"الخارجية" الأذربيجانية: سلوك أرمينيا غير البناء يجر هذا البلد إلى البؤس
باكو، 2 سبتمبر (أذرتاج)
ندين ونرفض بشدة تصريحات رئيس الوزراء الأرميني نيكول باشينيان في 2 سبتمبر، والتي تثبت مرة أخرى مزاعمه ضد سيادة أذربيجان وسلامة أراضيها وتعمل على تشجيع النزعة الانفصالية في منطقة قراباغ بأذربيجان.
أفادت أذرتاج أن ذلك جاء في بيان لوزارة الخارجية الأذربيجانية ردا على تصريحات نيكول باشينيان.
قيل ان هذه التصريحات التي أدلى بها رئيس وزراء أرمينيا تتناقض مع تصريحاته السابقة المؤيدة لوحدة أراضي أذربيجان والمعترفة بمنطقة قراباغ جزءا من أذربيجان، وتضر بشدة بعملية السلام الجارية.
يجب وقف هذا السلوك غير المقبول للبلد الذي لا يتخلى عن مزاعمه غير المبررة ضد أراضي أذربيجان، الموجودة في الإطار التاريخي والإطار القانوني الدولي وعن تزييف التاريخ، وينتهك بشكل صارخ مبادئ القانون الدولي، ولا يستخلص أي نتيجة من الوضع الحرج الذي هو فيه بسبب سياستها العدوانية.
من المعلوم ان المغامرة التي تتصور انفصال احادي الجانب لناجورنو كاراباخ (قراباغ الجبلية) دون إذن أذربيجان كانت مخالفة للقوانين السوفييتية، وقد تم تأكيد ذلك على المستوى الدستوري الأعلى في ذلك الحين. وعلى الرغم من ان مسؤولين في أرمينيا يستندون إلى مبدأ حق تقرير المصير، لكن يعلم الجميع أن "استفتاء الاستقلال" غير القانوني الذي أجراه الانفصاليون في 10 ديسمبر 1991 في إقليم قراباغ، التي هي جزء لا يتجزأ من أذربيجان من حيث القانون، بذريعة حق تقرير المصير تم تنظيمه دون موافقة أذربيجان ودون مشاركة السكان الأذربيجانيين لهذه المنطقة. ومن العلوم أيضا أن ادعاءات أرمينيا بشأن تحقيق "استقلال" "ناجورنو كاراباخ" (قراباغ الجبلية) تتعارض مع مبدأ "uti possidetis" (مبدأ الحدود الموروثة) المعترفة في القانون الدولي، وبالتالي فهي لا أساس لها وغير مبررة على الإطلاق في إطار القانون الدولي.
إن صمت أرمينيا عن حقيقة الاحتلال العسكري الذي دام ما يقرب من 30 عامًا لمنطقة قراباغ الأذربيجانية من قبل القوات المسلحة الأرمينية، وانتهاك الحقوق الأساسية لحوالي مليون أذربيجاني، والإبادة الجماعية والمذابح التي تعرض لها الأذربيجانيون، يظهر أن هذا البلد لم يتلقن درسا من التاريخ.
هذه الحقائق وغيرها، والموقف غير المبرر وغير البناء لأرمينيا، فضلاً عن قرارات المنظمات الدولية الصادرة على مر السنين، أكدت مراراً وتكراراً السياسة العدوانية التي تنتهجها أرمينيا. ورغم أن أذربيجان أظهرت على مدى عقود صبراً استراتيجياً لحل النزاع من خلال المفاوضات، فقد عارضت أرمينيا باستمرار حسن النية الذي أبدته أذربيجان تجاه التوصل إلى حل سلمي للصراع.
ونتيجة للحرب الوطنية التي استمرت 44 يوما، والتي بدأت ردا على استفزاز عسكري آخر من جانب أرمينيا التي لم تتخل عن سياستها العدوانية، استعدنا العدالة الدولية والسلامة الإقليمية لأذربيجان. إن السلوك غير البناء الذي أظهرته أرمينيا على خلفية الوقائع الجديدة التي تطورت في المنطقة ليس له أي آفاق، وكذلك يقود أرمينيا أيضًا إلى وضع بائس. وقالت وزارة الخارجية في تعليق لها إن أي محاولات لطرح أي مطالبات ضد الأراضي الأذربيجانية وإثارة النزعات الانفصالية العدوانية في أراضينا سوف نقمعها بحزم وستتلقى ردا لائقا.