو العالمي في نسخته الثامنة فترة 4-6 نوفمبر تحت شعار "العالم ما بعد جائحة عدوى فيروس كورونا المستجد كوفيد 19 " بتنظيم مركز نظامي المركزي الدولي برعاية الرئيس الاذربيجاني إلهام علييف بمشاركة نحو 300 ضيف رفيع المستوى عن اكثر من 40 بلدا عبر العالم وبينهم مندوبون كبار ورؤساء الدول والحكومات السابقون ومسؤولون عن المنظمات الدولية وغير الحكومية والساسة والمحللون السياسيون والخبراء وغيرهم.

أفادت أذرتاج أن حلقة نقاش منظمة باشراف الرئيس اللاتفي السابق والديس زاتليرس باسم "آفاق التنمية والتعاون الاقليميين في جنوب القوقاز " بحثت منطقة جنوب القوقاز التي تعتبر منطقة استراتيجية تتقاطع فيها مصالح كل من الولايات المتحدة وروسيا وإيران وتركيا والصين.

قال مساعد الرئيس الأذربيجاني مدير قسم شؤون السياسة الخارجية بالديوان الرئاسي حكمت حاجييف إن نزاع قراباغ قد قضي عليه ولم يعد قراباغ إلا شأن أذربيجان الداخلي.

وأكد حاجييف على أن جهود المندوبين المشاركين (في مجموعة مينسك / أذ) لمنظمة الامن والتعاون في أوروبا لم تعد بنتيجة وبالتالي قد حررت أذربيجان نتيجة لعملية ناجحة أراضيها بالكامل من الاحتلال والآن أوضاع جديدة قيد التشكل في جنوب القوقاز وتنفذ أذربيجان مع جورجيا مشاريع مشتركة في جنوب القوقاز وترغب في انضمام ارمينيا هي الاخرى الى هذه العملية.

وشدد مساعد الرئيس على أن أذربيجان تطلب بتوقيع اتفاقية سلام مع أرمينيا مثلما هو موجود بين فرنسا وألمانيا موضحا أن افتتاح ممر زنكزور سيضمن اعادة بناء علاقات النقل في المنطقة وتعزم أذربيجان على انطلاق اعمال اعادة ترسيم وتخطيط الحدود مع أرمينيا وتوقيع اتفاقية سلام.

واستلفت مستشار الرئيس الى أن السلام والتنمية في المنطقة يطلبان وعي جديد واستراتيجية جديدية ولا سيما يجب على أرمينيا أن تغير استراتيجيتها تغييرا جذريا. واضاف حاجييف أن أرمينيا كانت مستهدفة الى غزو اراضي أذربيجان القديمة وكلنها فشلت تماما مؤكدا على أن الاوضاع قد تغيرت بالكامل الحين:

"سياسة العدوان والاحتلال قد الحقت أضراراً باستقلال أرمينيا وامكاناتها الاقتصادية وإن السلام بين البلدين من شأنه في الوقت ذاته يعطي دفعة تنميتها ايضا. وعلى الرغم من احتلال أرمينيا لمدة 30 سنة اراضي أذربيجان فإنها اذا اقامت علاقات حسن جوار وكفت عن ادعاءات ترابية ليأتي ذلك بخير عليها. وفي نهاية المطاف قد تتحول أرمينيا الى بلد عبور لوجيستي وتتوصل الى خروج الى البحر.

وزاد انه من المعلوم أن السلطة الفاشلة لن تنتخب من جديد إلا أن رئيس الوزراء اعيد انتخابه في أرمينيا وقد رأينا أن الشعب الارميني تعب من سياسة العدوان والاحتلال. واصبح اكثر من 4 الاف مواطن أذربيجان في عداد المفقودين في حرب قراباغ الاولى ويجب علينا أن نحصل على معلومات حول مصير هؤلاء الناس. كما أن أذربيجان اكثر بلد متعرض للألغام لأن أرمينيا زرعت آلافا من الالغام على اراضي أذربيجان خلال الاحتلال وكانوا يفندون ذلك ولكنهم قد اعترفوا بذلك فيما بعد وقدمت عدة خرائط للحقول الملغومة مع أنها غير مفيدة سوى 25 في المائة منها. ما كنا قد نرغب في استمرار التطورات على هذا النحو لان أذربيجان تريد أن تتعاون بلدان المنطقة جميعها".

وافاد رئيس الوزراء التركي السابق بن علي يلدريم أن أذربيجان قد حررت اراضيها التي كانت تحت الاحتلال لمدة 30 سنة. ونتيجة للنصر المهيب نناقش اليوم هنا مسألة احلال السلام والتنمية في منطقة جنوب القوقاز.

وابلغ يلدريم أن أذربيجان اقترحت على أرمينيا اتفاقية سلام مضيفا أن اتفاقية سلام هذه لا يجوز على احد أن يقوم ضدها ولن تبقى مشكلة ما في سبيل تطبيع العلاقات بين تركيا وارمينيا نتيجة اتفاقية سلام ايضا. وتعمل تركيا مع بلاد المنطقة من اجل حل هذه النزاع. وفي بيئة التعاون والتفاهم بين دول المنطقة ستزداد منطقة جنوب القوقاز تنمية.

وقال ديفيد ميركيل المساعد السابق لنائب وزير الخارجية الامريكي لشؤون أوروبا وأوراسيا إن أذربيجان تساهم في امن طاقة اوروبا وتبذل جهودا كبيرة في مكافحة الارهاب الدولي. وبعد استعادة أذربيجان استقلالها قد تغيرت أشياء كثيرة ولا سيما قد اعاد البلد بناء سلامة اراضيه. ورغم وقوعه في المنطقة المعقدة فإن أذربيجان تدير بمهارة العلاقات سواء هل مع البلاد المجاورة أم خارج المنطقة. وتكتسب أذربيجان أهمية جيوسياسية عظيمة في منطقة جنوب القوقاز.

وشدد ميركيل على أن منظمة الامن والتعاون في اوروبا قد فشلت فشلا كبيرا في حل نزاع قراباغ.

واضاف وزير الخارجية التركي السابق حكمت تشيتين في كلمة ألقاها إن أذربيجان كانت تجهد من اجل حل النزاع مع أرمينيا حلا سلميا ولكننا لم نستطع نيل ذلك لأن أرمينيا كانت تسعى دائما الى غزو أراض جديدة.

واشار تشيتين الى اهمية اقامة أرمينيا علاقات طبيعية مع البلدان المجاورة في المنطقة مشددا على أن الشتات الارمينية تلعب دورا سلبيا في هذا الشأن.

كما استلفت وزير الخارجية التركي السابق الى أن مجموعة مينسك التابعة لمنظمة الامن والتعاون في اوروبا التي يرأسها المندوبون المشاركون من الولايات المتحدة الامريكية وروسيا وفرنسا عجزت عن ضمان حل النزاع عبر المفاوضات وبسبب غياب سبيل آخر شن جيش أذربيجان هجوما مضادا بأمر الرئيس إلهام علييف وحرر حرب الـ44 يوما في العام السابق اراضيها التي كانت تحتل الاحتلال. وقد حررت أذربيجان اراضيها من الاحتلال والآن يجب النظر الى المستقبل ومن الواجب معالجة قضايا السلم والتعاون في المنطقة.

واشار الى أن أذربيجان قد احرزت نموا في جميع المجالات ولكن الاوضاع فيي أرمينيا غير مرضية على الاطلاق ويغادر الجيل الشاب أرمينيا بسرعة لانهم لا يرون مستقبلا في أرمينيا ونود اقامة علاقات حسنة مع أرمينيا.

وابلغ سفير الولايات المتحدة الامريكية السابق في باكو روبرت سيكوتا أن أذربيجان حررت في حرب الـ44 يوما اراضيها القديمة من الاحتلال وهذه الاوضاع الجديدة قد جعلت أذربيجان صاحبة قرار في هذه الاراضي.

وقال سيكوتا إن ميل أذربيجان الى اتفاقية سلام أمرٌ يستحق التقدير مضيفا أن النزاع الذي استمر 30 سنة قد كوّن علاقات عدوانية بين شعبي البلدين ويجب علينا ألا نبخل من جهد من اجل احلال سلام بين أذربيجان وارمينيا. وينبغي لنا أن نؤثر ايجابيا على انتعاش هذه العملية.

واكد على أن منطقة جنوب القوقاز متكاملة قليلا مع العالم وتنمية المنطقة تزيد امكانات احلال السلام والاستقرار في هذه المنطقة وبالتالي يجب المزيد من توسيع المباحثات حول تعاون اقتصادي بين البلدين ايضا.

 

© یجب الاستناد بالارتباط التشعبي (hyperlinks) إلى أذرتاج في حالة استخدام الأخبار
في حالة وجود خطأ في النص نرجوكم ارساله الينا من خلال استخدام ctrl + enter بعد تحديده

الاتصال بالمؤلف

* املأ الحقول المشار إليها برمز

الأحرف المشار إليها آنفا