أذربيجان تطالب أرمينيا سحب قواتها المتبقية في قراباغ وحل هياكل النظام العميل...
في إحاطة إعلامية... أعضاء السلك الدبلوماسي المعتمدون في أذربيجان يتعرفون على المستجدات
باكو، 18 سبتمبر (أذرتاج)
عُقدت في الثامن عشر من سبتمبر 2023، في وزارة الخارجية جلسة إحاطة إعلامية لأعضاء السلك الدبلوماسي المعتمدين في أذربيجان بمشاركة مساعد رئيس جمهورية أذربيجان - رئيس قسم شؤون السياسة الخارجية بالإدارة الرئاسية حكمت حاجييف، ممثل الرئيس الأذربيجاني للمهام الخاصة إلتشين أميربايوف ونائب وزير الخارجية فارض رضاييف.
وخلال الإحاطة تم تسليط الضوء على النقاط الرئيسية التالية:
وعلى الرغم من كل الجهود التي تبذلها أذربيجان من خلال الشركاء الدوليين المعنيين، فإن أرمينيا والنظام العميل غير القانوني الذي أقامته في الأراضي الخاضعة لسيادة أذربيجان تواصل تقويض عملية التطبيع ورفض جميع المقترحات الرامية إلى تخفيف التوتر؛
بل على العكس من ذلك، تواجه أذربيجان خطوات استفزازية متواصلة من الجانب المقابل. وما يسمى بـ"الانتخابات الرئاسية" في منطقة قره باغ هو مثال واضح على هذا. ورغم المناشدات الموجهة من أذربيجان، لم تتخلى أرمينيا عن موقفها.
أدلت تركيا، باكستان، أوكرانيا، المملكة المتحدة، جورجيا، مولدوفا، رومانيا، المجر، أوزبكستان، كازاخستان، قيرغيزستان، ألمانيا، الولايات المتحدة الامريكية، إيران والمنظمات الدولية، مثل الأمم المتحدة ومنظمة الدول التركية ومنظمة التعاون الإسلامي والاتحاد الأوروبي بتصريحات استنكر فيها بـ”الانتخابات غير الشرعية” المزعومة ولم تعترف بشرعيتها؛
أعلِن الشكر لجميع الدول والمنظمات الدولية التي أيدت القانون الدولي واتخذت موقفا واضحا ضد هذه الخطوة غير القانونية وغير الشرعية والاستفزازية من قبل أرمينيا؛
على مدى الأشهر القليلة الماضية، استمرت الجهود من خلال مختلف الشركاء المعنيين، ولا سيما الاتحاد الروسي والولايات المتحدة الامريكية والاتحاد الأوروبي، لتحقيق الاستخدام المتزامن لطريقي أغدام-خانكندي ولاتشين-خانكندي لتسليم البضائع إلى السكان الأرمن.
وفي جميع المناقشات الدبلوماسية، أكد جميع المحاورين، دون استثناء، أن صيغة العبور المتزامن من لاتشين وأغدام تمثل وسيلة مشروعة ومعقولة للخروج من المأزق الحالي.
تجدر الإشارة إلى أن المناشدات للعبور المتزامن قد أعلنت في مختلف التصريحات الصادرة عن وزارة الخارجية الأمريكية، ووزارة الخارجية الروسية، والمتحدث الرسمي باسم رئيس مجلس الاتحاد الأوروبي، وكذلك في المداخلات التي تم الإدلاء بها في اجتماع المجلس الدائم لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا الذي عقد في 12 سبتمبر؛
وفي 12 سبتمبر، وبعد مناقشات وتباطؤات متواصلة لمدة طويلة، سُمح أخيراً لشاحنة جمعية الصليب الأحمر الروسي بالمرور عبر أغدام إلى خانكيندي. وفي حين كان التوقع المشترك لجميع المعنيين هو أن هذا سيكون بمثابة دفعة لتحقيق العبور المتزامن الذي كان مطروحا على الطاولة منذ أشهر، إلا أن هذه الآمال باءت مرة أخرى؛
في إطار اتصالات رفيعة المستوى مع الولايات المتحدة الامريكية والشركاء الآخرين في 10 سبتمبر، أكدت أذربيجان مرة أخرى التزامها بالعبور المتزامن لبضائع اللجنة الدولية للصليب الأحمر عبر لاتشين وأغدام مع تنفيذ متطلبات مراقبة الحدود والجمارك الوطنية لأذربيجان عند المرور عبر لاتشين؛
عقب تلقي الطلبات ذات الصلة من اللجنة الدولية للصليب الأحمر لمرور البضائع في 11 سبتمبر، أعرب الجانب الأذربيجاني عن استعداده لتسهيل مرور البضائع على النحو الوارد في هذه الطلبات الرسمية، وطلب من اللجنة الدولية للصليب الأحمر إخطار التاريخ والوقت الذي تريد فيه اللجنة الدولية تحقيق المرور المتزامن للبضائع. رداً على ذلك، تلقينا من اللجنة الدولية للصليب الأحمر رسالة مفادها أن الجانب الأرميني لا يعطي "ضوء أخضر" لاستقبال البضائع وضمان أمن قوافل اللجنة الدولية؛
وبينما استجابت أذربيجان باستمرار وبحسن نية لنداءات الشركاء الدوليين المعنيين للنظر في خيارات مختلفة للعبور المتزامن من لاتشين وأغدام، تراجعت أرمينيا من الاتفاقات وقدمت ذرائع جديدة؛
يحمل استمرار أرمينيا في اعتراضها على فتح الطرق طابعا سياسيا ولا علاقة له بأي "أزمة إنسانية". هدف أرمينيا هو الحفاظ على الأدوات والوسائل لمواصلة تأجيج النزعة الانفصالية في أراضي أذربيجان. ويظل السكان البسطاء رهائن لمثل هذه المغامرة السياسية.
وعلى هذه الخلفية، لم تكن جلسة الاستماع العامة الأخيرة في مجلس الشيوخ الأمريكي سوى عرض منسق يهدف إلى إرضاء اللوبي الأرمني. نأسف لانضمام ممثلة وزارة الخارجية إلى التصريحات الأحادية الجانب المناهضة لأذربيجان الصادرة عن جماعات الضغط الأرمنية؛
منذ عدة أسابيع نوقشت مع الجانب الأمريكي في مختلف المستويات مسألة العبور المتزامن من لاتشين وأغدام مع مراعاة التشريعات الأذربيجانية، بما في ذلك المتطلبات الجمركية. ولذلك، فإن سبب المأزق الحالي واضح تمامًا للجانب الأمريكي. وعلى الرغم من ذلك، فإن الشهادة التي قدمت في مجلس الشيوخ الأمريكي كررت الرواية الأرمنية الكاذبة؛
كانت أذربيجان دائما على استعداد لتسهيل الاستخدام المتتالي والمتزامن لكلا الطريقين كما نوقش ذلك خلال اجتماع القادة في بروكسل في 15 يوليو، وخلال المحادثة الهاتفية التي جرت في 1 سبتمبر بين رئيس أذربيجان ووزير الخارجية الامريكي. ومع ذلك، لم يتحقق ذلك منذ عدة أشهر بسبب لامبالاة الجانب الأرمني بالتسوية، والتسييس المستمر لإيصال المساعدات الإنسانية، والسعي إلى الانفصال والفصل العنصري. والسبب الآخر هو اتهام أذربيجان بخلق ما يسمى بالأزمة الإنسانية، وهو أمر لا أساس له من الصحة على الإطلاق. ولسوء الحظ، تأثر بعض أعضاء الدوائر السياسية في بعض البلدان أنفسهم بهذه الاتهامات الباطلة.
تلقينا بالأمس، في 17 سبتمبر، إخطارًا أوليًا من اللجنة الدولية يفيد بأن أرمينيا وافقت على قبول البضائع بالاستخدام المتزامن لطريقي أغدام-خانكندي ولاتشين-خانكندي. اليوم، وبعد تلقي مذكرة شفوية رسمية من اللجنة الدولية بشأن المرور، تمكنا في الساعة السابعة صباح اليوم من تنظيم المرور المتزامن لمركبتين تابعتين للجنة الدولية للصليب الأحمر، واحدة عبر أغدام- خانكندي والأخرى عبر طريق لاتشين- خانكندي، الأمر الذي أثبت مرة أخرى أن الاتهامات الموجهة ضد أذربيجان بشأن "الحصار" لا أساس لها من الصحة.
وفي الوقت نفسه، فإن الوضع المتعلق بمسألة تسليم البضائع مصحوب بالاستفزازات العسكرية والسياسية المتزايدة من جانب أرمينيا التي تستهدف سيادة أذربيجان وسلامة أراضيها؛
ولا تزال القوات المسلحة الأرمينية التي يبلغ قوامها أكثر من 10 آلاف جندي متمركزة بشكل غير قانوني في أراضي أذربيجان. إن أكثر من مائة دبابة وعربة مدرعة أخرى، وأكثر من مائتي قطعة مدفعية ثقيلة، بما في ذلك قاذفات صواريخ متعددة، وعشرات الأنواع المختلفة من معدات الحرب الإلكترونية اللاسلكية، وأكثر من مائتي قذيفة هاون منتشرة حاليًا في جزء من أراضي أذربيجان تنتشر فيه قوات حفظ السلام الروسية بشكل مؤقت؛
وتقدم أرمينيا دعما فنيا وعسكريا ولوجستيا وماليا لهذه القوات على خلاف لالتزاماتها وتعهداتها. يتم تمويل التشكيلات المسلحة الموجودة على أراضي أذربيجان مباشرة من ميزانية الدولة لأرمينيا. تنتهك أرمينيا بشكل علني البيان الثلاثي الصادر في 10 نوفمبر 2020، لأن المادة رقم 4 منه تنص بوضوح على أن القوات المسلحة الأرمينية يجب أن تنسحب بالتوازي مع نشر وحدة حفظ السلام التابعة للاتحاد الروسي؛
إن استخدام معدات الحرب اللاسلكية الإلكترونية المنشورة بشكل غير قانوني في الأراضي الخاضعة لسيادة أذربيجان أمر يثير القلق بشكل خاص. كانت الطائرات المدنية ليست فقط للخطوط الجوية الأذربيجانية فحسب، بل أيضًا للدول الأجنبية، هدفًا للتدخل اللاسلكي الإلكتروني خلال الأشهر القليلة الماضية، بما في ذلك في 13 يوليو و24 يوليو و27 يوليو و21 أغسطس و1 سبتمبر، مما يشكل خطرًا وتهديدًا خطيرًا لسلامة الناس وأمن الحركة الجوية. وتم إبلاغ منظمة الطيران المدني الدولي (ICAO) ووحدة حفظ السلام الروسية عن مثل هذه الأعمال التهديدية.
وقد شهدت الأيام الماضية المزيد من الاستفزازات العسكرية المكثفة المصحوبة بزيادة الحشد العسكري، سواء على طول الحدود غير المرسومة بين أذربيجان وأرمينيا أو في منطقة قراباغ. أرمينيا تحفر خنادق جديدة، وتبني تحصينات، وتجمع الأفراد والمعدات في محاولة واضحة لشن هجوم عسكري جديد؛
وتواصل أرمينيا زرع ألغام أرضية جديدة في أراضي أذربيجان. تجدر الإشارة إلى أنه منذ أغسطس من عام 2022، تم اكتشاف وتحييد ما مجموعه 2728 لغماً أرضياً صنعت في أرمينيا في عام 2021، منها 1119 لغماً أرضياً في مقاطعتي كلبجار ولاتشين على طول المنطقة الحدودية بين أذربيجان وأرمينيا، فضلاً عن 1609 لغماً أرضياً في أراضي منطقة قراباغ الاقتصادية. وقامت كل من قوات حفظ السلام الروسية و قيادة مركز المراقبة المشترك التركي الروسي، بالإضافة إلى الممثلين العسكريين للدول الأجنبية، بزيارة المنطقة التي تم فيها عرض هذه الألغام الأرضية.
وكان أحد أسباب إنشاء نقطة التفتيش الحدودية في لاتشين هو منع الأنشطة العسكرية غير المشروعة وعمليات التهريب المذكورة.
إن "رسالة التهنئة" التي وجهها رئيس وزراء أرمينيا بمناسبة ما يسمى بالذكرى السنوية لإنشاء نظام عميل غير قانوني في أراضي أذربيجان لا يمكن إلا أن تقدم دليلاً آخر على أن أرمينيا ليست صادقة في تصريحاتها السابقة بشأن الاعتراف بالسيادة والسلامة الإقليمية لأذربيجان؛
بل على العكس من ذلك، فقد أبطلت القيادة الأرمنية بتصريحاتها وإجراءاتها الأخيرة هذه التصريحات السابقة بشكل أساسي؛
تواصل البعثات الدبلوماسية الأرمنية المعتمدة لدى مختلف المنظمات الدولية توزيع الوثائق نيابة عن النظام غير الشرعي، على الرغم من اعتراف أرمينيا الصريح بسيادة أذربيجان وسلامتها الإقليمية؛
إن سيادة ووحدة أراضي أذربيجان لا تقل أهمية عن سيادة أي دولة أخرى. وبالتالي، يحق لأذربيجان مثل أي دولة أخرى في العالم الدفاع عن سيادتها ووحدة أراضيها بكل الوسائل التي يكفلها القانون الدولي؛
في هذا السياق المهم، أصبح اجبار أرمينيا على التخلي من مسارها الخطير أكثر أهمية ومطلوبًا من أي وقت مضى؛
يجب على المجتمع الدولي أن يتخذ موقفا موحدا وواضحا لإجبار أرمينيا والجنطة التي تسعى أرمينيا الى استمرار نشاطها في الأراضي الخاضعة لسيادية أذربيجان بكل الوسائل الأيديولوجية والسياسية والعسكرية والمالية وغيرها من الوسائل الممكنة، على التخلي عن الاعتماد على التكتيك القديم لكسب الوقت وعلى فهمها ان هذا التكتيك لن يسفر عن أية نتيجة ؛
إن أذربيجان مهتمة بإيجاد حل وقد أثبتت ذلك في مشاركتها الصادقة مع الجهات الفاعلة الدولية، التي عرضت مساعيها الحميدة وخدمات الوساطة. وفي جميع الحالات، ومن دون استثناء، انتهكت أرمينيا الاتفاقات التي تم التوصل إليها سابقاً تحت ذرائع مختلفة. والسبب الحقيقي واحد: إطالة أمد الوضع، وإشعال التوتر بشكل مصطنع، وعرقلة عملية التطبيع في نهاية المطاف؛
إن التزام أذربيجان بعملية السلام قوي وقد ثبت من خلال الخطوات المستمرة التي اتخذناها منذ نوفمبر 2020؛
نطالب أرمينيا بوقف تعزيزها العسكري، والامتناع عن الخطط الانتقامية، والتوقف عن الطعن وانتهاك سلامة أراضي أذربيجان وسيادتها، والتوقف عن دعم الانفصالية والإرهاب في منطقة قراباغ بأذربيجان. كما نطالب بالبدء فورًا في سحب الأفراد العسكريين الأرمنيين، وحل الهياكل العسكرية وما يسمى "الحكومية" للنظام العميل التابع لأرمينيا، ونزع سلاح جميع القوات المسلحة الأرمنية الموجودة بشكل غير قانوني في الأراضي الأذربيجانية. وفي هذه الحالة، يمكن تطبيق العفو على ما يسمى "ممثلي" النظام غير القانوني.